أعلنت منحها تأشيرات مدتها خمس سنوات خلال مشاركتها بالمنتدى الاقتصادي في الأردن

الإمارات ترحب بأفضل 100 شركة عربية ناشئة

أعلنت حكومة الإمارات عن منح تأشيرات مدتها 5 سنوات لأفضل 100 شركة عربية ناشئة تم اختيارها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي بدأت أعماله أمس في المملكة الأردنية.

وشهد المنتدى لأول مرة هذا العام مبادرة تهدف إلى جمع 100 شركة ناشئة من العالم العربي تعمل على رسم المستقبل في إطار الثورة الصناعية الرابعة، وقد تم اختيار هذه الشركات الناشئة بالتعاون مع نخبة من المسؤولين في قطاع ريادة الأعمال في المنطقة. جاء الإعلان عن منح دولة الإمارات لتأشيرات طويلة الأمد خلال مشاركة عبد الله بن طوق، الأمين العام لمجلس الوزراء، وخلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي المستقبل، في جلسة محورية حول تحفيز المشاريع العربية الناشئة من خلال تطوير التشريعات ودعم ريادة الأعمال.

وتحتضن دولة الإمارات 20% من المشاريع الناشئة في المنطقة، وفق أحدث تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث يوجد في الإمارات 19 مشروعاً ناشئاً واعداً من أصل 100 مشروع في المنطقة العربية من المتوقع أن تشكّل مستقبل الثورة الصناعية الرابعة في المنطقة.

صدارة

وقال عبد الله بن طوق: «تتصدر دولة الإمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مشاريع التقنية الناشئة بفضل تأسيس بنية تشريعية جاذبة للابتكار، وهو أمر أساسي بالنسبة للشركات الناشئة».

وأضاف: «التعاون بين دولة الإمارات ومنتدى الاقتصاد العالمي ومنح تأشيرات طويلة الأمد لأفضل 100 شركة عربية ناشئة يهدف لتسهيل مزاولة الأعمال، وخلق بيئة جاذبة ومشجعة على نمو ونجاح الشركات، ويؤكد مكانة دولة الإمارات كونها وجهة عالمية لاستقطاب المواهب والكفاءات».

شراكات

من جانبه، قال خلفان جمعة بلهول: «تجسد هذه المبادرة عزم حكومة الإمارات على بناء شراكات عالمية على المستويين الحكومي والخاص، تدعم مسيرة تبني التكنولوجيا المستقبلية وتبادل الخبرات والابتكارات العالمية، ولدينا اليوم تجارب رائدة في احتضان مشاريع المستقبل وتوفير مناخ اقتصادي وتشريعي يحفز على توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في خدمة الإنسان وبناء مدن المستقبل».

وأضاف أنه سيتم التنسيق مع «منطقة 2071» لتبني المشاريع العربية الناشئة القائمة على الابتكار، حيث تشكل منطقة 2071 بوابة عبور إلى الغد ومنصة لتطبيق نموذج الإمارات لتصميم المستقبل، وتعد نموذجاً إبداعياً لتصميم المستقبل، قابلاً للتطبيق في أي مدينة، وتستقطب المنطقة المؤسسات الكبرى والمتوسطة التي تمتلك مختبرات لتصميم وابتكار أدوات وحلول تكنولوجية للمستقبل، إضافة إلى المستثمرين والشباب».

مقومات

وأكدت حكومة الإمارات من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى أن الدولة تمتلك الكثير من المقومات لإنشاء المشاريع المبتكرة، من أهمها البنية التشريعية التي تتمتع بمرونة وسرعة بما يتلاءم مع المتغيرات الجديدة في السوق، مثل مختبر التشريعات الذي يوفر بيئة تجريبية آمنة وواضحة لتقنيات المستقبل التي تواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة من خلال خلق بيئة تشريعية موثوقة وشفافة، واستحداث تشريعات جديدة أو تطوير التشريعات الحالية وتنظيم مجالات العمل التقنية والتكنولوجية الحديثة، والتشجيع على الاستثمار الآمن في القطاعات المستقبلية بما يدعم رؤية الإمارات 2021 ومئويتها 2071.

شركات

في سياق متصل، ذكر تقرير صدر حديثاً أن الإمارات، التي تعد الحاضنة الأولى للشركات الناشئة في المنطقة العربية، تضم معظم الشركات الناشئة، حيث تمثل 35% من الشركات الناشئة عربياً المدرجة في «ماجنيت».

وأضاف التقرير الذي أصدرته شركة «ماغنيت»، وهي منصة إلكترونية لربط رواد الأعمال الناشئين بمستثمرين استراتيجيين، أن الإمارات استحوذت على 28% من جميع صفقات تمويل الشركات الناشئة في 2018. وقد أطلقت حكومة الإمارات، شأنها شأن أي حكومة أخرى في المنطقة، مبادرات عدة لدعم ريادة الأعمال والابتكار كجزء من مسيرة حافلة طويلة المدى للتنوع الاقتصادي.

وكان من ثمرة الخطوات المبكرة التي خطتها الإمارات في هذا الفضاء الشاسع خلق العديد من قصص النجاح المنبثقة من أرض الإمارات، بما في ذلك «كريم» و«سوق دوت كوم»، و«بروبرتي فايندر». وكانت حصيلتها إرساء قواعد راسخة أسهمت في تحول رأس المال الفكري، والتركيز الاستثماري للبناء عليها.

تقرير

وقال التقرير، الذي صدر بعنوان «النظام الإيكولوجي للشركات الناشئة في العالم العربي 2019» على هامش المنتدى، إنه تم استثمار 903 ملايين دولار في 404 صفقات في المنطقة العربية في 2018، بزيادة قدرها 31% في إجمالي التمويل وزيادة قدرها 13% في عدد الصفقات مقارنة مع عام 2017.

وشهد عام 2018 ظهور العديد من الصناديق المنشأة حديثاً وبرامج المسرعات، علاوة على زيادة الاهتمام الدولي، ما أسهم في نتائج قوية لعام 2018.

وأضاف التقرير أن حصيلة أكبر صفقة تمويل لذلك العام كانت 200 مليون دولار جمعتها «كريم»، حيث أسهمت إسهاماً كبيراً في تلك النتائج القوية للعام 2018، و120 مليون دولار جمعتها «بروبرتي فايندر»، وشركة «وادي» السعودية التي جمعت 30 مليون دولار، وبذلك تكون 53% من صفقات التـــمويل قد تمت في الربع الرابع من 2018.

صفقة «كريم»

وأبرز التقرير صفقة الاستحواذ على «كريم» قائلاً: استمر هذا الزخم في الربع الأول من 2019، حيث تم بيع تطبيق «كريم»، الشركة الناشئة الأعلى قيمة في المنطقة، إلى شركة «أوبر» الأمريكية بقيمة 3.1 مليارات دولار، ما جعل منه أقوى استحواذ حتى الآن، وذلك بهدف تعزيز النمو قبيل طرحها للاكتتاب العام.

وفيما يخص حجم صفقات التمويل، جاءت التقنية المالية في المرتبة الأولى بعدد الصفقات في المنطقة، ممثلة 12% من جميع الصفقات، في حين جاءت التجارة الإلكترونية في المرتبة الثانية بنسبة 11%، تلاها التوصيل والنقل في المرتبة الثالثة بنسبة 8%.

وأصدر المنتدى الاقتصادي العالمي تقريراً بعنوان «10 شركات ناشئة تسهم في تغيير العالم العربي»، تصدرتها من الإمارات شركة «كريم» القائمة بوصفها الشركة المليارية الأولى في المنطقة.

وقال التقرير: تبلغ قيمة تطبيق خدمة النقل أكثر من مليار دولار بعد أن اشترتها أوبر أخيراً مقابل 3.1 مليارات دولار، وهي شركة متخصصة بتقديم خدمات التوصيل من خلال موقعها الإلكتروني وتطبيقات الهواتف الجوّالة الذكية، إضافة إلى إمكانية رصد وتتبع مكان السيارة بشكل آلي وآني على الخريطة والدفع بسهولة نقداً أو بواسطة بطاقة الائتمان. وقد أُسست الشركة في يوليو عام 2012، ويقع مقرها في مدينة دبي، وتدير مكاتب لها في 18 مدينة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

