ثمّن مراد وهبة، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جهود قيادة دولة الإمارات والرؤية الثاقبة في استشراف المستقبل لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، برعايته للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي، والبرامج والمشاريع المنبثقة عنها.

كما أشاد كبار المسؤولين في البنك الدولي بالرؤية الاستراتيجية العربية للاقتصاد الرقمي التي ترعاها قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكدوا أهمية تنسيق الجهود بين الدول العربية لدعم التحول لاقتصادات رقمية مستدامة، وأعربوا عن تقديرهم لقيادة دولة الإمارات في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز معدلات نموه كمدخل للاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة العربية.

تم ذلك خلال اللقاءات التنسيقية التي عقدها وفد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في جامعة الدول العربية برئاسة الدكتور علي محمد الخوري، مستشار المجلس مع عدد من المنظمات الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية لتنسيق الجهود وتوحيدها فيما يخص الخطوات التالية بعد إصدار المجلس للمسودة الأولى للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي.

وكان المجلس وجامعة الدول العربية قد أصدرا المسودة الأولى بالشراكة مع عدة منظمات دولية ولجنة مكوّنة من 65 خبيراً دولياً في المجالات المختلفة للاقتصاد الرقمي. وتشتمل المسودة على شرح تفصيلي للأهداف المرجوة من تنفيذ الرؤية الاستراتيجية وبرامجها وآثارها الاقتصادية والاجتماعية وفرض التنمية الشاملة وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة الـ17 العالمية فضلاً عن دعم بيئة الابتكار الرقمي في المنطقة العربية. وأظهرت الدراسة بأن تأثير الاقتصاد الرقمي سيكون عظيماً على العالم العربي.

حيث إنه وبحلول عام 2030، يمكن للناتج المحلي العربي أن ينمو إلى 4 تريليونات دولار أمريكي عند تنفيذ برامج الرؤية الاستراتيجية. كما يمكن أن يصل إجمالي أثر النمو الرقمي في مرحلة النضج الرقمي الكامل في المنطقة العربية إلى 333 مليار دولار سنوياً موجداً 60 مليون وظيفة جديدة خلال العقدين المقبلين.

ونوّه البنك الدولي على أهمية وجود هذه الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة، وأنها تقدم أنموذجاً شاملاً ومتكاملاً لتعزيز النمو الاقتصادي لكل الدول العربية وبما يسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المنطقة، وخاصة أنها تتضمن برامج واضحة المعالم للعمليات التشغيلية والفترات الزمنية لعمليات ومشاريع الرقمنة للحكومات والشمول الرقمي للمجتمعات العربية.

وأعرب مراد وهبة، عن ترحيبه بتوحيد الجهود ضمن أطر إيجاد فرص عمل للشباب العرب في المنطقة العربية ودعم خطة 2030 لأهداف التنمية المستدامة. ونوّه إلى «أن الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي توفر لنا خطة وجداول أعمال مشتركة لمعالجة بعض التحديات الملحة التي تواجه عالمنا العربي مثل الفقر والبطالة وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في بعض الدول العربية».

وقام الوفد خلال الزيارة بالاتفاق مع جامعة هارفارد الأمريكية على تحليل وتحديد المهارات التكنولوجية العربية وتعزيز قدرات الحكومات العربية واستعداداتها لعمليات الرقمنة. وتم الاتفاق في مقر الجامعة في مدينة كامبردج في ولاية ماساتشوستس الأمريكية تخلله استعراض الوفد لخبرات الأساتذة والخبراء بجامعة هارفارد في مجالات التحول الرقمي وخدمات المدن الذكية والخدمات الحكومية الرقمية.