17 مبادرة لتمويل الشركات الصـغـيـرة والمتوسطة

تعاظم دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، ونمت أعداد الشركات بشكل كبير وصل إلى 350 ألف شركة تسهم بنحو 62% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، توظف نحو 85% من القوى العاملة في الدولة، وذلك وفقاً لآخر إحصاءات وزارة الاقتصاد.ويعمل البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة الاقتصاد، حالياً بالتعاون مع المصرف المركزي و12 جهة حكومية واتحاد المصارف على إطلاق 17 مبادرة تمويلية وحلاً لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وتستهدف المبادرات إيجاد حلول جذرية لمشكلات التمويل، ومن بين أبرز هذه المبادرات تخفيض نسبة العائد الذي يتقاضاه البنك التجاري من صاحب المشروع، إضافة إلى تقليل الضمانات التي يطلبها البنك، وكذلك تخصيص مبالغ محددة لرواد الأعمال، وذلك وفقاً لما كشف عنه الدكتور أديب العفيفي المدير العام للبرنامج، الذي أكد أن البرنامج نجح في التوصل لاتفاقيات مع عدد من الجهات الاتحادية والمحلية، لمنح دعم وحصص من المشتريات، وإعطاء الأفضلية في المناقصات لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من المواطنين، مشيراً إلى أنه يجري حالياً تفعيل الاتفاقيات مع عدة جهات أبرزها إكسبو دبي 2020، حيث يتم بحث إسناد مشاريع معينة لرواد الأعمال المواطنين مثل مشاريع مطاعم أو مشاريع لوجستية أو خدمية، كما يجري حالياً التنسيق مع مصانع كبرى لإنشاء شركات صغيرة بهدف توفير قطع غيار لمنتجاتها، وحصلنا على دعم كبير منها.

وتعمل جمعية رواد الأعمال الإماراتية على تأسيس صندوق استثماري يدعمه كبار رجال الأعمال لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما يطرح خبراء اقتصاديون مبادرات بصكوك وصناديق لدعم هذا القطاع المهم. وعلى الرغم من استحداث الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية للنظم والتشريعات الاقتصادية اللازمة لتعزيز مكانته، بهدف استقطاب المزيد من المستثمرين المحليين والعالميين، فإن ضعف التمويل يشكل عقبة تحول دون انطلاقه بالقوة اللازمة.

وفي حين أن الإمارات من أوائل دول المنطقة التي تنبهت مبكراً لقطاع الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فإن القطاع يواجه شحاً في تمويلات البنوك التجارية، ما يتسبب في توقف وتعثر بعض المشاريع.

وتشهد البنوك سيولة مالية مكدسة في خزائنها أو في شهادات إيداع لدى مصرف الإمارات المركزي لتعظيم أرباحها، متناسية دورها في دعم مثل هذه المشاريع التي تعد شريان الاقتصاد الوطني.

ولا تتجاوز التمويلات المقدمة من البنوك التجارية للمشاريع المتوسطة والصغيرة 3.8 %، كما تفرض البنوك التجارية فوائد مرتفعة على تمويلات مشاريع الشركات المتوسطة والصغيرة تصل إلى أكثر من 13%.

ووفقاً لقاعدة بيانات وزارة الاقتصاد فقد شهد قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة نمواً خلال العامين الماضيين بنسبة تراوحت بين 5% و7%، كما حققت نسبة نجاح خلال السنوات الثلاث أو الأربع الأولى تجاوزت 60%، مقارنة بمعدل عالمي أقل من 50%. وتستحوذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة على 97.8% من إجمالي التراخيص الجديدة سنوياً.

وتشير البيانات إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني، حيث إن 62% من الناتج المحلي غير النفطي في الدولة يأتي عبر ها، ويمثل قطاعا التجارة والخدمات 89% من قطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ضعف التمويل

أكد الدكتور أديب العفيفي أن انعدام وضعف التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من قبل البنوك التجارية يشكل العقبة الكبرى التي تواجه أصحاب هذه المشاريع، مشيراً إلى أن نسبة التمويل الحالية متدنية جداً بجميع المعايير، ولا تزيد عن 4% وهي قليلة جداً، بنسبة فائدة مرتفعة جداً لا تقل عن 13%، حيث ترى غالبية البنوك أن هذه المشاريع ذات مخاطر عالية ولا توجد ضمانات كافية لها، ولذلك فإن البنوك التجارية تتجه لتمويل مشاريع أخرى، خاصة المشاريع الحكومية ذات المردود العالي لها.

وقال إن نسبة ضئيلة من أصحاب المشاريع يحصلون على تمويلات من البنوك، موضحاً أنهم اشتكوا للبرنامج من كثرة الضمانات التي طلبتها البنوك، ومن أبرزها ضمان الراتب إذا كان يعمل وضمان أية ممتلكات يملكها، والبنك يؤكد لرائد الأعمال أنه سيسيل هذه الضمانات في حالة تعثر المشروع.

دور أكبر

وأضاف العفيفي: «نعمل حالياً لإعطاء دور أكبر للجهات الحكومية وشبه الحكومية لتسهيل حصول رواد الأعمال على التمويلات اللازمة، كما نعمل على تطبيق أنظمة جديدة ستعطي للمشاريع دوراً أكبر في الاقتصاد، وهناك دور كبير يقوم به حالياً مصرف الإمارات للتنمية في دعم المشاريع، ويأمل البرنامج بدور تمويلي أكبر للمصرف وتقديم تمويلات أكبر وبأسعار مرابحة أقل».

ونوه إلى أن البرنامج يعمل حالياً على ربط إلكتروني مع المفوضية الأوربية لرواد الأعمال التي تضم أكثر من خمسة آلاف رائد أعمال لإفادة رواد الأعمال المواطنين، إضافة إلى إبرام شراكات واتفاقيات معها بما يؤدى إلى سهولة تصدير واستيراد بضائع رواد الأعمال المواطنين والأوربيين، لافتاً إلى أن البرنامج يحصل حالياً على حوافز في ستة قطاعات وأنشطة اقتصادية وخدمية ذات قيمة مضافة عالية، وهي قطاعات الطاقة البديلة، والصناعة، والفضاء، والإعلام، والسياحة، والصحة.

تحديات غير مالية

وأكد أن الإحصاءات تشير إلى أن 50% من رواد الأعمال أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة موظفون يعملون في القطاع الخاص، منوهاً إلى أن البرنامج رصد بعض التحديات أبرزها أن عدم تفرغ رواد الأعمال لمشاريعهم، وعدم معرفة أجواء المنافسة القوية في السوق، كما أن بعضهم يعد مشروعاً غير مكتمل.

ونصح العفيفي أصحاب المشاريع بمراجعة تقارير أدائهم المالية، خاصة تدفق الدفعات المالية وأوجه صرفها، وإقرار مبادئ الحوكمة لشركاتهم والتدقيق المالي على كل الحسابات وعدم خلط حساب المشاريع مع حسابات رواد الأعمال الشخصية وتحديد الأرباح الصافية بدقة، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من المشاريع الجديدة متشابهة، وبعضها بلا دراسات جدوى، كما أن بعض رواد الأعمال لا يضعون في اعتبارهم التحديات التي يواجهونها أثناء عمل المشروع، وبعضهم لا يتصف بالمرونة الكافية، ومنهم من يفتقد الوعى الكافي بالمشروع.

ولفت إلى أن البرنامج نظم 42 دورة متخصصة في الدولة استعرضنا فيها كيفية الإعداد والتخطيط للمشاريع ومهارات التفاوض والإدارة لرواد الأعمال، وكيفية التسويق الناجح للمشاريع ومنتجاتها.

ورأى أحمد يوسف مدير إدارة الخزينة والاستثمار في مصرف الإمارات للتنمية، أن السيولة المالية متوفرة بشكل كبير في جميع البنوك، كما أن آليات التمويل متوفرة ولكن في ظل التحديات التي تواجهها غالبية الشركات في المنطقة فإن البنوك تتخوف من إقراض الشركات الصغيرة ورواد أعمالها، بل هناك بعض البنوك لا تفتح حسابات لهذه الشركات أصلاً، والسبب في ذلك أن البنوك تستهدف تقليل المخاطر والخسائر التي يمكن أن تواجهها وتفضل إقراض الشركات الكبرى خاصة الحكومية.

وذكر أن إدارات الائتمان في البنوك تنظر إلى طلبات تمويل هذه المشاريع بدقة متناهية وتدرس بدقة خبرات أصحاب هذه الشركات، وطالما لا يوجد لدى أصحابها خبرات كافية يكون الرفض هو الرد، خاصة أن بعض رواد الأعمال يلجأون لهذه المشاريع لتحسين دخولهم المادية، كما أن نسبة لا بأس منهم غير متفرغة لمشروعها.

وأكد أن الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ساعدت رواد الأعمال، ولدينا اليوم عدة صناديق، تقدم مبادرات تمويلية ممتازة لهم والذين لا يزالوان يحتاجون دعم حكومي أكبر، والحكومة هي المؤهل الأكبر لدعمهم، خاصة أن هدفها خدمي وليس ربحياً.

تعظيم الأرباح

وأكد الدكتور على العامري الخبير المالي والاقتصادي، أنه لا توجد أية مشكلة لدى البنوك في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة مطلقاً، وكل الإحصاءات المحلية والدولية تؤكد استمرار وتيرة الإقراض في الإمارات بشكل إيجابي للغاية رغم أجواء التباطؤ الاقتصادي في العالم كله، ويجب التأكيد على أن البنوك تجارية هدفها الأول تعظيم أرباحها مثل أي بنوك تجارية أخرى في العالم، والبنوك لا تمول إلا بضمانات كافية لتضمن أموالها، وهذا ليس عيباً.

وشدد على ضرورة عدم تحميل البنوك التجارية ما لا تطيق، مؤكداً أن البنوك ستظل متحفظة على تمويل غالبية المشاريع، وأنها ستزيد من ضماناتها في حالة توجسها من المشاريع الجديدة، والحل هنا أن تنشئ الحكومة صندوقاً لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك تساعد في إصدار صكوك تسهم فيها البنوك يتم توجيهها لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والإعلان عن تأسيس صناديق استثمار تدار من قبل الحكومة والبنوك ويكون هدفها توجيه جزء من أموالها لتمويل المشاريع مثلما يحدث في العديد من الدول.

خريطة مشاريع

وقال العامري: إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تواجه بالفعل تحديات حقيقية تتطلب دعماً حكومياً قوياً، ويمكن ترسية مناقصات حكومية عليهم بالأمر المباشر أو منحهم أولوية تفضيلية في المناقصات الحكومية بنسب لا تقل عن 10% ودفع رجال الأعمال الكبار في الدولة إلى تبني ومساعدة رواد الأعمال، إضافة إلى تحديد خريطة مشاريع يتوجه إليها رواد الأعمال.

ورأى أن غالبية البنوك تتخوف من تمويل المشاريع خاصة أن هذه المشاريع ترتبط دائماً بعيوب، مثلاً عدم وجود دراسات جدوى حقيقية.

وأوضح أن غالبية رواد الأعمال لا يتجهون إلى شركات متخصصة في إعداد دراسات الجدوى بسبب ارتفاع أسعارها، حيث تتطلب نحو 100 ألف درهم لكل دراسة، وغالبيتهم يفضلون إنفاق عدة آلاف قليلة من الدراهم على دراسات مشاريعهم، ولذلك تتخوف منها البنوك، كذلك فإن الكثير من المشاريع تكون متشابهة، وعلى سبيل المثال انتشرت مؤخراً سيارات متنقلة لبيع الأطعمة أو المشروبات بشكل كبير للغاية، كما أن رائد الأعمال المواطن لا يقوم بالعمل بنفسه ولكن يستعين بالعمالة.

تعزيز التنويع

وتحفظ سند المقبالي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، على غالبية الاتهامات الموجهة لرواد الأعمال، مشدداً على أهمية دعمهم وإيجاد الفرصة المناسبة لهم لتأسيس مشاريعهم، حيث إن دعم هذا القطاع مهم جداً للمواطنين والوطن بما يؤدى إلى تعزيز استراتيجية التنويع الاقتصادي. ولفت إلى أن نسبة ليست قليلة من رواد الأعمال الشباب يعملون في هذا المجال من دون تراخيص، الأمر الذي يتطلب ضرورة النظر في إمكانية حصولهم على تراخيص لمزاولة أعمالهم بشكل قانوني ومنظم، مشيداً بتجربة دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي «تاجر أبوظبي»، ومطالباً بتعميمها.

ولفت إلى أهمية توفر قاعدة بيانات رئيسية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ونوه إلى أن البنوك تتخوف من تمويل المشاريع استناداً إلى دراسات تشير إلى أن 60% من المشروعات الصغيرة تتعثر أو تفشل بعد عامين.

وشدد على ضرورة أن تتخلى البنوك عن تشددها في الضمانات المطلوبة لكي يحصل رواد الأعمال على تمويلاتهم بشكل سلس، ولفت إلى ضرورة تقديم البنوك خدمات استشارية ودراسات جدوى لرواد المشاريع الراغبين في الحصول على تمويل، ما يزيد طمأنة البنوك للمشاريع الجديدة.

وذكر أن الجمعية طالبت بتأسيس صندوق استثماري يسهم فيه كبار رجال الأعمال بهدف توفير التمويل لرواد الأعمال، من خلال الشراكة معهم لتنفيذ المشاريع الجديدة، مؤكداً أن الصندوق سيكون الحل للكثير من الصعوبات التي يواجهها رواد الأعمال.

سيولة تاريخية

تشير أحدث تقارير مصرف الإمارات المركزي، إلى أن البنوك تشهد حالياً سيولة غير مسبوقة تاريخياً، حيث بلغت السيولة الكلية للدولة بنهاية شهر فبراير الماضي 1.62 تريليون درهم، كما أكدت المؤشرات المصرفية للبنوك الوطنية والأجنبية، استمرار نمو وتيرة الإقراض للقطاعين الحكومي والخاص بشكل إيجابي، رغم أجواء التباطؤ الاقتصادي، التي تواجه دول العالم والمنطقة، وارتفع إجمالي إقراض البنوك الوطنية والأجنبية إلى تريليون، و671.9 مليار درهم، مقابل تريليون و596.4 مليار درهم بنهاية فبراير 2018، بزيادة قدرها 75 مليار درهم، وبنسبة 4.7 %، وارتفع إقراض الحكومة من البنوك من 180.4 مليار درهم، إلى 196.7 مليار درهم بنهاية فبراير 2019، بزيادة قدرها 16.4 مليار درهم، منها 15.5 مليار درهم، كانت قروضاً للبنوك الوطنية للحكومة، و900 مليون درهم قروضاً من البنوك الأجنبية للحكومة، كما بلغ إجمالي إقراض البنوك الوطنية والأجنبية للقطاع الخاص، تريليون و132.6 مليار درهم، ووصل إجمالي القروض الموجهة لقطاع الأعمال والصناعة 796.2 مليار درهم.

3000 رائد أعمال

توقّع البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة أن يزيد عدد أعضاء البرنامج من 1700 رائد أعمال، إلى 3 آلاف عضو بنهاية العام الجاري.

ويندرج البرنامج تحت مظلة وزارة الاقتصاد، ويشرف عليه مجلس متخصص تابع للوزارة يهدف إلى تمكين روّاد الأعمال من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ووضع الأطر العامة والخطوط العريضة التي ترمي إلى توفير الخبرات اللازمة والدعم الفني والإداري والتدريبي في مختلف المجالات، بهدف تعزيز وتطوير المشروعات، إضافة إلى إعداد تقييم دوري لها والتنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لتسويق منتجات المشاريع داخل الدولة وخارجها، والتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير مزايا وحوافز لهذه المشاريع.

6 مزايا

يوفر البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة لأعضائه 6 مزايا رئيسية، تشمل دعم الأعمال ومجموعة من التسهيلات والحوافز، وتوفير الخبرات والدعم الفني والإداري والتدريبي، كما يخصص البرنامج مساحة مناسبة لأصحاب المشاريع لعرض المنتجات الوطنية في المعارض الخارجية، إضافة إلى توفير الدعم المالي الذي يتيح للأعمال النمو، وتذليل العقبات، ويقدم البرنامج لأعضائه ميزة التنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، لتسويق منتجات مشاريع والمنشآت داخل الدولة وخارجها، كما وفّر البرنامج قاعدة بيانات خاصة للبرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى توفير المعلومات اللازمة عن الأسواق الخارجية، ما يتيح الفرصة لتطوير الأعمال، وكذلك توفير الدورات التدريبية وورش العمل اللازمة لتطوير وتمكين رواد الأعمال بالتعاون مع الجهات المختصة.

تسهيلات ائتمانية

يحظى أعضاء البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالعديد من التسهيلات الائتمانية والحوافز والترويج والتسويق، على ألا يتعارض ذلك مع أي التزامات مالية أو قانونية، كما يلزم البرنامج الجهات الاتحادية بالتعاقد مع المشاريع والمنشآت في الدولة بنسبة لا تقل عن 10% من إجمالي العقود، إضافة إلى التزام الشركات المملوكة من الحكومة الاتحادية بنسبة لا تقل عن 25% من رأس مالها بالتعاقد مع أعضاء البرنامج الوطني بنسبة لا تقل عن 5% من إجمالي عطاءاتها، كما يتميز البرنامج بتبسيط الإجراءات وتخفيض الرسوم لأعضائه، إضافة إلى إمكانية إعفاء المشاريع المتوسطة والصغيرة من الضريبة الجمركية.

الضمانات

يقوم برنامج الضمانات الائتمانية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي أطلقه مصرف الإمارات للتنمية مؤخراً، بضمان تمويل القروض للشركات الناشئة لغاية مليوني درهم ونسبة ضمان تصل لغاية 85% من قيمة القرض، وضمان تمويل لغاية 5 ملايين درهم للشركات القائمة، حيث يضمن المصرف 70% من قيمة القرض، ويتم إصدار الضمانات المصرفية الجزئية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من قبل مواطني الإمارات بنسبة لا تقل عن 51%.

10 مطالب

طرحت جمعية رواد الأعمال الإماراتية 10 مطالب لتعزيز نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطنى. وتستهدف مواجهة التحديات الرئيسة التي يواجهها القطاع مثل ارتفاع تكاليف المشاريع والمنافسة غير الشريفة وضعف التسويق، وعشوائية المشاريع وضعف خبرات رواد الأعمال.

1 منح فترة سماح لسداد التمويل

2 تسهيل الضمانات البنكية

3 دعم الشركات الكبيرة لأصحاب المشاريع الصغيرة

4 تعزيز التسويق الإلكتروني والنشاط التجاري عبر وسائل التواصل الاجتماعي

5 تقليص الرسوم

6 تشجيع التصدير

7 زيادة فاعلية دور الغرف التجارية

8 المساهمة الفعالة في تنظيم المعارض المتخصصة

9 إنشاء المزيد من حاضنات ومسرعات الأعمال

10 تخصيص مساحات تجارية بمراكز التسوق الكبرى لهذه المشاريع

6 نصائح

1 اختراق قطاعات اقتصادية جديدة

2 الاهتمام بالقراءة

3 اكتساب الخبرة

4 اكتساب مواصفات القيادة

5 الالتزام بقواعد الحوكمة

6 دراسات الجدوى

ريد الظاهري: «الصغيرة والمتوسطة» توظف 85٪ من القوى العاملة

أكدت ريد حمد الظاهري، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة قطاع التجارة بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة مهمة جداً، وتشكل إضافة قوية للاقتصاد المحلي باعتبار أنها توظف نحو 85٪ من القوى العاملة، كما أن مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة تتزايد بشكل ملحوظ.

وقالت، إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تديرها المواطنات هي الأكثر نجاحاً وربحاً، مشيرة إلى أن مشاريع المواطنات يتم تنفيذها وفق خطة استراتيجية للنمو والاستدامة تشرف عليها صاحبة العمل، وغالبية المواطنات يعتمدن في دراسات الجدوى الخاصة بهن على دراسة تفصيلية ودقيقة للسوق، ويركزن على كيفية ضخ الأموال لاستمرارية المشروع ونجاحه مع إشراف المواطنة المباشر على عمليات ضخ هذه الأموال في وقتها المناسب ومن غير تبذير.

وأشارت إلى أن التمويل لهذه المشاريع ضعيف، وغالبية البنوك تحتاج ضمانات كثيرة وأحياناً لا يتمكن أصحاب هذه المشاريع من توفير الضمانات، مما يعيق تنفيذ المشروع، وفي الفترة الأخيرة فإن تمويل المشاريع أصبح يقاس بالمخاطر خاصة في ظل وجود مشاريع ريادية حديثة على السوق، وأصبح التمويل الجماعي لها فكرة رائدة أيضاً لتوزيع المخاطر.

وشددت ريد حمد الظاهري على ضرورة وجود آلية مدروسة ومستمرة لتمويل هذه المشاريع سواء عن طريق تمويل البنوك أو دخول المصارف الإسلامية كشريك تمويلي أو توجيه الصناديق الاستثمارية للتمويل أو للشراكة في هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خاصة إذا كانت من المشاريع الإبداعية، والتي ترتكز على أفكار جديدة مميزة ومستقبلية، لأنها تمثل من وجهة نظري الهرم الاقتصادي الحيوي وخاصة في أوقات الأزمات.

وترى أن الصعوبات التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة عديدة أبرزها انفراد صاحب المنشأة بالقرار، وعدم وجود خطة للنمو والاستدامة، إضافة إلى عدم الاعتماد على الدراسات، وعدم وجود إدارة مالية متخصصة للمشروع، وغياب الجرأة والمثابرة واقتحام عوالم الاستثمار المتنوعة.

تريليونا دولار استثمارات الشركات الناشئة الخليجية خلال العقد المقبل

تشير دراسات وزارة الاقتصاد إلى أن المشروعات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ستقود قاطرة النمو الاقتصادي في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة في ظل مؤشرات قوية تتوقع أن تصل الاستثمارات في قطاع الشركات الناشئة في المنطقة الخليجية إلى تريليوني دولار خلال العقد المقبل.

ولفتت الدراسات إلى أن هذه المشاريع ســتوفر العديد من فرص العمل اللازمة، إلى جانب مساهمتها بنصيب كبــير في إجمالي القيمة المضافة وقيامها بتوفير السلع والخدمات، بأسعار في متناول اليد لشريحة واسعة من ذوي الدخل المحدود.

وأكدت أن الدولة تنبهت مبكراً إلى أهمية الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة في رفد الاقتصاد الوطني، ومكانتها في دعم الناتج المحلي الإجمالي، فسارعت إلى الاستثمار في هذا القطاع، واستحدثت النظم والتشريعات الاقتصادية اللازمة التي ترفد هذا القطاع، وتعزز مكانته، بهدف استقطاب المزيد من المستثمرين المحليين والعالميين إلى هذا القطاع الحيوي.

وتشكل الإمارات حالياً كما تؤكد تقارير لمؤسسات دولية وإقليمية مختصة بالمشاريع والشركات الناشئة، منصة مثالية لاستثمارات الشركات الناشئة والمتوسطة، مع إتاحتها لعدد من الحوافز والتسهيلات التي تدعم نمو تلك المشروعات وتطورها وانطلاقها للأسواق الدولية.

حمد العوضي: تأسيس صناديق مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم المشاريع

أكد حمد العوضي، رجل الأعمال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن ارتفاع تكلفة تمويلات البنوك التجارية لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو السبب في تعثركثير من المشــاريع، مطالباً الحكومة بتأسيس صناديق استثمار بالشراكة مع رجال الأعمال والشركات الخاصة لدعم هذه المشاريع بكافة أشكال الــدعم المادي والمعنوي وأن يكون هدفــها الرئيسي التغلب على كافة التحـــديات التي تواجه المواطنين في هذا القطاع بما يؤدي إلى التواجد المكثف للمواطنين فيه باعتباره أهم القطاعات الاقتصادية وأسرعها نمواً.

دعم حكومي

وقال:«للأسف البنوك الموجودة في الدولة تحصل على دعم حكومي كبير ولكنـــها بعيدة تمام البعد عن تمـــويل القطاعات الاقتصادية الحيوية خاصة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتتخوف من التمويل بحجة الخسارة وهى مخطئة في ذلك، خاصة أنها بنوك وطنية ويهمها دعم الاقتصاد الوطني، وغالبية البنوك تدخل هذا القطاع بتحفظ وهناك بنوك ترفض التمويل صراحة أو عن طريق وضع شروط تعجيزية تدفع رواد الأعمال للتراجع عن المشروع».

ندرة المواطنين

وأضاف أن هذا الموقف السلبي من البنوك يدفع المواطنين للابتعاد عن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يعاني أصلا من ندرة المواطنين، موضحاً أن عزوف المواطنين عن الاستثمار والعمل في هذا القطاع يعود إلى أن غالبية المواطنين يحبذون العمل في القطاع الحكومي باعتباره الأكثر استقراراً والأكثر عائداً، وهناك مواطنون كثر لايفضلون المغامرة بالإستثمار في مشاريع صغيرة ومتوسطة بسبب صعوبة العمل أو ضعف الأرباح وذلك على الرغم من تبني الحكومة لهذا القطاع وتوفير منظومة التشريعات الملائمة له كما أن الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية أسست صناديق ومؤسسات لدعم هذا القطاع الحيوي ودفع المواطنين للإنخراط فيه بسبب قدرته الكبيرة على امتصاص الكثير من العمالة المواطنة إضافة إلى أنه قطاع قابل للنمو الســريع وبيئة مثالية للابتكار والاخــــتراع بسبب مرونته الكبيرة ومن المهم جداً أن تتوفر فيه العمالة المواطنة بكثافة عالية جدا خاصة مع تركيز الحــــكومة على الابتــكار والإبداع.

وطالب العوضي الحكومة عبر شركاتها الكبيرة سواء الحكومية الخالصة أو شبه الحكومية وكذلك شركات القطاع الخاص الكبرى أن تطلق مبادرات حقيقية لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لافتاً إلى ضرورة تخصيص هذه الشركات نسبة ليست قليلة من مشترياتها للشركات الصغيرة والمتوسطة بالإسناد المباشر مثلما تفعل دول أخرى كثيرة مثل كوريا الجنوبية لأن النسب الحالية قليلة وغالبيتها غير مفعل ولايتم متابعتها.

150 عارضاً يشاركون في معرض المشاريع الصغيرة والمتوسطة 29 أبريل

ينظم البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بوزارة الاقتصاد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض يومي 29 و30 أبريل الجاري فعاليات معرض المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي يقام بشراكة استراتيجية مع كافة الصناديق والبرامج التمويلية الخاصة بالشباب ورواد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف إمارات الدولة.

ويوفر المعرض لخبراء القطاع إمكانية الوصول إلى 150 عارضاً من مختلف القطاعات والتي تشمل: حاضنات الشركات الناشئة والخدمات الحكومية والتكنولوجيا والتعليم/‏‏‏ التدريب والاستشارات والتجهيزات والأثاث المكتبي والخدمات العقارية وتجارة التجزئة وخدمات التجارة والأعمال والتمويل/‏‏‏ التأمين والبنوك والخدمات القانونية والحسابات والاستشارات المالية والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية وخدمات التسويق والاتصال والسياحة والأغذية والمشروبات والصحة واللياقة البدنية والخدمات اللوجستية.

ويهدف البرنامج، الذي يأتي برعاية معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى تقديم الدعم والتوجيه والمشورة اللازمة لتحفيز النمو الاقتصادي لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويمثل جزءاً من الجهود الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد لرفع مساهمة قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنمية الاقتصاد الوطني.

وتقدر نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018 بنحو 53%، ويأتي المعرض ليعزز الجهود الوطنية الرامية إلى رفع تلك المساهمة إلى 60% بحلول 2021، بما يتماشى مع مستهدفات الأجندة الوطنية.

وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال هو محور رئيسي في الرؤية الاقتصادية للدولة، حيث يمثل ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني ومحفزاً لسياسة التنويع الاقتصادي ومصدراً مهماً لتوليد فرص العمل في الدولة، كما أنه إحدى القنوات الرئيسية لبناء اقتصاد تنافسي معرفي قائم على الابتكار وقادر على الاستفادة من التقدم العلمي وتطورات التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها لصناعة أسس اقتصاد المستقبل.

وأشار إلى أن الإمارات تميزت إقليمياً وعالمياً بسرعة بناء وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، منوهاً بأن الدولة تتبوأ اليوم المركز الأول عربياً والسابع عالمياً على المؤشر العالمي لريادة الأعمال GESI. وأوضح معاليه أن وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع مختلف شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، ملتزمة بمواصلة جهودها للمضي في دعم وتطوير هذا القطاع المحوري، مشيراً إلى أن معرض المشاريع الصغيرة والمتوسطة في أبوظبي يمثل محطة مهمة ومبادرة متميزة في هذا المسار، حيث تحرص الوزارة من خلاله على توفير منصة حيوية لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة للتواصل وتبادل الأفكار والاطلاع على أفضل الممارسات وبناء الشراكات التي تسهم في الانتقال بتنافسية ونمو القطاع إلى مستويات أعلى.

ويجمع المعرض نخبة من الخبراء والمعنيين الذين سيعقدون محاضرات رئيسية كما سيقدمون دراسات جدوى وندوات حوار، وسيكون هناك معرض تفاعلي مصمم حصرياً لعرض حلول مبتكرة تساعد في تعزيز إنتاجية وتنافسية وربحية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

يقام المعرض برعاية رئيسية من بنك الفجيرة الوطني ورعاية بلاتينية من بنك الإمارات للتنمية ورعاية ذهبية من مصرف أبوظبي الإسلامي ورعاية فضية من سوق أبوظبي العالمي ودو.

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات