عبدالله السويدي لـ «البيان الاقتصادي»:

مزارع اللؤلؤ تدعم الاقتصاد وتنمية السياحة في الدولة

صورة

كشف عبدالله السويدي مؤسس شركة «لآلئ السويدي» لزراعة اللؤلؤ الطبيعي في رأس الخيمة عن بدء تطبيق برامج جديدة لمضاعفة حجم الإنتاج السنوي للمزرعة إلى 40 ألف لؤلؤة سنوياً مقارنة بحجم الإنتاج الحالي الذي يبلغ 20 ألف لؤلؤة سنوياً، نظراً لزيادة الطلب حالياً على اللؤلؤة الإماراتية من زبائننا في الأسواق الأوروبية والمحلية، مؤكداً أن مزارع اللؤلؤ تدعم الاقتصاد كما تدعم التنمية السياحية في دولة الإمارات باستهداف أسواق سياحية جديدة، من خلال الأنشطة السياحية الصديقة للبيئة التي تستهدف السياح من عشاق الطبيعة والباحثين عن استكشاف تلك المواقع الغنية بالإرث التاريخي لثقافة دولة الإمارات، حيث ظلت اللآلئ العربية النفيسة الطبيعية في مياه الخليج الدافئة تُجمع وتُباع على مر العصور، ويعود اكتشاف أقدم لؤلؤة في العالم حتى الآن إلى دولة الإمارات والتي يصل عمرها لأكثر من 7500 عام.

وقال عبدالله السويدي في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إن الشركة وضعت خططاً توسعية جديدة لإنشاء 12 مزرعة متخصصة في إنتاج اللؤلؤ العربي داخل دولة الإمارات وخارجها، وتحويل 4 مزارع منها إلى منشآت سياحيه للتعرف على كنوز الطبيعة في دولة الإمارات، كمنتج سياحي جديد يدعم ضمن مبادرة كنوز الطبيعة التي أطلقتها وزارة البيئة والتغير المناخي العام الماضي، كمنصة للسياح من كافة الأعمار والجنسيات والثقافات التعرف عن قرب على كنوز البيئة والطبيعة وثقافة وتاريخ اللؤلؤ الإماراتي بشكل ممتع وشيق ومفيد وصديق للبيئة.

خدمات سياحية

وأضاف السويدي: لا تتعدى تكلفة إنشاء مزرعة متكاملة ذات خدمات سياحية للجمهور أكثر من 5 ملايين درهم، والتي تحقق جدوى اقتصادية مميزة تضاف إلى التنوع في المنتج السياحي لدولة الإمارات، حيث لا يمكن التوسع بالمشروع الحالي في خور الرمس بإمارة رأس الخيمة، والذي بلغ حده الأقصى لاستقبال الزوار وبحدٍ أقصى 70 زائراً، حيث نتطلع من خلال مشاريع التوسع الوصول وبشكل تدريجي إلى 1000 زائر لمواجهة الطلب المتزايد على منتجات السياحة الصديقة للبيئة.

وأكد السويدي، تحول مزرعة «لآلئ السويدي» في رأس الخيمة من زراعة وإنتاج اللؤلؤ إلى منتج سياحي واقتصادي، واعتمادها على تصميم الحلي والمجوهرات على يد مصممات مبدعات من المواطنات تحت شعار «صنع في الإمارات»، وفق رؤية الاستدامة البيئية بإعادة إحياء تجارة كانت يوماً القلب الاقتصادي والثقافي النابض لدولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال «لآلئ السويدي» كأول شركة للؤلؤ العربي في منطقة الخليج العربي.

13 لوناً من اللؤلؤ

وأشار إلى أن مزرعة «لآلئ السويدي» تنج ما يقارب من 13 لوناً من اللؤلؤ بمختلف مستوياته من الأبيض المتوهج إلى ظلال من اللون الأزرق والرمادي والأصفر والذهبي والوردي والبنفسجي والأخضر، على عكس أي مزرعة أخرى لإنتاج اللؤلؤ في العالم، وقمنا بزراعة أكثر من 40 ألف لؤلؤة عربية ضمن إنتاجنا، لافتاً إلى أن اللآلئ هي الأحجار الكريمة الوحيدة العضوية التي أنشأتها الطبيعة نفسها، وتتمتع مشاريع زراعة اللؤلؤ بفوائد بيئية واجتماعية تجعلها مهنه مستدامة إلى حد كبير، حيث يحتاج المحار إلى مياه نظيفة خالية من التلوث لإنتاج لؤلؤ عالي الجودة.

وأضاف السويدي: لقد كلف إنشاء مشروع «لآلئ السويدي» ملايين الدراهم وذلك لتخصصه النوعي الذي يخضع لعمليات البحث العلمي على مدى 15 عاماً، وتمثلت كلفته الرئيسة في تكرار المحاولات المختلفة لضمان استدامة وجودة إنتاج نوعية من اللآلئ الإماراتية المميزة، التي تعد كل واحدة منها جوهرة طبيعية تعبق بالإرث الجيني للآلئ الخليج العربي، لافتاً إلى أن كل محارة بمزرعتنا تربى في نفس المياه الساحلية الصافية بخور الرمس، واستنبات اللؤلؤ باستخدام أول تقنية على مستوى العالم لتلقيح المحارة بحبات من رمال الصحراء العربية، أو حبيبات اللؤلؤ الطبيعي الصغيرة أو قطع من أصداف المحار.

نظام بيئي

واختتم السويدي، قائلاً: تتبع «لآلئ السويدي» في رأس الخيمة نظاماً بيئياً متكاملاً للاستفادة من كل جزء بالمحار ووضعه في عملية الاستخدام المستدام، ولا يتم تضييع أي جزء منها، وذلك باستخدام أصداف المحار واللؤلؤ في الحلي والإكسسوارات والهدايا التذكارية وهدايا الشركات، بالإضافة لتجفيف أعضاء وعضلات المحارة لصنع الأسمدة لأشجار النخيل والفواكه والخضراوات، علاوة على ذلك، تتكون قشرة محار اللؤلؤ من كربونات الكالسيوم بنسبة 95%، عندما يتم تطهيرها وتنقيتها، ويمكن استخدامها للأغراض الطبية مثل تخفيف هشاشة العظام وفي علاج استبدال العظام، كما أنها شائعة الاستخدام في منتجات التجميل والمكملات الغذائية.

أبعاد اقتصادية

مزرعة «لآلئ السويدي» تقدم منتجاً سياحياً طبيعياً جديداً، تحمل بين طياتها أبعاداً اقتصادية وسياحية وبيئية وتاريخية، تبزغ المزرعة على بعد 100 متر عن شاطئ خور منطقة الرمس في إمارة رأس الخيمة، حيث يعيش أكثر من 70 زائراً يومياً من الأفواج السياحية وعشاق اللآلئ تجربة فريدة متنوعة بين الاستفادة العملية لمراحل زراعة واستخراج أجود أنواع اللؤلؤ العربي والاستجمام ضمن برنامج المحاكاة الطبيعية لحياة الأجداد وسط إطلالة خلابة على الجبال الشاهقة ومزارع النخيل.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات