أقر مساهمو بنكي «أبوظبي التجاري» و«الاتحاد الوطني» خلال اجتماعي الجمعية العمومية أمس، الاندماج تحت مظلة كيان واحد، ومن ثم الاستحواذ على «مصرف الهلال» لتأسيس ثالث أكبر بنك في الدولة من حيث الأصول.

وصادقت الجمعية العمومية لبنك «أبوظبي التجاري» على توزيع أرباح نقدية للمساهمين بنسبة 46% من رأس المال، ما يعادل 46 فلساً للسهم الواحد وبقيمة إجمالية 2.391 مليار درهم.

فيما وافقت عمومية «الاتحاد الوطني» على توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 20% من رأس المال، بما يعادل 20 فلساً للسهم بإجمالي 550.3 مليون درهم، لتصل إجمالي توزيعات البنكين إلى 2.94 مليار درهم عن العام 2018.

مؤسسة رائدة

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، ورئيس مجلس إدارة بنك الاتحاد الوطني، إن قرار الاندماج سينتجه عنه مؤسسة مالية رائدة وأكثر قدرة على دعم الاقتصاد.

وأضاف في كلمته على هامش عمومية بنك «الاتحاد الوطني»، أن القطاع المصرفي في الدولة واصل نموه في العام الماضي مدفوعاً بكفاية مستويات السيولة وفوائض رأس المال، كما تمكن بنجاح من تطبيق المعيار المحاسبي رقم 9 _ الأدوات المالية وضريبة القيمة المضافة، اللذين دخلا حيز التنفيذ في مطلع يناير 2018.

وأوضح أن مجموعة «بنك الاتحاد الوطني» حققت أرباحاً صافية قدرها 1.18 مليون درهم في العام الماضي، كما سجلت الإيرادات التشغيلية مبلغ 2.07 مليار درهم، واستقر إجمالي أصول المجموعة عند 107 مليارات درهم، وسجل صافي القروض والسلفيات زيادة قدرها 2% في العام الماضي ليصل إلى 72.3 مليار درهم على خلفية زيادة محفظة قروض الشركات.

وتابع: مستوى السيولة للمجموعة استمر قوياً، حيث بلغت نسبة القروض إلى الودائع 93.4% في نهاية العام الماضي، وسجلت الأصول السائلة متضمنة الاستثمارات نسبة 28.4% من إجمالي الموجودات بنهاية 2018، كما استمرت نسبة السلفيات للموارد المستقرة والمحسوبة وفقاً لمقررات المصرف المركزي، ضمن حد 100% المنصوص عليها، حيث سجلت نسبة 83%.

كما استمر البنك أيضاً متوافقاً مع متطلبات السيولة الأخرى مثل نسبة الأصول السائلة المؤهلة ونسبة تغطية السيولة، واستقرت مؤشرات جودة الأصول حيث بلغت نسبة القروض المصنفة إلى إجمالي القروض والسلفيات 4.3% في نهاية العام الماضي.

أداء جيد

من جانبه، قال عيسى محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة «أبوظبي التجاري» خلال اجتماع الجمعية العمومية: إن البنك حقق أداء جيداً خلال العام الماضي على الرغم من التغيّرات الكثيرة التي شهدها العقد الماضي، سواء على مستوى القطاع المصرفي بشكل عام أو على مستوى بنك أبوظبي التجاري بشكل خاص، فقد واصلنا العمل وفق استراتيجية ناجحة أثبتت كفاءتها المستمرة في تحقيق نتائج جيدة للبنك.

وتابع: نقف اليوم على أعتاب مرحلة مهمة أخرى في تاريخ البنك مع استعدادنا للاندماج مع بنك الاتحاد الوطني والاستحواذ معاً على مصرف الهلال، لخلق مجموعة مصرفية رائدة من شأنها أن تؤدي دوراً مهماً في دعم مسيرة النمو والازدهار الاقتصادي في الدولة.

وأوضح السويدي أنه بالرغم من استمرار التحديات الاقتصادية العام الماضي، فقد حقق البنك نتائج جيدة أثمرت عن ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 13% إلى 4.48 مليارات درهم مقارنة بنهاية العام 2017، في حين سجّل صافي الدخل من العمليات زيادة بنسبة 3% ليبلغ 9.2 مليارات درهم.

سياسة الحوكمة

وذكر أنه بعد الموافقة على عملية الاندماج خلال اجتماع الجمعية العمومية، سيتم تعيين مجلس إدارة جديد للبنك. وستقع على عاتق ذلك المجلس مسؤولية الجمع بين أفضل المقومات والمزايا التي تتمتّع بها المؤسستان عند اندماجهما.

وسيكون من المهم للغاية لمجلس الإدارة الجديد أن يحافظ على سياسة الحوكمة والثقافة المؤسسية التي قمنا بتطويرها، والتي شكلت بالنسبة لنا الركيزة الأساسية لتحقيق النجاح والارتقاء بمكانة البنك وترسيخ نزاهته وسمعته المعهودة.

صفقة استراتيجية

وقال علاء عريقات، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لبنك أبوظبي التجاري، في كلمته خلال الجمعية، إن عملية الاندماج تعد صفقة استراتيجية هامة لاقتصاد دولة الإمارات، حيث ستسهم في تحقيق قيمة مضافة للمساهمين من خلال عملية التكامل، كما أن الاندماج سيجعل المجموعة المصرفية الجديدة ثالث أكبر مؤسسة مصرفية في الدولية، إلى جانب إنشاء بنك أكبر وأقوي وأكثر مرونة يملك الإمكانات اللازمة لمواجهة التغيرات.

وذكر عريقات أن الاندماج سيسهم أيضاً في تقديم مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية والمنتجات المالية إلى قاعدة عملاء أوسع، وتأسيس منصة قوية للصيرفة الإسلامية ستشكل ثالث أكبر حجم أصول متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

اندماج بطريق الضم

ووافقت الجمعية العمومية للبنكين على عملية الاندماج المقترحة بطريق الضم، من خلال إصدار 0.5966 سهم جديد من أسهم بنك أبوظبي التجاري مقابل كل سهم من أسهم بنك الاتحاد الوطني، وبشرط الخضوع للشروط والأحكام الخاصة بعملية الاندماج بما في ذلك حل بنك الاتحاد الوطني عند نفاذ الاندماج.

كما صادقت الجمعية زيادة رأس المال المصدر لبنك أبوظبي التجاري من 5,198,231,209 دراهم إلى 6,839,732,296 دراهم، والموافقة على تعيين أحد عشر عضواً لمجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري وذلك لمدة ثلاث سنوات واعتباراً من تاريخ نفاذ الاندماج.

كما وافقت الجمعية العمومية لأبوظبي التجاري على إصدار البنك سندات قابلة للتّحويل إلى 117,647,058 سهماً جديداً في بنك أبوظبي التجاري إلى مساهم مصرف الهلال كسعر استحواذ بنك أبوظبي التجاري على جميع الأسهم المكونة لرأس مال مصرف الهلال، وزيادة رأس المال المصدر لبنك أبوظبي التجاري ليصبح 6,957,379,354 درهماً عند إتمام عمليِّة التّحويل.

وصدقت جمعية «أبوظبي التجاري» على إصدار أدوات رأس المال (بما في ذلك ذات الشق الأول أو بشقه الثاني) سندات/ أوراق مالية أو شهادات ديون بقيمة إجمالية تصل إلى مليار دولار بهدف تعزيز قاعدة رأس المال لبنك أبوظبي التجاري وبعد الحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية.

وجرى الموافقة أيضاً على حل بنك الاتحاد الوطني وانقضاء الشخصية الاعتبارية للبنك وفقاً لشروط وأحكام عملية الاندماج، وذلك اعتباراً من تاريخ نفاذه على أن يصبح بنك أبوظبي التجاري الخلف القانوني لبنك الاتحاد الوطني في جميع حقوقه والتزاماته.

مليون عميل

ومن المتوقع أن يصل صافي أرباح البنك بعد الاندماج إلى 6.1 مليارات درهم و285 مليار درهم كودائع للعملاء، و423 مليار درهم إجمالي الأصول و260 مليار درهم صافي القروض والسلفيات، على أن يصل عدد العملاء المتوقع إلى مليون عميل، فيما من المتوقع أن تصل قيمة خفض التكاليف على أساس معدل تكلفة العمليات سنوياً إلى نحو 615 مليون درهم.

مجلس الإدارة

سيضم مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري لمدة 3 سنوات اعتباراً من تاريخ نفاذ الاندماج:

عيسى محمد السويدي، محمد ظاعن الهاملي، علاء عريقات، خالد ديماس السويدي، عائشة الحلامي، خالد حاجي خوري، عبدالله خليل المطوع، محمد حمد المهيري، سعيد محمد المزروعي، كارلوس انطوان عبيد، وحسين جاسم النويس.