أكد كالبيش كيناريولا المؤسس والرئيس لمجموعة بانثيون أن الإمارات تقدم نموذجاً رائداً في تطبيق معايير الاقتصاد الأخضر، لافتاً إلى زيادة اهتمام المزيد من المستثمرين العالميين بالمشاريع العمرانية الصديقة للبيئة أو الخضراء، التي تتمتع بمرونة خاصة تجاه الضغوطات البيئية المتزايدة، مستفيدة في ذلك من مصادر الطاقة النظيفة والمتجدّدة.

حيث لم يعد الحديث عن الاستثمار الأخضر والتصاميم الخضراء والحلول الصديقة للبيئة مجرد ترف لا طائل منه، بل يكاد لا يخلو أي نقاش جدّي اليوم من الحديث عن الاستثمارات الخضراء كالسبيل الأهم- إن لم يكن الوحيد- لتحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات.

وأوضح أن أهمية المشاريع العقارية الخضراء تكمن في أنها أصبحت السبيل الأكثر أماناً للوصول إلى المدن المستدامة والنموذج الجديد للتنمية الاقتصادية سريعة النمو، التي تقوم أساساً على المعرفة الجيدة للبيئة، والتي أهم أهدافها هو معالجة العلاقة المتبادلة ما بين الاقتصادات الإنسانية والنظام البيئي الطبيعي، وهذا بالضبط أحد أهم أسباب تعزيز الحكومات ذات الرؤية المستقبلية في المنطقة والعالم لضوابط وقوانين البناء الخضراء والمعايير البيئية الجديدة، بما يتفق مع اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي.

طاقة شمسية

وتشير التوقعات إلى أن الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة الشمسية في الإمارات سيلعب دوراً مفصلياً في زيادة حصة مصادر الطاقة النظيفة والمتجددّة ضمن مزيج مصادر الطاقة المتنوعة التي توظفها الدولة، خصوصاً أن السوق لم يصل إلى مرحلة النضج بعد.

ولا تزال توجد الكثير من الفرص المتاحة للاستثمار خصوصاً، بالنسبة للقطاع الخاص الذي يلقى تشجيعاً غير مسبوق في الإمارات اليوم ليكون شريكاً حقيقياً في مسيرة التنمية المستدامة، وذلك انسجاماً مع مستهدفات رؤية الإمارات للاستدامة 2030، وتطبيقاً لتوجهات القيادة الرشيدة فيما يتعلق بتعزيز مبدأ الشراكة والتعاون حول دمج الاستدامة في القطاعين العام والخاص من خلال إشراك رجال الأعمال في الدولة في سلسلة التوريد المتنوعة من المؤسسات المالية ومقدمي التكنولوجيا والخدمات عبر مراحل تطور المشاريع. وقال: تمكنّت المشاريع العقارية الخضراء المبتكرة .

والتي تعتمد على مصادر الطاقة المتجدّدة في الإمارات وبجدارة من خلق فرص تساعد في تحقيق أهداف الدولة في مواجهة التحديات البيئية إلى حلول وتطبيقات عملية على الأرض، متجسدة على سبيل المثال، في مشروع «المدينة المستدامة» في دبي، و«مشروع مدينة الشارقة المستدامة»

مشاريع مربحة

شدد رئيس مجموعة بانثيون على أهمية تسليط الضوء على أن تلك المشاريع العمرانية الخضراء قادرة على زيادة أرباح المستثمر العقاري بالمقارنة مع المشاريع، التي لا تولي اهتماماً للبيئة، حيث يتطلع ملاك العقارات التجارية والعامة إلى الاستفادة من تقنيات المباني الذكية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتوفير في الطاقة وتحسين تخطيط رأس المال.

والحد من بصمتها الكربونية. ولدى تطبيق معايير التطوير العمراني الأخضر في المشاريع العقارية، كما يحدث في الأسواق المتقدمة، يزداد تقييم العقارات السكنية بنسبة 10% بالمقارنة مع المنازل التقليدية، وكذلك قيمة تأجير العقار، علاوة على انخفاض تكاليف الصيانة.