«دبي الذكية» تطلق استراتيجية بيانات للقطاع الخاص

أطلقت دبي الذكية أمس «استراتيجية وسياسة بيانات دبي للقطاع الخاص»، والتي تعد خارطة طريق لدخول الشركات الخاصة ضمن مبادرة دبي الطموحة والمتقدمة للاعتماد على البيانات في التحول الذكي، وتعزيز الاستفادة منها كمحرك أساسي للنمو، يأتي ذلك فيما تتوقع دراسة حديثة لـ«دبي الذكية» و«بي دبليو سي» أن يصل حجم القيمة المضافة التي سيحققها القطاع الخاص في دبي إلى 9.6 مليارات درهم من خلال تطبيق الاستراتيجية بمحاورها الأربعة التي تضم الحوكمة واللوائح التنظيمية، والتكنولوجيا والعمليات التشغيلية، وتتجير (تحقيق قيمة تجارية) البيانات، وإشراك الأفراد.

وقالت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام دبي الذكية في تصريحات على هامش فعالية نظمتها دبي الذكية بحضور كبار المسؤولين التنفيذيين المحليين والدوليين من مختلف القطاعات، للإعلان عن الاستراتيجية التي ستنجز خلال الأسابيع القليلة القادمة،: «إن دبي الذكية بإطلاقها الاستراتيجية تستكمل البنية التحتية اللوجستية لمشاركة وتبادل البيانات المفتوحة بين القطاعين الحكومي والخاص وتأهيل تلك البيانات من حيث التصنيف والجودة».

ثروة حقيقية

وأكدت أن البيانات هي الثروة الحقيقية للمجتمعات، كما أنها أداة فعالة بشكل استثنائي لتحقيق التنمية المستدامة، وتعمل كأساس متين لدعم صنع القرار، مضيفة وبكل فخر فإن دبي واحدة من أكثر مدن العالم تطوراً وأسرعها نمواً في قطاع البيانات، وفي هذا السياق تلتزم دبي الذكية وضع خطط واستراتيجيات تحافظ على زخم هذا النمو الذي يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071.

وأضافت: نريد أن تكون البيانات مكّوناً رئيساً في نمو القطاع الخاص وتعزيز الأداء والعوائد في القطاع، فاليوم العديد من المؤسسات والهيئات العالمية الحكومية والخاصة أصبحت تعتمد على البيانات، وهذا يتطلب من القطاع الخاص المرتبط مع تلك المؤسسات بالضرورة أن يتخلص من قوالب العمل التقليدية نحو التركيز على الاستفادة من البيانات لتعزيز تنافسيته.

وأوضحت أن التعاون مع القطاع الخاص بدأ منذ انطلق العمل في الاستراتيجية في الربع الثالث من العام الماضي من خلال أكثر من 20 ورشة عمل مشتركة لتوضيح أهمية البيانات في عالم الأعمال اليوم.

وأضافت: هناك العديد من المبادرات البناءة من شركات مثل ماجد الفطيم الذين قاموا بتطبيق الاستراتيجية ضمن الشركة، وأدى ذلك اليوم إلى نقلة نوعية في العديد من أنشطة الشركة، بالإضافة إلى أن هنالك اليوم اهتماماً من قطاعات التجزئة مثل «إعمار مولز» والعقارات مثل «نخيل» للاستفادة من البيانات.

واليوم يأتي إطلاق السياسات كخارطة طريق وإرشادات تسهّل دخول الشركات ضمن مبادرة البيانات، وسنوفّر كذلك المزيد من ورش العمل للقطاع الخاص كذلك حول أهمية مشاركة البيانات.

بدوره قال يونس آل ناصر مساعد مدير عام دبي الذكية والمدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي: المدن الذكية قائمة على البيانات ولا بديل في رحلتنا للمستقبل لعمليات البيانات التي تشمل جمعها وتصنيفها وحوكمتها ووضع الأطر التشريعية الناظمة لها وهو عنصر جوهري في تحقيقنا هدفنا لتكون دبي المدينة الأسعد عالمياً، مشيراً إلى أنه تم تحديد أربعة قطاعات ذات أولوية وهي التجزئة، والضيافة والسياحة، والعقارات، والخدمات المالية من أجل استنباط متطلبات النظام البيئي القائم على البيانات الخاصة وكيفية معالجة الثغرات من خلال الاستراتيجية والسياسات وحالات الاستخدام بما يتماشى مع رغبة بيانات دبي في اضطلاعها بدور الجهة التنظيمية التمكينية في المنظومة.

وأوضح أن دبي الذكية تستكشف مع القطاع الخاص دراسة السبل التقنية الأمثل لتبادل البيانات سواء بصورة مركزية أو لامركزية، متوقعاً إطلاق مشروع مصغر لتبادل البيانات بشكل لامركزي مع القطاع الخاص بحلول نهاية العام الحالي باستخدام تقنية «بلوك تشين».

خطوة حاسمة

وقال جو أبي عقل، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للتطوير المؤسسي لشركة ماجد الفطيم القابضة: «إن زيادة تدفق وتبادل البيانات عبر الحدود، تمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق نمو اقتصادي أكبر لدبي والمنطقة ككل.

وتعزز استراتيجية دبي الذكية لبيانات القطاع الخاص هذا النمو من خلال الجمع بين القطاعين العام والخاص للمضي قدماً في تطوير تطبيقات البيانات، وفي الوقت نفسه ضمان وجود حوكمة قوية وخصوصية وأمان.

ونتطلع في ماجد الفطيم إلى العمل مع دبي الذكية وكافة الجهات المعنية، من أجل تطوير استخدام البيانات في القطاعات ذات الأولوية، وتحقيق المزيد من الكفاءات للشركات والمزيد من التجارب الفريدة المخصصة للمتعاملين».

«تتجير»

يتم وضع آليات لتحقيق عوائد وتحقيق قيمة تجارية وعوائد من البيانات،بالاشتراك مع القطاع الخاص، وذلك فيما يتعلق بمحور «تتجير البيانات» ضمن الاستراتيجية. وستتعاون دبي الذكية من خلال محور «إشراك الأفراد» مع شركة «بروبرتي فايندر» لإنشاء منتجات بيانات جديدة لشريحة اقتصادية حيوية، بالإضافة إلى إطلاق «مختبر علوم البيانات» الذي يسعى إلى تطوير مهارات علوم البيانات بدبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات