صادقت الجمعية العمومية لمجموعة «اتصالات» خلال اجتماعها السنوي أمس، على توزيع أرباح إجمالية على المساهمين، بواقع 80 فلساً للسهم الواحد، وبإجمالي 7 مليارات درهم عن العام 2018، كما صادقت على رفع القيد عن تصويت المساهمين الأجانب.

وقال عيسى السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «اتصالات» في كلمته خلال الجمعية، إن رحلة «اتصالات» العام الماضي كانت امتداداً للنجاحات السابقة نحو تحقـيق رؤية «مجموعة اتصالات» لـ«قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات».

وذلك من خلال تعزيز الأعمال الرئيسية، وإثراء محفظة الخدمات الرقمية، والتنويع في العوائد من خلال فرص النمو الجديدة، إضافة إلى بذل المجموعة جهوداً استثنائية في إطار تعزيز مكانتها الريادية والارتقاء بالكفاءة التشغيلية.

أداء جيد

وأكد السويدي أن «اتصالات» واصلت تحقيق أداء مالي جيد، فضلاً عن المحافظة على تصنيفها الائتماني المرتفع، مما يعكس جهودها الدؤوبة نحو تعظيم القيمة المضافة للمساهمين، وهو ما دفع إلى اقتراح توزيع أرباح بقيمة 40 فلساً للسهم الواحد عن النصف الثاني من العام 2018، ليصل إجمالي الأرباح النقدية الموزعة 80 فلساً عن السنة الكاملة، ويمثل عائد توزيع الأرباح ما نسبته 4,7% .

إضافة إلى توزيع أرباح بنسبة 81%، مشيراً إلى جهود «اتصالات» بتعزيز الحوكمة المؤسسية من خلال رفع القيود عن حقوق التصويت للمساهمين الأجانب.

ولفت السويدي إلى أن البنى التحتية لـ«مجموعة اتصالات» هي الممكن الأساسي للتحول الرقمي وإثراء تجربة العملاء، وتُعد حافزاً لدفع عجلة الابتكار، وهي ميزة تنافسية هامة، وأولوية استراتيجية على مستوى المجموعة، إذ إن شبكات الاتصال الثابت والمحمول التي تمتلكها «مجموعة اتصالات» هي الأفضل بين نظيراتها في الأسواق التي تخدمها، بل تجاوزت تنافسيتها لتلك الحدود الجغرافية حتى وصلت إلى العالمية، وكمثال على ذلك، تعد تغطية شبكة (LTE) في الإمارات الأعلى عالمياً، كما تحتل الإمارات مرتبة ريادية على مستوى العالم في نسبة نفاذ شبكة الألياف الضوئية.

تقنيات جديدة

كما أكّد رئيس مجلس الإدارة أنه مع مواصلة الشركة رحلتها الرقمية والتي مكّنتها من تبني أحدث التقنيات الجديدة، غير أن تقنية الجيل الخامس من الشبكات ستعتبر نقطة التحول الجوهرية لانبثاق إمكانات رقمية لا حصر لها، وابتكار حلول تكنولوجية جديدة على أوسع نطاق، حيث كانت «اتصالات» أول من أطلق شبكة الجيل الخامس تجارياً في دولة الإمارات وفي المنطقة، وهو ما يضيف إنجازاً تكنولوجياً جديداً للشركة، إذ سيعمل الجيل الخامس من الشبكات على تسريع وتيرة التحول الرقمي، إلى جانب تعزيز قدرات إنترنت الأشياء، والمدن الذكية، وتمكين الثورة الصناعية الرابعة.

وأردف بقوله: إن قيمة «محفظة العلامة التجارية للمجموعة» اليوم وللعام الثالث على التوالي هي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما أنها العلامة التجارية الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تتخطى قيمة محفظتها التجارية حاجز الـ 10مليارات دولار.

وقد كان ذلك الإنجاز نتيجة الجهود المتواصلة في تمكين المنظومة الرقمية، فضلاً عن إثراء تجربة العملاء بطيفٍ واسع من الخدمات والعروض المبتكرة. وأضاف: توفّر الأسواق التي تعمل بها المجموعة العديد من الفرص والتحديات في آن، لكن لطالما نظرت «اتصالات» إلى ما وراء العقبات وعملت جاهدة لحماية مصالح المساهمين طويلة الأمد، من خلال تبني محفظة أعمال قوية ومرنة، تمكّن المجموعة من مواصلة البحث عن فرص النمو الجديدة.

من جانبه أشار المهندس صالح العبدولي، الرئيس التنفيذي لمجموعة»اتصالات«إلى التقدم الملحوظ الذي حققته المجموعة في المجال الرقمي، وتطوير نموذجها التشغيلي، وتعظيم القيمة المضافة للعملاء والمساهمين على حد سواء، مؤكداً في كلمته أن عملية تعزيز محفظة أعمال «مجموعة اتصالات» كانت من أهم الأهداف التي حرصت «اتصالات» على تحقيقها خلال العام 2018.

منوهاً في هذا السياق بتمكّن المجموعة من الحفاظ على زخم الأعمال الإيجابي في معظم عملياتها الدولية الرئيسية، والمحافظة على الأعمال التي تضمن تكامل المجموعة وخلق قيمة مضافة لها، لافتاً إلى وصول «مجموعة اتصالات» إلى محفظة العلامة التجارية الأعلى قيمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأضاف العبدولي أن «مجموعة اتصالات» تعمل اليوم في 15 دولة، وتقدم خدماتها لأكثر من 141 مليون مشترك، لافتاً بهذا السياق إلى أن التقنيات التي تقدمها المجموعة تمكّن من تقريب الأفراد والمجتمعات محلياً وعالمياً، وقد كان هذا المحفز الرئيسي لإطلاق منصة «معاً».

مكانة ريادية

وأكد العبدولي حرص «اتصالات»على الحفاظ على مكانتها الريادية كمُمكّن لتقنيات الجيل القادم من الشبكات، مشيراً إلى دور استثمارات «اتصالات» في تكنولوجيا المستقبل في إطلاق أول شبكة للجيل الخامس تجارياً على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكداً أهمية هذا التميز في جعل معرض «إكسبو 2020 دبي» أول مؤسسة تجارية كبرى تحصل بالشراكة مع «اتصالات» على خدمات الجيل الخامس.

شريك موثوق

تعتز «اتصالات» الشريك الموثوق للحكومات في العديد من المشاريع الوطنية والاستراتيجية، ونفخر بأن استثمارات «اتصالات» الشبكية تُسهم في دعم مؤشرات البنية التحتية للاتصالات في جميع الأسواق التي تتواجد بها، مشيراً إلى تعاون «اتصالات» مع عدد من الجهات الحكومية في الإمارات بهدف تحقيق رؤية القيادة الرشيدة للارتقاء بتنافسية الدولة في المؤشرات العالمية.

لا سيما في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتجسّد ذلك من خلال مبادرات هامة لتعزيز التغطية الشبكية ونسبة نفاذ خدمات الاتصالات المختلفة، مما مكّن الإمارات من تحقيق المركز الثاني عالميا في مؤشر جاهزية البنية التحتية للاتصالات (TII) للعام 2018، مقارنة مع المركز الـ 25 في العام 2016.