ملتقى الاستثمار السنوي 2019 يختتم أعماله في دبي

الإمارات نموذج لاستقطاب التدفّقات الأجنبية المباشرة

اختتمت أمس فعاليات الدورة التاسعة من ملتقى الاستثمار السنوي 2019، حيث ركّز اليوم الختامي على أهمية اقتصاد المعرفة في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، فيما أكد المشاركون وجلسات العمل أن الإمارات نموذج مثالي للاستثمار الأجنبي المباشر في العالم. وشدد الملتقى على أهمية «الشراكات بين القطاعين العام والخاص بوصفها قاطرة نمو الاقتصادات الناشئة حول العالم».

برامج طموحة

وقامت العديد من الدول في اليوم الأخير للملتقى بتقديم برامج طموحة لضمان جذب الاستثمارات الأجنبية إلى بلدانهم، وقد تضمنت تلك الجهود بناء موانئ جديدة وبعض مرافق البنية التحتية الأخرى، حيث استعرضت دول الكونغو الديمقراطية والكاميرون وإندونيسيا والصين وجورجيا وإيطاليا فرص الاستثمار الأجنبي المتوفر لديها.

وتم في اليوم الأخير من الملتقى تسليط الضوء على مكانة دولة الإمارات على الخارطة الدولية للاستثمار، حيث استعرضت الفرص الاستثمارية المتاحة في دبي في القطاع الصناعي والتجزئة والسياحة والضيافة، كما تم إلقاء الضوء على مكانتها العالمية المهمة في التجارة والأعمال.

واستعرضت إمارة عجمان مقوماتها وموقعها الجغرافي المتميز والتكلفة المنخفضة لتأسيس الشركات ومرونة قوانينها والبنية التحتية القوية، ما يجعل منها وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية في دولة الإمارات.

واستعرضت رأس الخيمة لمحة عن وضعها الاقتصادي، وركزت على العناصر الرئيسية متمثلة في الإجراءات المرنة لتأسيس الشركات، والابتكار والاستدامة، والنمو في القطاع الصناعي والسياحة والزراعة.

كما تناول الملتقى عمليات الاستثمار في القطاعات الزراعية والسياحية والترفيهية والبنى التحتية والقطاع اللوجستي وغيرها، وشملت موضوعاته الفرص الاستثمارية التي توفرها إمارة دبي.

وطرح الملتقى على بساط البحث عملية تبسيط الإجراءات المتعلقة بالاستثمار في الدول الناشئة، وأهمية تطوير قاعدة بيانات معلوماتية بالفرص الاستثمارية المتوفرة في الأسواق الناشئة لتعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يعود بالنفع الاقتصادي لاقتصاديات الدول والفئات الاستثمارية.

فرص واعدة

وقال داوود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي: «نجح الملتقى في أن يصبح بوصلة الاستثمارات والمستثمرين من شتى أنحاء العالم للاستفادة من فرص الاستثمار الواعدة في أسواق جديدة من العالم. وشهد الملتقى اهتماماً عالمياً من الفئات الاستثمارية للاستثمار في قطاعات خدماتية متنوعة في الدولة».

وأشادت الوفود المشاركة في الملتقى بالمقومات الاقتصادية والبيئة الاستثمارية المُدعمة ببنية حديثة متكاملة من مطارات وموانئ واتصالات ومواصلات، وخدمات لوجستية ذات تنافسية عالمية متوافرة في دولة الإمارات، والتي تقدم خيارات استثمارية متنوعة للمستثمرين الأجانب ضمن منظومة اقتصادية واعدة.

وشهد هذا العام مشاركة العديد من المستثمرين المحتملين والزوار الباحثين عن فرص التمويل والاستثمار.

وبينما كان «جون جوشيا»، أحد سكان الإمارات العربية المتحدة الذين زاروا ملتقى الاستثمار السنوي، يتطلع إلى التواصل مع المستثمرين المحتملين لإنشاء شركة في قطاع الرعاية الصحية، كان محمد حسن، مدير الحسابات من Silos intelligence Solutions يبحث عن تحالفات للاستثمار والشراكة مع شركات جديدة لتطبيقهم الخاص بحلول الرعاية الصحية.

وقال إسلام سالمة، مدير إدارة الترويج بالهيئة الوطنية للاستثمار بالسودان: «نحن نروج السودان بوصفها وجهة سياحية، حيث إنها من أفضل الوجهات للاستثمار في الزراعة والثروة الحيوانية، فالأرض خصبة، وتحتل المرتبة السابعة في العالم للماشية. وتتمثل مشاركتنا في ملتقى الاستثمار السنوي في جذب مزيد من الاستثمارات إلى بلدنا، ونحن على ثقة من أن هذا الملتقى كان أفضل منصة لنا لعرض فرصنا».

عولمة رقمية

وكونه واحداً من أكبر المنصات في العالم للاستثمار الأجنبي المباشر، ركز ملتقى الاستثمار السنوي هذا العام على رسم خريطة مستقبل الاستثمار الأجنبي المباشر والتعويل على العولمة الرقمية لإثراء الاقتصاديات العالمية.

مشاركة واسعة

شهد الحدث العالمي، الذي اختتم أمس، حضور أكثر من 20.000 من قادة الشركات وواضعي السياسات ورجال الأعمال والمستثمرين الإقليميين والدوليين ورجال الأعمال والأكاديميين البارزين والخبراء من أكثر من 140 دولة من أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الذين شاركوا في الحدث الذي استمر 3 أيام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات