أكد مسؤولون وخبراء التأمين أن استخدام التكنولوجيا الرقمية يحدث تغييراً كبيراً على صناعة التأمين في الإمارات، داعين الشركات إلى الاستجابة للتطورات التي تشهدها صناعة التأمين العالمية في مجال التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في عملياتها.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «تسويق التأمين في عصر التواصل الرقمي»، نظمتها جمعية الإمارات للتأمين بالتعاون مع مكتب كلايد ومشاركوه للمحاماة أمس في دبي بحضور نخبة من خبراء التأمين على مستوى الدولة وخارجها.

وقال فريد لطفي الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين إن تبني شركات التأمين المحلية للحلول الإلكترونية والذكية لاسيما في مجال بيع الوثائق بات ضرورة عصرية لتعزيز تنافسية الشركات ولاستقطاب شريحة الشباب التي تميل للتعامل الإلكتروني وإنجاز المعاملات عبر الهواتف الذكية.

مشدداً على أن الشركات أصبحت مطالبة بالاستجابة للتطورات التي تشهدها صناعة التأمين العالمية في مجال التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا في عملياتها، لا سيما وأن عدم استجابتها لتلك التطورات بالسرعة الكافية من شأنه أن يجعلها في موقف يصعب معه تحقيق أي ميزة تنافسية.

وأشار إلى أن قطاع التأمين يترقب حالياً إصدار هيئة التأمين نظام التأمين الإلكتروني الذي ينظم عمليات بيع الوثائق عبر شبكة الإنترنت، وهو النظام الذي يركز على تقنين عمليات البيع وحفظ حقوق حامل الوثيقة والشركة المصدرة لها، متوقعاً تضاعف الإقبال على شراء الوثائق إلكترونياً فور إصدار النظام.

حصص

وأوضح أن البيع الإلكتروني يقتصر على الوثائق الفردية البسيطة التي لا تخضع أو تحتاج إلى مفاوضات، لافتاً إلى أن تأمين السيارات والصحي يعتبران المجال الأوسع لنمو التأمين الإلكتروني، مشيراً إلى أن حصة البيع الإلكتروني تصل إلى نحو 7% من سوق تأمين السيارات، في حين لا تتجاوز 1 - 2% في التأمين الصحي خاصة أن أغلب وثائق الوثائق الطبية جماعية.

وعن قانون التأمين الإلكتروني الذي صدرت مسودته عن الهيئة، أوضح لطفي أن المشروع لا يزال تحت الدراسة ويتم حالياً بحث العديد من النقاط في النظام الجديد وبعض التعريفات في المسودة.

تغيير

من جانبه، قال عصام المسلماني رئيس اللجنة الفنية لتأمينات السيارات في جمعية الإمارات للتأمين، في تصريحات صحفية على هامش الندوة إن الإمارات مهيأة أكثر من غيرها لاستخدام التقنيات الرقمية ومواكبة التطورات التكنولوجية التي تشهدها صناعة التأمين العالمية.

وأوضح المسلماني الذي يشغل منصب المدير الإقليمي لشؤون الأعمال التجارية واللوائح التنظيمية في قطاع تأمين الممتلكات والحوادث في شركة أكسا للتأمين أن التأمين الإلكتروني يتوزع في 3 قطاعات رئيسية هي السيارات والصحة والسفر،.

مبيناً أن حصة التأمين الإلكتروني من السيارات لا تتجاوز 7 -8%، لافتاً إلى أن التوجه الإلكتروني في قطاع التأمين الطبي يرتفع بشكل مطرد لا سيما مع بعد اعتماد الإلزامية في دبي، إلا أنه بين أن هذه الأرقام ما زالت متواضعة.

وقال إن تأمين السفر يتصدر القطاعات من ناحية نسبة البيع الإلكتروني بنسبة تصل إلى 40 أو 50% من إجمالي الوثائق.