«الاقتصاد»: إعلان قائمة قطاعات الاستثمار الأجنبي بنسبة 100 % العام الجاري

تعديلات على قوانين الشركات والوكالات والمنافسة والمستهلك

توقع محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، الإعلان عن قائمة بالقطاعات التي ستسمح بالملكية الأجنبية لما يصل إلى نسبة 100% فيها خلال العام الجاري 2019. وقال نعمل حالياً على تعديلات على 4 قوانين ومنها قانون الشركات، بناء على الملاحظات التي ترد إلينا من القطاع الخاص، وأيضاً بالتنسيق مع الهيئة التنافسية والإحصاء المسؤولة بشكل رئيس عن تقرير سهولة ممارسة الأعمال. ولدينا أيضاً مراجعات على قانون الوكالات، وقانون حماية المستهلك، وأيضاً قانون المنافسة، كما يجري العمل حالياً على قانون التحكيم.

وقال الشحي، رداً على استفسار «البيان الاقتصادي» خلال مقابلة مع الصحف المحلية على هامش المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية التي انتهت فعاليته الأسبوع الماضي: «حتى الآن لم تحدد القطاعات التي ستسمح بالملكية الأجنبية لكن مجلس الوزراء أقر تشكيل لجنة الاستثمار الأجنبي وهي التي ستقرر القائمة السلبية وتشمل قطاعات الاستثمار المحظورة وأيضاً القائمة الإيجابية التي سترتبط بشكل كبير مع استراتيجية الدولة في الابتكار والتعليم والصحة والطاقة المتجددة والفضاء».

تدفقات

وأوضح الشحي أن لجنة الاستثمار الأجنبي تعمل على تحديد القطاعات ومن المقرر رفع توصيتها لمجلس الوزراء لاعتمادها وبدء العمل بها حيث من المتوقع صدورها خلال العام الجاري، متوقعاً أن يساهم قانون الاستثمار الجديد في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دولة الإمارات، من 10 مليارات درهم حالياً لنحو 15 مليار دولار سنوياً بحلول 2021، ونمواً يراوح بين 15 و20% في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدولة.

علاقات

وحول سبل تعزيز العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية، قال وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، إن إقامة المنتدى العالمي للأعمال في نسخته الثالثة خارج إمارة دبي تعد نجاحاً كبيراً ولا سيما في ظل الإقبال الكبيرة مع حضور يتجاوز 800 مشارك من دول أمريكا اللاتينية وأيضاً المنطقة العربية.

وأضاف الشحي إن وزارة الاقتصاد لمست اهتماماً كبيراً من قبل دول أمريكا اللاتينية في ظل مساعيهم لتطوير علاقتهم مع الإمارات وخصوصاً من ناحية حجم التبادل التجاري الذي لا يزال دون المأمول، منوهاً إلى أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي لا يتعدى 2% من حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات ونحو 7 مليارات دولار أمريكي في عام 2017.

وأشار الشحي إلى أن تواجد الإمارات في دول أمريكا اللاتينية من خلال المنتدى سيدعم توجه الدولة في ما يخص التنوع في الشركاء التجاريين وفتح آفاق جديدة في أسواق جديدة، ولا سيما أن هناك فرصاً لزيادة حجم التبادل التجاري مع معظم دول أمريكا اللاتينية بعدما قامت الدولة بخطوات مهمة جداً مع افتتاح 11 سفارة في تلك الدول معظمها تم افتتاحها حديثاً.

اتفاقيات

وقال الشحي إن الحكومة الإماراتية وقعت مع دول أمريكا اللاتينية أيضاً العديد من اتفاقيات حماية الاستثمار واتفاقيات منع الازدواج الضريبي، مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد ستعمل مع غرفة دبي على تعزيز العلاقات بشكل أكبر مع تلك الدول خلال الفترة القادمة وخصوصاً بعد الاتفاق على هامش المنتدى على تشكيل لجان اقتصادية مشتركة لإزالة جميع المعوقات أمام المستثمرين.

وأوضح وكيل وزارة الاقتصاد، أن حجم الاستثمارات الإماراتية في دول أمريكا اللاتينية لا يزال قليلاً جداً، ونطمح لزيادته وخصوصاً في ظل الاستقرار السياسي في معظم تلك الدول وتوجههم نحو تطوير قوانينهم وحماية الاستثمارات الأجنبية، لافتاً إلى أن وضع جميع التسهيلات أمام المستثمرين سيساهم في تدفق مزيد من الاستثمارات الإماراتية إلى هذه الدول.

ولفت الشحي إلى أن قطاع السياحة في دول أمريكا اللاتينية يعد من أفضل القطاعات حيث من المتوقع أن يجذب هذا القطاع المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في الفنادق والمنتجعات وجذب السياحة الخليجية إلى أمريكا اللاتينية وأيضاً جذب السياح اللاتينيين إلى دولة الإمارات.

رسالة

وجودنا هو رسالة من دولة الإمارات أن هذه الدول سيكون لها تركيز كبير منا في السنوات القادمة وسنعمل على تكثيف الزيارات وأيضاً الدعوات للمسؤولين والمعنيين في هذه الدول لزيارة دولة الإمارات. ونجحنا في الترويج لاكسبو بشكل جيد في هذه الدول من أجل مشاركة واسعة وضخمة من دول أمريكا اللاتينية.

ويرى الشحي أن من أبرز التحديات في دول أمريكا اللاتينية هو عدم وجود طيران مباشر، مشيراً إلى الحاجة إلى أن يكون هناك تعاون بين شركات طيران دولة الإمارات والشركات في دول أمريكا اللاتينية بهدف فتح خطوط جوية بين الإمارات والعواصم في هذه الدول.

وذكر الشحي أن بعض المسؤولين عن قطاع الطيران في بنما أكدوا أنه في حال توافر طيران مباشر بين دولة الإمارات وبنما سيزداد حجم التبادل التجاري إلى 10 أضعاف خلال عام واحد، وخصوصاً أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وبنما ضعيف جداً في ظل عدم وجود طيران مباشر.

تعاون

ولفت إلى الحاجة إلى اتفاقيات مع دول أمريكا اللاتينية على مستوى الطيران المدني وأيضاً السياحة وكذلك تكثيف اتفاقيات حماية الاستثمار الأجنبي وأيضاً اتفاقيات الازدواج الضريبي، حيث إن هذه الاتفاقيات ستدعم تدفق الاستثمارات.

ويرى الشحي أن الزيادة الكبيرة المتوقعة في حجم التدفقات الأجنبية المباشرة إلى الإمارات لتصل لنحو 15 مليار دولار في 2021، سيكون لدول أمريكا اللاتينية حصة كبيرة منها وخصوصاً أن الفترة الماضية شهدت مزيداً من التعاون بما يفتح الآفاق نحو تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية في المستقبل.

قصص نجاح

أكد محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وجود قصص نجاح لبعض الشركات الإماراتية في دول أمريكا اللاتينية وعلى رأسها موانئ دبي العالمية، لافتاً إلى وجود رغبة من عدة دول للعمل مع الشركة وهناك ترحيب واسع من دولة بنما لكي تقوم موانئ دبي بالعمل على أراضيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات