أعلن مركز دبي للإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لإمارة دبي بلغ 398,12 مليار درهم محققاً نمواً بنسبة 1.94% في عام 2018 مقارنة بعام 2017.
وقال عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، إن تنافسية أسواق الإمارة وكفاءة اقتصادها أدى إلى تنشيط الطلب، الأمر الذي عزز إنتاجية القطاعات الاقتصادية المختلفة ودفع بمجمل نمو اقتصاد الإمارة في عام 2018 إلى ما يقارب 2%.
وأضاف أن التطور الملحوظ في أداء عموم الأنشطة الاقتصادية يُظهر بشكل واضح مدى المرونة التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة، تلك المرونة إلى جانب السياسات الاقتصادية البناءة كان لها دور رئيس في هذا الأداء الاقتصادي والنمو المتوازن، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تسود الاقتصاد العالمي.
وكشف عن أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018 جاء مدفوعاً بأداء نشاط التجارة الذي حقق نمواً بنسبة 1.3% مقارنة بعام 2017 لتسهم بنسبة 18.1% من مجمل النمو المتحقق في عام 2018، فيما أسهمت التجارة بنسبة 30% من مجمل النمو المحقق خلال النصف الثاني من عام 2018، تلاه نشاط العقارات الذي نما بنسبة 7% في عام 2018 وأسهم بما يقارب 25% من النمو المحقق خلال العام.
وأوضح المهيري أن هذا النمو أتى نتيجة لزيادة الطلب على استئجار الوحدات العقارية، الذي تأثر باعتدال أسعار الإيجار التي حفزت بشكل ملحوظ الطلب في إمارة دبي.
نقل وتخزين
وأسهم قطاع النقل والتخزين بمعدل 13% من النمو المحقق خلال العام نتيجة للنمو الذي حققه القطاع في عام 2018 بمعدل 2.1%، ولفت المهيري إلى أن قطاع النقل والتخزين يعد من القطاعات الحيوية في اقتصاد الإمارة، لارتباطه بكل القطاعات الاقتصادية، إذ يعد رافداً لمختلف الأنشطة الاقتصادية بخدمات النقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى ارتباطه بنشاط السياحة وتأثيره وتأثره به.
حيث حققت حركة المسافرين في مطارات دبي نمواً في عام 2018 بمعدل 1% مقارنة بعام 2017 ليصل مجمل أعداد المسافرين إلى ما يقارب 90 مليون مسافر، الأمر الذي يسهم في تنشيط قطاع النقل والتخزين والأنشطة المرتبطة به.
إقامة وطعام
وحققت أنشطة خدمات الإقامة والطعام (الفنادق والمطاعم) نمواً بنسبة 4.5% في عام 2018 مقارنة بعام 2017 دافعاً مجمل النمو الاقتصادي بنسبة 11.5%. وتظهر البيانات أن ليالي الإقامة في الفنادق والشقق الفندقية نمت بمعدل 3.2% خلال عام 2018 مقارنة بعام 2017، وقد مثلت العروض الترويجية التي طرحتها المنشآت الفندقية حافزاً لجذب الزوار وقضاء فترات إقامة أطول.
وحققت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين نمواً نسبته 0.6% خلال العام دافعة مجمل النمو الاقتصادي المحقق للفترة نفسها بنسبة 3.3%، وتشير بيانات مصرف الإمارات المركزي إلى نمو رصيد الائتمان لجميع البنوك في الدولة بنهاية العام بمعدل 4.8% ليصل إلى ما يقارب 1.6 تريليون درهم،.
وبتحليل بيانات الائتمان حسب النشاط الاقتصادي للمقيمين يتضح أن 22% من حجم الائتمان للمقيمين كان شخصياً ولغايات استهلاكية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الطلب على السلع والخدمات، في حين أن 21% من هذا الرصيد كان لصالح قطاع الإنشاءات والعقارات، فيما استحوذ نشاط التجارة على 10% من رصيد الائتمان للمقيمين.
وتشير بيانات مصرف الإمارات المركزي إلى نمو رصيد الودائع لجميع البنوك في الدولة بنسبة 7.4% للمقيمين و11% لغير المقيمين، شكلت منها ودائع الشركات ما نسبته 39% في حين بلغ نصيب الأفراد 25% من مجمل الودائع، وتظهر هذه الودائع قدرة البنوك على الاستجابة للطلب على الائتمان وتعزيز التنمية الاقتصادية من خلال توفير التمويل لكل الأنشطة ولكل الأغراض.
نمو القطاع الحكومي
وكشف المهيري عن نمو القطاع الحكومي بنسبة 1.4% من العام ليسهم بنسبة 3.6% من مجمل النمو المتحقق في اقتصاد الإمارة، حيث تظهر البيانات الأولية زيادة إنفاق الحكومة خلال 2018 على مشاريع البنية التحتية بنسبة 32% مقارنة بعام 2017، ويظهر أثر إنفاق الحكومة في البُنى التحتية على أداء قطاع التشييد الذي حقق نمواً خلال عام 2018 بنسبة 4.5%، ما أسهم بمجمل النمو الاقتصادي المحقق بنسبة 14.5%.
وقال المهيري إن الاستثمار الحكومي في البُنى التحتية يؤكد استمرار الحكومة في تطوير البُنى التحتية وتعزيزها، حيث تلعب دوراً استراتيجياً في دعم التنمية الاقتصادية وتوفير بيئة داعمة ومحفزة لقطاع الأعمال.

