دأبت الإمارات على الدفع قدماً من أجل التنوع بين الجنسين في ميادين العمل، وحققت تقدماً كبيراً في هذا المجال على مدى السنوات الـ 20 الماضية، وفقاً لتقرير حديث نشرته شركة الاستشارات العالمية «PWC».
وقالت الشركة في تقرير بعنوان: «المرأة في مؤشر العمل: رؤى من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، إن مشاركة المرأة في القوى العاملة في حد ذاتها تمثل تغيراً في الاتجاهات، ففي الإمارات، زادت مشاركة المرأة بشكل كبير، حيث بلغت 40.6% في عام 2018 صعوداً من 29.2% خلال 1990. وتشكل النساء الآن 66% من العاملين في القطاع العام، تشغل 30% منهن أدواراً قيادية.
تأييد
وقد انعكس هذا التقدم الكبير في التقرير، حيث أبدى 67% من النساء و37% من الرجال في الإمارات بشدة تأييدهم لهذه النتيجة بقولهم: «تحظى الإناث بقدر مساو من المعاملة من قبل صاحب العمل عندما يتعلق الأمر بالترقية من الداخل».
والدول الثلاث التي شملها الاستطلاع هي الإمارات والسعودية ومصر، لها تاريخ مختلف من البرامج الوطنية لزيادة عدد النساء العاملات. ويظهر الوعي والدعم الكبير لمثل تلك المبادرات، أن التدخل الحكومي في الوقت المناسب هو موضع ترحيب. وأظهر الاستطلاع أن 66% من المجيبين يرون ضرورة تدخل الحكومات في شركات القطاع الخاص، ووضع أهداف للتنوع بين الجنسين.
وتشمل السياسات الوطنية مشروع قانون في الإمارات عام 2018 لضمان حصول الرجال والنساء على أجور متساوية. ومنحت إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أشهر لموظفات الحكومة في العام نفسه، ما زاد الضغط على القطاع الخاص لمماشاة ذلك.
تباين
وغالباً ما تتباين سياسات التأسيس والتنويع الخاصة بالشركات حسب تاريخ وثقافة القطاع الذي تمارس نشاطها فيه، فعلى مستوى العالم تشكل النساء 21% فقط من العاملين في مجال النفط والغاز و32% فقط من الوظائف في الطاقة المتجددة، وفقاً لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، هذا بالمقارنة مع قوة عاملة تمثل 75% من الإناث في قطاعي التعليم والصحة في الإمارات.
ويشكل «مؤشر المرأة في العمل»، رؤى من دراسة مسحية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأكثر من 3000 من النساء والرجال في جميع أنحاء الإمارات السعودية ومصر.
