افتتحه سيف بن زايد ويحضره 15.2 ألف مشارك

«سيملس 2019» يركز على الأمن الإلكتروني والهوية الرقمية

صورة

افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس فعاليات مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي (سيملس 2019)، والذي يقام في مركز التجارة العالمي في دبي ويستمر يومين برعاية جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية وتنظيم شركة تيرابين العالمية لتنظيم المؤتمرات.

ويُعد المؤتمر والمعرض من أكبر المنصات المختصة بالتقنيات الحديثة في منطقة الشرق الأوسط ويسلّط الضوء هذا العام على الأمن الإلكتروني والهوية الرقمية والذكاء الاصطناعي والروبوتات والبلوك تشين والعملات الرقمية وتعلّم الآلة.

وجال سمو الشيخ سيف بن زايد في المعرض المصاحب والمقام على هامش المؤتمر، حيث اطلع على جانب من المعروضات والتقنيات الحديثة، وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات الهوية الرقمية والمدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية وتجارة التجزئة والتكنولوجيا المالية والتي أصبحت تحرك المنظومات والمشاريع التنموية العالمية.

حضور

ويشهد المعرض هذا العام حضوراً مميزاً لـ 15,202 شخص منهم 5,260 من خارج الدولة، ومشاركة 350 عارضاً إقليمياً ودولياً و400 متحدث من جهات عالمية مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومختبرات هارفارد للابتكار ومركز الابتكار في المملكة المتحدة، كما تُلقي 250 جلسة متخصصة على هامش المعرض الضوء على أحدث التقنيات والتحديات في عالم الثورة الرقمية، بالإضافة إلى مشاركة 50 شركة ناشئة في مجالات التكنولوجيا المغيّرة.

دور ريادي للدولة

وقال السفير محمد الربيع، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية في الكلمة الافتتاحية: تأتي دورة المؤتمر هذا العام بعد تدشين الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي في أبوظبي ديسمبر الماضي، وهنا تبرز أهميته في شقين، الأول في احتضان دولة الإمارات العربية المتحدة ورعايتها لما فيه الخير ومصلحة الأمة العربية، حيث كانت انطلاقة الرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي في أبوظبي لتأطير السياسات والتشريعات اللازمة لدعم النمو الاقتصادي والتكامل التكنولوجي في عالمنا العربي وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي في منطقتنا العربية، يتبعها اليوم مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي في دبي لاستعراض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في المجالات المختلفة الداعمة للحكومات العربية والمؤسسات الاقتصادية في تحوّلها الرقمي، أما الشق الثاني فيتعلق بإصدار جامعة الدول العربية للمسودة الأولى للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة والتي أبرزت 50 برنامجاً ومشروعاً ريادياً يمكن للقطاع الخاص الاطلاع عليها لبدء تنسيق الجهود لتطبيقها والتنافس عليها نظراً لعوائدها المالية الكبيرة.

وأكد أنه لم يكن بالإمكان تحقيق هذه الرؤية الاستراتيجية على أرض الواقع إن لم يكن بسبب قائد استشرف المستقبل، وحمل هموم التنمية في المنطقة العربية، لتنعم بالرفاه والخير.

وتقدم باسم جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على رعاية سموه لهذا المشروع الاستراتيجي، وعلى رؤيته الثاقبة في أن يساهم المشروع في دعم تطوير اقتصادات عربية مستدامة في منطقتنا، وما لهذا التطوير من آثار مباشرة وغير مباشرة، على العالم أجمع.

كما تقدم بالشكر والامتنان إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، لرعايته المؤتمر ودعمه ومتابعته الحثيثة، وقيادته المستمرة لفريق عمل تطوير الرؤية الاستراتيجية، ونظرته الواثقة بأبعادها الإيجابية لصالح المجتمعات العربية، والتي تعكسها مقولته النبيلة لإرث رجل عظيم يُذكّرنا بها عند كل لقاء معه: «نحن في الإمارات نكمل مسيرة زايد الخير».

وقال الدكتور علي الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إن الأمن بمفهومه التقليدي يعني قدرة الدول على حماية حدودها وأراضيها ومكتسباتها وبنيتها الاجتماعية والثقافية، ولكن اليوم أصبح المفهوم أكثر اتساعاً في ظل وجود البيانات الضخمة وشبكات اجتماعية مترابطة بشكل وثيق بعضها ببعض، وارتباط الأمن بالشؤون الرقمية للأفراد والمجتمعات، وهو ما يُحتم علينا إيجاد مفاهيم جديدة للأمن الجماعي لهذه الحدود الافتراضية الجديدة، لنتمكن من حماية أمننا العالمي ككل، والذي سينعكس على أمننا المحلي كدول.

وأكد أنه لا خيار لنا اليوم إلا بالانتقال إلى اقتصادات رقمية للنهوض بمجتمعاتنا العربية وترسيخ دورنا الطبيعي في المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي.

الهوية الرقمية

وتم إضافة محور الهوية الرقمية هذا العام إلى المحاور الأربعة الأخرى وهي التجارة الإلكترونية والمدفوعات الرقمية وتجارة التجزئة والتكنولوجيا المالية.

وتأتي أهمية هذا المحور لإلقاء الضوء على تحدي وجود مليار شخص حول العالم لا يمتلكون هوية معترفاً بها قانونياً وعدم استطاعة نصف سكان الأرض الذين لديهم هويات من استخدامها عبر القنوات الرقمية، الأمر الذي دفع نخبة من الخبراء والمختصين بشؤون الهوية الرقمية لتسليط الضوء على هذه المواضيع في نسخة مؤتمر هذا العام.

اليوم الأول

وعقب الجلسة الافتتاحية، كان هناك جلسة حوارية ومحاضرة عن بيئة الابتكار قدمها كريس كولبرت، المدير التنفيذي لمختبر الابتكار في جامعة هارفرد الأمريكية، ومن بعدها لقاء حواري مع رونالدو مشحور، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لموقع سوق.كوم، عن توقعات شكل ومظاهر التجارة عام 2030 ثم ورقة عمل للمنطقة الحرة بمطار دبي بعنوان «نظرة استراتيجية على التجارة الإلكترونية» ورقمنة الاستهلاك في المنطقة العربية. وانتهت أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بجلسة حوارية بين ممثلي دبي الذكية وماستركارد.

وتضمنت جلسات المؤتمر في يومه الأول عدداً من أوراق العمل المتعلقة التحوّل الرقمي للخدمات الحكومية، والمدفوعات الرقمية وتجارة التجزئة الإلكترونية، وتعزيز الهويات الرقمية عن طريق تقنية البلوك تشين، فضلاً عن استضافة منافسات بين عدة شركات ناشئة على جوائز مرصودة من شركات إماراتية وعالمية للاستثمار ودعم رواد مشاريع التكنولوجيات الحديثة.

مشاركون

وشارك عدد من السفراء العرب المعتمدين لدى الدولة في الجلسة الافتتاحية. كما شارك نخبة من الخبراء الدوليين في المحاور الرئيسية للمؤتمر منهم بول ميسنير نائب رئيس شركة أمازون لسياسات الابتكار، وجواو فاسكونسيلوس، خبير سياسات الحكومات الرقمية ممثلاً عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والبروفيسورة بريجيت أندرسن الرئيس التنفيذي لمركز الإبداع الكبير في المملكة المتحدة، وجون ماتونيس الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيتكوين وفراز خالد الرئيس التنفيذي لشركة نون.كوم وجون تسيورس الرئيس التنفيذي موقع إنستا شوب وعدد من المسؤولين الحكوميين في الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات