أكد عمار المالك، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للتعهيد، أن مدينة دبي للإنترنت، عملت منذ تأسيسها على تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نحو تطوير بيئة الأعمال التكنولوجية، والارتقاء بالإمارة كوجهة عالمية على مختلف الأصعدة.

مشيراً إلى أن هذه الرؤية هي التي مكنت دبي من تنويع اقتصادها، وتكريسها عاصمة تكنولوجية، تضم أهم الشركات العالمية، ومراكز الابتكار التي تطور بيئة الأعمال التكنولوجية في المنطقة.
ولفت المالك في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إلى أن هذه الجهود توجت بنجاح شركات ناشئة، تعمل ضمن مدينة دبي للإنترنت، في التحول إلى شركات مليارية (يونيكورن)، انطلقت من دبي إلى العالمية.
وبعد أن اتجهت أنظار العالم إلى استحواذ شركة أمازون على سوق دوت كوم، تتجه الأنظار حالياً، إلى إنجاز استحواذ شركة أوبر على شركة كريم التي انطلقت من مدينة دبي للإنترنت، ما يدل على استمرار النجاحات واستدامتها، ويؤكد أن دبي توفر للشركات كافة المقومات اللازمة للنمو والازدهار، ومن ثم الوصول إلى العالمية.
تقنيات حديثة
وأوضح المالك، أنه، وبعد أن كان التركيز في بداية تأسيس مدينة دبي للإنترنت، على استقطاب الشركات العالمية، لم يعد الهدف بالدرجة الأولى التوسع الأفقي، وزيادة عدد الشركات المنضمة، وإنما المساهمة في تسهيل دخول الشركات التي تتبنى نماذج أعمال جديدة لممارسة أعمالها في دبي، سواء كانت تعمل على حلول المواصلات الحديثة، أو الطائرات بدون طيار واستخداماتها المتنوعة، والطباعة ثلاثية الأبعاد.
وتقنية البلوك تشين، والتجارة الإلكترونية، والروبوت والذكاء الاصطناعي، وأمن المعلومات. وتشتمل مدينة دبي للإنترنت، على قطاعات أساسية، منها التجارة الإلكترونية والإعلام الجديد وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية والبيانات الكبرى والأمن الإلكتروني، والروبوتات والذكاء الصناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد.
تمكين الأعمال
ولفت المالك إلى أن نطاق التركيز توسع خلال السنوات الماضية، لتصبح مدينة دبي للإنترنت منصة رائدة لتمكين الأعمال والابتكار، إلى جانب كونها مقراً لكبرى الشركات العالمية، مثل «آي بي إم» و«إتش تي سي» و«غوغل» و«أكسنتشر»، و«فيزا»، و«هواوي»، و«ساب»، و«أوراكل»، و«ديل»، و«مايكروسوفت»، و«سامسونغ»، و«فيسبوك»، و«سناب شات»، و«كريم»، و«سوق دوت كوم»، وغيرها الكثير من الشركات التي يبلغ مجموعها أكثر من 1600 شركة.
وغدت مدينة دبي للإنترنت بذلك مجتمع أعمال رائداً في مجال التكنولوجيا، وإبداع الأفكار وتبادل المعرفة، وتطبيق أفضل الممارسات، وموطناً للأفكار العظيمة في مجال التكنولوجيا، إذ تتمتع ببيئة عمل صممت لدعم الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة، وقد اختار كثير من هذه الشركات مدينة دبي للإنترنت، موقعاً لمقراتها الإقليمية.
مركز إقليمي
وأضاف المالك: انطلاقاً من دورها في دعم تحول دبي إلى مدينة ذكية، وباعتبارها لاعباً أساسياً في قيادة النمو القائم على الابتكار بالمنطقة، تستقطب منظومة الأعمال في مدينة دبي للإنترنت، كبرى شركات التكنولوجيا والاتصالات في العالم.
ونعمل على مسايرة التوجهات الحكومية، عبر تشجيع الشركات المحلية والأجنبية، وأيضاً تشجيع مراكز الابتكار التي تساعد الشركات على تبني أحدث الحلول التكنولوجية، وتطويرها بما يتلاءم مع طبيعة الحياة في دبي، التي أضحت مركزاً إقليمياً لاجتذاب كبرى الشركات العالمية.
تمويلات
ومنذ انطلاق مدينة دبي للإنترنت وحتى مارس 2018، نجحت مجموعة من الشركات العاملة في مدينة دبي للإنترنت، في استقطاب تمويلات تقدر بنحو 7.8 مليارات درهم (2.1 مليار دولار).
وقال: اليوم نشهد إضافة جديدة، بعد أن كشفت وكالة بلومبرغ العالمية، عن نية شركة «أوبر» العالمية، الاستحواذ على منافستها الأولى في المنطقة، وهي شركة «كريم»، التي تتخذ من إمارة دبي مقراً لها، ضمن صفقة تُقدَّر مبدئياً بنحو 3.1 مليارات دولار (حوالي 11.4 مليار درهم)، ما يجعلها الصفقة الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وعند إتمام هذه الصفقة، سيرتفع مجموع التمويلات التي حصلت عليها الشركات العاملة في مدينة دبي للإنترنت، إلى 5.2 مليارات دولار (19.2 مليار درهم).
مشروعات ناشئة
وأوضح المالك أن هناك صفقات تمويل أخرى، بقيمة 150 مليون درهم، حصلت عليها شركات عاملة في«in5»، المنصّة المتخصصة بتمكين روّاد الأعمال والمشروعات الناشئة، وكان أكبرها لشركة أنغامي، التي حصلت على تمويل بقيمة 106.6 ملايين درهم (29 مليون دولار)، من مستثمرين بالمنطقة،.
وفي المرتبة الثانية، شركة «الطبي»، التي حصلت على تمويل بقيمة 18.4 مليون درهم (5 ملايين دولار)، إضافة إلى عشرات الشركات الأخرى التي حصلت على مبالغ تتراوح من بضعة ملايين، إلى مبالغ أقل، تصل حتى 50 ألف درهم (13500 دولار).
اجتذاب العقول المبدعة
وأكد المالك أن بوصلة دبي تتجه للتركيز على اجتذاب العقول المبدعة، التي تعتبر مفتاح تعزيز النمو الاقتصادي، وتطوير المدن الذكية، ومد الجسور نحو الاقتصادات الابتكارية، واستيراد أفضل الممارسات. ونعمل في مدينة دبي للإنترنت، جاهدين، على دعم تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071، والمساهمة باستقطاب شركات تدعم وتساعد تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية لبلوغ المستقبل.
والمساهمة بتطوير الأداء الحكومي، وتسريع الإنجاز، وخلق بيئات عمل مبتكرة، تؤدي إلى مواكبة التطورات التي تعزز متانة الاقتصاد الوطني وريادته وتنافسيته في جميع المؤشرات الدولية.
ولكي تكون حكومة الإمارات الأولى في العالم، في استثمار الذكاء الاصطناعي، وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة، ذات قيمة اقتصادية عالية، ودعم مبادرات القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية، وبناء قاعدة قوية في مجال البحث والتطوير، بحيث تصبح الإمارات مركزاً عالمياً لتطوير الآليات والتقنيات والتشريعات، وتطوير قطاعات جديدة، وتوفير فرص مختلفة لاقتصادنا الوطني.
دبي من أهم عواصم الابتكار عالمياً

قال فادي غندور رئيس مجلس إدارة شركة «ومضة كابيتال» لتمويل المشاريع الناشئة، والتي تتخذ من دبي مقراً لها، إن دبي أصبحت إحدى أهم عواصم الابتكار حول العالم، ومركزاً رئيساً للشركات للتوسع في المنطقة، بعد أن قدمت نموذجاً إقليمياً وعالمياً في احتضان المئات من الشركات الناشئة، ووفرت لهم بيئة داعمة للوجود والتوسع.
وأضاف أن المكانة العالمية التي حظيت بها دبي، كوجهة دولية للشركات الناشئة ورواد الأعمال الطموحين، ومهداً للمشروعات التكنولوجية الناجحة والمبتكرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جاءت نتيجة لما توفره من بيئة مثالية للشركات وأصحاب المشاريع الناشئة والمستثمرين للوجود في دبي، والتوسع من خلالها إلى أسواق المنطقة.
وأضاف أن الإمارات حافظت على صدارتها لدول المنطقة بقطاع الشركات الناشئة، من حيث حصتها بعدد وقيمة الصفقات الاستثمارية التي استقطبت تمويلات عالمية ومحلية في الأعوام القليلة الماضية، متوقعاً مزيداً من النمو والازدهار للشركات التكنولوجية وريادة الأعمال، مع تزايد شهية الشركات العالمية العملاقة، تجاه عمليات الاستحواذ خلال العامين المقبلين. ودعا غندور جهات التمويل الدولية والإقليمية، للاستثمار في هذه الشركات، سعياً لاقتناص الفرص التي يوفرها قطاع التقنية في دبي والإمارات.