أمل جلاس

وأشار التــقرير إلى شركة «أمل جلاس»، ومقرها دبي، والتي طورت تقنية تتيح للمكفوفين وضعيفي البصر التعرف إلى الأشياء المحيطة بهم من خلال مساعد افتراضي، وهي عبارة عن نظارة خفيفة الوزن تحتوي على حساسات ذكية، إضافة إلى وحدة معالجة بيانات صغيرة توضع في الجيب، ويربط بينهما سلك، وتعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات وتقديمها للكفيف عن طريق الصوت، ليتمكن من معرفة كل ما يهمه من حوله.

سيرتشي

وتسعى شركة «سيرتشي» الناشئة من مقرها في الإمارات إلى إحداث نقلة جديدة في مجال التوظيف وتطوير آلية اختيار الكفاءات والمواهب وإدخالهم في سوق العمل، وتلبية حاجات المستثمرين وأرباب العمل للموارد البشرية، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمقابلات المرئية، والتنبؤ بالشخصية، والقدرات الطبيعية، والكفاءة، وخفة الحركة في التعلم، والقيادة. وشركة Desert Control ومقرها الإمارات ومهمتها جعل الأرض أكثر خضرة.

ويمكن استخدام منتج الشركة، وهو عبارة عن خليط حاصل على براءة اختراع علمية، يتكون من الماء والطين الصناعي الشائع، عن طريق رشه مباشرة على الأرض القاحلة باستخدام طرق الري القائمة حالياً.

40.6 % مشاركة المرأة الإماراتية في القوى العاملة

كشف تقرير«مؤشر المرأة في العمل: رؤى من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، والذي أعلن على هامش المنتدى أن مشاركة المرأة في القوى العاملة زادت بشكل كبير في الإمارات لتصل إلى 40.6% في 2018 بعد أن كانت 29.2% عام 1990.

وتشكل المرأة حالياً 66% من العاملين في القطاع العام، وتحتل 30% منهن مناصب قيادية.

وذكر التقرير أن السياسات الوطنية لدولة الإمارات قائمة على ضمان المساواة في الأجور بين الرجال والنساء.

كما استحدثت الإمارات العام الماضي إجازة أمومة مدفوعة الأجر، مدتها ثلاثة أشهر للموظفات في القطاع الحكومي، وهو ما يلقي بمزيد من الضغوط على عاتق القطاع الخاص الذي يتعين عليه مواكبة هذا التطور.

كما أظهرت نتائج استطلاع أجرته «بي دبليو سي» ضم 3000 سيدة ورجل في الإمارات والسعودية ومصر أن 66% من المشاركين رأوا ضرورة تدخل الحكومات في شركات القطاع الخاص لتحديد أهداف التنوع بين الجنسين. وأكدت نتائج الاستطلاع أن التنوع في بيئة العمل يلعب دوراً محورياً في تعزيز استدامة الأعمال وتحسين أدائها المالي.

وانطلاقاً من هذه الحقيقة، بدأت الحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم وفي المنطقة في اتخاذ الإجراءات اللازمة، ولكن الطريق إلى تحقيق هذا الهدف لا تزال طويلة.

وقال هاني أشقر، الشريك المسؤول في «بي دبليو سي الشرق الأوسط» ومدير جلسة «نهضة النساء العرب» في المنتدى الاقتصادي العالمي: «التنوع جزء لا يتجزأ من استدامة الأعمال والنجاح الشامل، فزيادة مشاركة النساء في القوى العاملة ليس ضرورة معنوية فحسب، وإنما عامل له تأثير ملموس على نتائج الأعمال أيضاً. ولن يكون ذلك بالأمر السهل، وسوف يستلزم، ولا شك، التزاماً حقيقياً من الشركات العامة والخاصة على حد سواء.

ومما لا شك فيه أنه سيتعين علينا معرفة الحلول المناسبة لمنطقتنا وكيفية تنفيذها بفعالية وعلى نطاق واسع، ولكن عزمنا في هذا الاتجاه يتراجع ويتضاءل عندما ننظر إلى تكلفة القيام به ونمضي مستمرين على حالنا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات