سموه يفتتح «المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2019»

سعود بن صقر: طموحاتنا الجريئة للمستقبل لا تنتهي

افتتح صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أمس، فعاليات «المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2019»، الذي يقام تحت رعاية سموه، خلال الفترة من 9 وحتى 11 أبريل الجاري، تحت شعار «التوافق من أجل النجاح» بمشاركة أكثر من 900 مشارك ومختص يمثلون مالكي الفنادق العالمية وشركات التطوير العقاري والتشغيل والاستشاريين، وذلك في مركز الحمراء الدولي للمعارض والمؤتمرات في رأس الخيمة.

وحضر الافتتاح الشيخ خالد بن سعود بن صقر القاسمي، رئيس مجلس إدارة شركة جزيرة المرجان، وهيثم مطر الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، والمهندس عبد الله العبدولي الرئيس التنفيذي لجزيرة المرجان، وأحمد الطنيجي مدير دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة، ومديرو الدوائر برأس الخيمة.

وقال صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، استلهمنا رؤية القائد المؤسس وبدأنا رحلة الإنجازات، حين اجتمعت إرادة أبناء الوطن في عام 1971 تحت راية الاتحاد على يد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي بحكمته نمضي وعلى خطاه نسير، لتستمر دولة الإمارات في تحقيق الإنجازات إلى أن أصبحت واحة للتسامح والخير ومثالاً للحكم الرشيد في المنطقة والعالم.

خطط الحوكمة

وأضاف سموه: نحتضن اليوم 49 فندقاً في رأس الخيمة مقارنة بعام 1960 عندما لم تكن الإمارة تمتلك فندقاً واحداً، وهو ما يعد إنجازاً كبيراً، بالأخص حينما نعلم أن كل ذلك قد حدث خلال العقد الماضي فقط تقريباً، نتيجة لتطبيق خطط الحوكمة والاقتصاد المتين أساساً لهذه النجاحات، التي توفر الإطار والبيئة المواتية لازدهار الشركات.

اشتهرت رأس الخيمة بوصفها وجهة سياحية صيفية تستقطب الزوار من مختلف مناطق دولة الإمارات لقضاء الصيف، وحتى ذلك الحين كنا مقصداً سياحياً، ورغم أننا في ذلك الوقت لم نطلق عليها ذلك، فإننا نجحنا في تحقيق التغير السريع والتقدم في فترة قصيرة من الزمن، تماشياً مع تطوير منظومة التعليم والصحة ومستوى المعيشة في رأس الخيمة ضمن مسار النهضة الشاملة في دولة الإمارات.

وأضاف سموه قائلاً: «لا تكاد طموحاتنا الجريئة للمستقبل تنتهي، في ظل تسجيل قطاع السياحة برأس الخيمة نمواً هائلاً، بارتفاع عدد السياح بما يقارب معدل 300% خلال الأعوام السبعة الماضية، من 399 ألف سائح في عام 2011 إلى أكثر من مليون شخص في عام 2018، وذلك نتيجة لنجاح خطط التطور المدروسة والسباقة لتنمية هذا القطاع».

وأردف سموه: «لم تكن تلك النجاحات لتتحقق إلا بقيادة حكيمة ورؤية ثاقبة ترى تحديات المستقبل وتضع الحلول العملية، وأود في هذه المناسبة أن أعرب عن فخري وأن أتوجه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة».

وأضاف سموه: «إنني سعيد بالتعلم من حكمتهم ومن جميع حكام دولة الإمارات الذين يمثلون خير قدوة في خدمة بلادهم وأبناء وطنهم في سعيهم المستمر نحو التطوير والتميز والريادة، وأرى أبناء وطني رجالاً ونساءً يستلهمون الأمل من عزيمة قيادتهم ويتمتعون بروح متفائلة لاستشراف وصناعة مستقبل مزدهر لنا جميعاً».

التزام

وأوضح سموه: «سجل متوسط معدلات إشغال الغرف أعلى من 70% خلال العامين الماضيين، وفي الإطار الزمني نفسه، بلغ متوسط إيرادات الغرفة الفندقية لدينا 119 دولاراً، وهو ما يجعلنا من بين أفضل الأسواق وفق دراسة حديثة شملت 24 وجهة ترفيهية عالمية، وهذه الأرقام دليل على التزامنا بتطوير البنية التحتية اللازمة لجذب السياح، وأيضاً انعكاساً لرؤيتنا الاستراتيجية طويلة المدى لقطاع السياحة، التي يلعب فيها المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي دوراً محورياً».

وعبّر سموه عن فخره واعتزازه بالنظام القانوني في رأس الخيمة، الذي خضع للعديد من الإصلاحات خلال السنوات الأخيرة، التي وضعت رأس الخيمة على قمة أفضل الممارسات الدولية وحماية حقوق كل من يعيش على أرضها، وبفضل تلك الإصلاحات تم تصنيف الإمارة على أنها مكان آمن للغاية للعيش فيه، وفق تقرير شرطة رأس الخيمة للعام الماضي بتسجيل 99.7% للشعور بالأمان المعيشي.

الأرقام تحكي

وأضاف سموه قائلاً: «تحكي الأرقام قصة نجاحنا، حيث تتمتع رأس الخيمة بسهولة ممارسة الأعمال بنسبة 77.52%، وهذا أعلى من متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، ما يضعنا بين أفضل 30 اقتصاداً ضمن هذا المؤشر، والتقدم على العديد من الدول مثل فرنسا، إضافة لسرعة نظام المحاكم لدينا في إنفاذ العقود التجارية كأسرع من أي مكان آخر في العالم، بمعدل 160 يوماً فقط».

وأكد سموه: «يمتد نجاحنا في العديد من القطاعات من خلال تأسيس علامات تجارية عالمية مثل شركة «سيراميك رأس الخيمة»، و«جلفار» للصناعات الدوائية، وبنك رأس الخيمة، حيث وجدت تلك الشركات وغيرها من الشركات متعددة الجنسيات في رأس الخيمة بيئة جاذبة للأعمال وتحقيق الازدهار بسب العديد من العوامل والمقومات المتمثلة في سهولة إصدار تراخيص العمل المباشرة والإقامة والعمالة منخفضة التكلفة والبنية التحتية الممتازة والموقع الاستراتيجي».

ونحن اليوم أكثر إصراراً وتصميماً وإدراكاً أن استمرار نجاحات رأس الخيمة، يجب أن ننظر إليها في سياق عالمي مقترن بمتابعة التحليل والتقييم والتطوير.

تغيير شامل

وأضاف: «أود بهذه المناسبة أن أعرب عن فخري الشديد بالنجاح الهائل لشركة طيران الإمارات، وأتوجه بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على رؤيته الحكيمة التي أحدثت التغيير الشامل في الشركة، وأتوجه بالشكر أيضاً لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات، على قيادته الواثقة للشركة، فطيران الإمارات هي واحدة من العديد من الشركات الإماراتية التي أصبحت قصص نجاح عالمية ومصدر إلهام لنا جميعاً، حيث تربطنا من خلال مطار دبي بثلث سكان العالم في غضون 4 ساعات طيران من أرض الإمارات».

واختتم سموه قائلاً: «تقدم دولة الإمارات - وطن التسامح والتعايش- كل الدعم لأي شخص اختارنا وطناً له، وأنا فخور بالمغتربين الذين جاءوا من بلادهم البعيدة ليقدموا لنا الدعم ويسهموا معنا في مسيرة البناء والتنمية لما فيه الخير لنا جميعاً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات