أكد كبار المسؤولين وقادة الأعمال في دولة الإمارات ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي التزامهم التام بتطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك مع انطلاق فعاليات النسخة الثالثة للمنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية أول من أمس في العاصمة البنمية.

ويشارك في المنتدى، الذي تنظمه غرفة صناعة وتجارة دبي بالشراكة مع بنك التنمية للبلدان الأمريكية و«ذا إيكونوميست إيفنتس»، الرئيس خوان كارلوس فاريلا، رئيس جمهورية بنما، والرئيس جوفينيل مويس، رئيس جمهورية هايتي، وإيزابيل سانت مالو، نائب الرئيس ووزيرة خارجية جمهورية بنما، والمهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية نيابة عن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إلى جانب ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وحمد بوعميم، مدير عام الغرفة، ولويس ألبرتو مورينو، رئيس بنك التنمية للبلدان الأمريكية، وعدد من صناع القرار والمسؤولين الحكوميين بالإضافة إلى كبار المديرين التنفيذيين ورجال الأعمال من دول التعاون وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

التواصل الإقليمي

وقال الرئيس خوان كارلوس فاريلا، إن بلاده تلعب دوراً رئيسياً في الربط والتواصل الإقليمي، لا سيما أن اقتصادها يعتبر أحد أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة، وأطلقنا استراتيجية لتعزيز علاقاتنا الثنائية مع الدول الخليجية في قطاعات استراتيجية.

وكشف خلال اجتماع رفيع المستوى عقده مع أعضاء وفد غرفة دبي المشارك في المنتدى أن بنما ودبي تخططان لتأسيس مجموعات عمل خاصة لتطوير التعاون في قطاعات رئيسية ذات اهتمام مشترك ومنها السياحة والعقارات والمناطق الحرة، لتحقيق نتائج على المدى القصير والدفع بالعلاقات إلى مستويات متميزة.

تنويع اقتصادي

وقال المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي إن سياسة الانفتاح التي تتبعها دولة الإمارات والتزامها القوي بالتنويع الاقتصادي هما الأساس في قصة نجاحها، مضيفاً: إن هذه الاستراتيجية ساعدت دولة الإمارات على تأسيس شراكات في أماكن مختلفة حول العالم، مؤكداً أن المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية هو استمرار لهذه الاستراتيجية باعتباره جزءاً أساسياً في جهود تعزيز التبادل التجاري والتعاون الاستثماري.

وقال ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، إن استضافة بنما للمنتدى يعتبر دليلاً على العلاقات المتينة التي تجمع البلدين، حيث يوفر المنتدى صورة شاملة عن الاتجاهات الرئيسية التي تميز الأسواق اللاتينية والكاريبية والفرص التي توفرها هذه الأسواق للشركات في الإمارات ومنها أعضاء الغرفة الذين تجاوز عددهم 231.000 عضو.

وأعلن الغرير عزم الغرفة افتتاح مكتب تمثيلي خارجي لها في المكسيك العام الجاري ليكون رابع مكاتبها التمثيلية في الأسواق اللاتينية، معتبراً هذه الخطوة استراتيجية في تعزيز التواجد الإماراتي في الأسواق اللاتينية والارتقاء بمستوى التبادل التجاري بين دبي وأمريكا اللاتينية موضحاً أن الإعلان يأتي بعد أسبوع على افتتاح غرفة دبي مكتباً تمثيلياً جديداً لها في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس في أعقاب افتتاح مكتبي البرازيل وبنما 2017 و2018 على التوالي.

نمو ملحوظ

وأشار رئيس مجلس إدارة غرفة دبي إلى تطور العلاقات التجارية بين الجانبين موضحاً أن تجارة دبي غير النفطية مع الدول اللاتينية ارتفعت 46% بين 2011-2018، من 4.6 مليارات دولار إلى 6.7 مليارات دولار معتبراً أن صادرات دبي إلى الأسواق اللاتينية تشهد نمواً ملحوظاً وأن هذه التطورات التجارية الإيجابية هي حصيلة واعدة للتعاون الثنائي الذي نتج عن تنظيم منتديات الأعمال العالمية.

وخلال مشاركته في أول جلسات المنتدى التي ناقشت الديناميكيات المتغيرة للتجارة والاستثمار العالمي أشار حمد بوعميم، إلى أن وجود الغرفة في أمريكا اللاتينية هو وجود طويل الأمد، حيث تتطلع الغرفة إلى الأسواق اللاتينية كشريك استراتيجي لصناعة المستقبل معتبراً أن التعاون التجاري والاستثماري المشترك بين دبي ودول أمريكا اللاتينية واسع المجالات، ويسهم في بناء جسور من التعاون والشراكات عابرة للحدود، متوقعاً أن تخرج النسخة الثالثة من المنتدى بشراكات جديدة ومبتكرة تعزز التكامل الاقتصادي بين المنطقتين.

بيئة أعمال

وسلط مدير عام غرفة دبي الضوء على تطورات واتجاهات بيئة الأعمال في دولة الإمارات وأمريكا اللاتينية، مع بروز الاعتماد المتزايد للقطاعين العام والخاص في المنطقتين على تبني أحدث التقنيات كالبلوك تشين والذكاء الاصطناعي في خضم مسيرة الثورة الصناعية الرابعة، معتبراً أن دبي تشكل مثالاً على الحكومات المبتكرة التي استطاعت تعزيز التنافسية الاقتصادية عبر اعتماد سياسات وإجراءات صديقة ومحفزة للأعمال وتطبيق تشريعات تلبي الاحتياجات المتغيرة للشركات في الإمارة.

من جهته تحدث لويس ألبرتو مورينو، رئيس بنك التنمية للبلدان الأمريكية عن الدراسة التي أعدها البنك والتي تسلط الضوء على ات٢جاهات التجارة البينية بين الأسواق الخليجية واللاتينية والكاريبية مشيراً إلى أن التجارة البينية بين المنطقتين يمكن أن تنمو بنحو 13 مليار دولار سنوياً إذا ما تم اعتماد خطوات جديدة.

مركز القهوة

قال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، إن دبي تهدف إلى أن تصبح واحدة من أفضل مراكز القهوة حول العالم، فيما توشك على أن تكون أكبر مركز للماس في العالم.

وأضاف أحمد بن سليم في تصريحات صحافية، أن دبي كانت أكبر مصدر للشاي في العالم على مدى السنوات الخمس الماضية.

وذكر أن مركز دبي للسلع المتعددة بدأ تركيزه على أمريكا اللاتينية منذ عدة سنوات، في وقت كانت تقوم غرفة دبي بزيارات لدول مثل البرازيل وكولومبيا وبنما وكوستاريكا وبالتالي استطعنا تكوين صورة جيدة عن الفرص في هذه المنطقة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة ، أن دول أمريكا اللاتينية ترغب في تعزيز علاقاتها التجارية وفتح أسواقها للتعاون مع الإمارات التي تعتبر منصة وبوابة لأسواق عديدة في الشرق الأوسط والمنطقة.