توقعت اللجنة الاقتصادية في منظمة الحديد والصلب العالمية، والتي يرأسها المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لشركة «حديد الإمارات»، نمو مستويات الطلب العالمي على الحديد والصلب خلال عام 2019 بنسبة 1.3 %، لتبلغ 1735 مليون طن، مقارنة بعام 2018، وبنسبة 0.9 % خلال 2020، لتصل إلى 1752 مليون طن.

وقال المهندس سعيد غمران الرميثي: «رغم أن التوقعات تشير إلى استمرار نمو الطلب العالمي خلال عامي 2019 و2020، إلا أن معدلات النمو هذه ستتراجع، بالتوازي مع تباطؤ الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التقلبات التي تعاني منها الأسواق المالية وبيئة الأعمال، والتي يتوقع أن تؤثر سلباً في معدلات النمو».

ارتفاع الطلب

وأضاف الرميثي: «شهد عام 2018 ارتفاع مستويات الطلب العالمي على الحديد والصلب بنسبة 2.1 %، بعد إغلاق الصين مصانع الحديد التي تستخدم أفران الحث الذاتي، مسجلةً بذلك معدلات نمو أبطأ قليلاً من تلك المسجلة خلال عام 2017. ولا تزال التوقعات تشير إلى نمو الطلب خلال عامي 2019 و2020، ولكن في بيئة اقتصادية غير محفزة لنمو الأعمال.

فيما تشير عوامل أخرى، كتباطؤ الاقتصاد الصيني، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وحالة عدم اليقين التي تسيطر على السياسات التجارية والأوضاع السياسية في العديد من المناطق، إلى اعتدال مؤشرات الثقة في قطاع الأعمال والاستثمار».

وتابع: «يتوقع أن يشهد الطلب على الحديد والصلب في المنطقة تراجعاً بنسبة 2.6 % إلى 48.9 مليون طن، مع حدوث انتعاش خلال عام 2020، تصل معه مستويات الطلب إلى 49.5 مليون طن، بزيادة قدرها 1.2 %. وتواصل دول مجلس التعاون الخليجي، جهودها في مجال التنويع الاقتصادي.

إلا أن عمليات تصحيح الأوضاع المالية العامة في المنطقة، تستمر في الحد من أنشطة البناء. وعلى صعيد منطقة شمال أفريقيا، فإن الوضع يبدو أفضل، مع حالة الانتعاش القوية التي تشهدها مصر، بعد الإصلاحات الهيكلية التي أقرتها عام 2017».

توترات تجارية

وتستمر مستويات الطلب الصيني على الحديد والصلب بالتباطؤ، باعتبار أن التأثير المشترك لعملية إعادة التوازن الاقتصادي والتوترات التجارية، تؤدي إلى تباطؤ وتيرة الاستثمار، وتراجع أداء التصنيع. وساهمت إجراءات التحفيز الحكومية في تخفيف وطأة التباطؤ الاقتصادي خلال 2018.

ومن المتوقع أن تقوم الحكومة الصينية عام 2019، برفع مستوى الإجراءات التحفيزية، بما يُسهم في تعزيز مستويات الطلب على الحديد والصلب. وفي 2020، يتوقع أن يسجل الطلب الصيني تراجعاً طفيفاً، في ظل التراجع المحتمل لتأثير إجراءات التحفيز المعتمدة.

وسجلت مستويات الطلب على الحديد والصلب في الاقتصادات المتقدمة، نمواً بواقع 1.8 % خلال 2018، بعد تسجيلها نسبة نمو بلغت 3.1 % في عام 2017. ومن المتوقع أن تشهد مستويات الطلب تباطؤاً إضافياً، لتصل إلى 0.3 % عام 2019، و0.7 % عام 2020، بما يعكس التراجع الواضح الذي تشهده البيئة التجارية.

تحفيز مالي

وفي عام 2019، ومع تلاشي تأثير إجراءات التحفيز المالي، وتطبيع السياسة النقدية، من المتوقع أن يتباطأ النمو في الولايات المتحدة. ولذلك، ستتخذ معدلات نمو قطاع الإنشاءات والتصنيع، منحى معتدلاً. كما تشير التوقعات أيضاً إلى تباطؤ محتمل للاستثمار في مجال التنقيب عن النفط والغاز، في حين تعتبر زيادة الإنفاق على البنية التحتية، أمراً غير متوقع.

بدورها، تواجه اقتصادات الاتحاد الأوروبي، بيئةً تجاريةً صعبةً، إلى جانب حالة انعدام اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الطلب على الحديد والصلب في اقتصادات الاتحاد الأوروبي الرئيسة خلال 2019.