المصارف تتوسع في إصدارها بدعم النمو القوي للقطاعات الاقتصادية

20 % نمو خطابات الضمان إلى 104 مليارات درهم

صورة

كشفت أحدث إحصاءات مصرف الإمارات المركزي عن توسع غير مسبوق للبنوك خلال الثلاث سنوات الماضية في إصدار خطابات الضمان لعملائها من المؤسسات والشركات العاملة في جميع القطاعات الاقتصادية لتصل بنهاية فبراير الماضي إلى 103.7 مليارات درهم مقابل 86.3 مليار درهم بنهاية مارس 2018 بزيادة قدرها 17.5 مليار درهم وبنسبة 20%.

وأكد خبراء اقتصاديون وماليون لـ «البيان الاقتصادي» أن التوسع غير المسبوق للبنوك في إصدار خطابات الضمان يعكس بوضوح النشاط القوي الذي تشهده القطاعات الاقتصادية غير النفطية منذ النصف الثاني من العام الماضي.

وأكد سامي العوضي الخبير المالي على أن توسع البنوك القوي في إصدار خطابات الضمان لعملائها يشير إلى النمو المتزايد والقوي للقطاعات الاقتصادية غير النفطية خاصة قطاع التجارة، ويظهر هذا جلياً في زيادة الواردات وانتعاش حركة التجارة داخل الدولة.

ولفت إلى الآثار الإيجابية للمبادرات التحفيزية التي أقرتها الحكومة الاتحادية والعديد من الحكومات المحلية منذ شهر فبراير قبل الماضي وخاصة مبادرات الإعفاء من العديد من الرسوم وخفضها وبلاشك فإن هذه المبادرات التحفيزية أنعشت الاقتصاد الوطني ودفعت رجال الأعمال والتجار لزيادة نشاطهم ونحن نحصد حالياً آثار هذه المبادرات التحفيزية.

توسع البنوك

وأوضح نجيب الشامسي الخبير الاقتصادي مستشار غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية خاصة قطاعات التجارة والصناعة والعقارات تشهد حراكاً ونشاطاً قوياً منذ منتصف العام الماضي، مشيراً إلى أن مسارعة الكثير من الشركات ورجال الأعمال لتلبية احتياجات الطفرة العقارية في الدولة خاصة مع قرب اكتمال إكسبو 2020 يلعب دوراً في توسع البنوك في إصدار خطابات الضمان خاصة مع توفر السيولة المالية الكافية لديها.

ونوه الشامسي إلى أن النمو تزايد في الربع الأخير من عام 2018 كما توقعت تقارير مصرف الإمارات المركزي وشهدنا توسعاً كبيراً من البنوك في إصدار خطابات الضمان المصرفي لعملائها ليواكب النمو المتواصل للقطاعات الاقتصادية غير النفطية، وبلاشك فإن توقعات المصرف المركزي في تقرير المراجعة الربعية للربعين الثالث والرابع للعام الماضي أشارت إلى نمو الأنشطة الاقتصادية غير النفطية إلى 3.9% بنهاية عام 2018 مقابل 3.4% لعام 2017، متوقعاً ارتفاع هذه النسبة خلال العام الجاري بفضل استمرار وتيرة النمو القوي للقطاعات غير النفطية إضافة إلى استقرار أسعار النفط على مستويات مقبولة.

إحصاءات المركزي

وكشفت إحصاءات النشرة الشهرية للمصرف المركزي لشهر فبراير الماضي عن استمرار توسع البنوك في إصدار خطابات الضمان منذ بداية العام الماضي.

ولفتت الإحصاءات إلى أن البنوك العاملة في الدولة أصدرت خلال الربع الأول من العام الماضي خطابات ضمان بقيمة 1.6 مليار درهم، ورفعت البنوك من وتيرة نشاطها في مجال إصدار خطابات الضمان في الربع الثاني من العام الماضي حيث أصدرت خطابات ضمان بقيمة 9.57 مليارات درهم، وتوسعت البنوك خلال الربع الثالث وأصدرت خطابات ضمان بقيمة 1.4 مليار درهم لترفع قيمة إجمالي رصيد خطابات الضمان المصرفي بنهاية سبتمبر2018 إلى 97.28 مليار درهم، وواصلت البنوك التوسع في إصدار خطابات الضمان لتصل إلى 99.7 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2019 ثم تتراجع إلى 98 مليار درهم بنهاية يناير 2019 إلا أنها ارتدت للصعود مرة أخرى لتصل إلى 103.7 مليارات درهم بنهاية فبراير الماضي.

أعلى زيادة

ويعد شهر ديسمبر الماضي هو أعلى شهر شهد زيادة في إصدار خطابات ضمانات حيث ارتفع رصيد خطابات الضمان فيه إلى 99.7 مليار درهم مقابل 86.29 مليار درهم بنهاية مارس بزيادة قيمتها 13.4 مليار درهم.

وكشفت إحصاءات المصرف المركزي عن أن قيمة خطابات الضمان التي تصدرها البنوك قد بلغت بنهاية فبراير الماضي أعلى مستوياتها خلال الثلاث سنوات الماضية حيث بلغت 110 مليارات درهم بنهاية 2015، ثم عادت للتراجع بنهاية ديسمبر 2016 لتصل إلى 96.6 مليار درهم بنهاية 2016، وتراجعت بنهاية ديسمبر 2017 إلى 84 مليار درهم إلا أنها عادت للإرتفاع مرة أخرى خلال العام الماضي وأوائل العام الجاري.

يذكر أن خطاب الضمان يعد التزاماً مكتوباً بالدفع، يتم إصداره من بنك المشتري «المستورد» ويسمى البنك المصدر في حين يسمى البنك المستقبل بنك البائع، وبموجب هذا الخطاب يضمن البنك المصدر أن يقوم المشتري بسداد ما عليه من التزام بعملة معينة للبائع نظير قيام البائع بتوريد البضاعة التي تم الاتفاق على توريدها وبالشروط التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين.

وتعكس الزيادة في إصدار خطابات الضمان الحركة النشطة للقطاعات الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات