كشفت نتائج دراسة استقصائيّة أجرتها أوليفر وايمان، بالتعاون مع مؤسسة «إنجاز العرب»، أن 84 % من الشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتقدون بأن القطاع الخاص سيواصل مسيرة نموّه خلال المرحلة المقبلة.

وقدّم أكثر من نصف المشاركين بالدراسة آراءً إيجابيّة حول أداء القطاع بشكلٍ عام، حيث حظي القطاع بنسبة «تأييد» عالية، مقارنة بالدور المهيمن الذي يمارسه القطاع العام في العديد من الدول.

كما قيّمت الدراسة متطلبات سوق العمل المستقبليّة، ورصدت وجهات نظر جيل الشباب حول المساهمة المُحتملة للقطاع الخاص في مسيرة النمو الاقتصادي الشاملة.

النمو المستقبلي

وفي نفس السياق، يرى 40 % من الشباب، أن الشركات متعددة الجنسيات، ستكون السبب الأبرز لتحقيق النمو المستقبلي في القطاع الخاص، بينما يميل 25 % منهم إلى الاعتقاد بأن هذا النمو سيستمدّ زخمه من الشركات الصغيرة مقارنةً بالشركات الوطنية الكبرى والشركات الناشئة كما يعتقد 35 % من الشباب المشمولين في الدراسة أن خصخصة قطاع التعليم، ستعود بالنفع الكبير على الاقتصاد ويليه قطاعات الخدمات المهنية (30 %).

وتمثّلت إحدى أبرز نتائج الدراسة، في أن الشركات الخاصة في قطاع التصنيع، تسجّل أداءً أفضل، رغم كون القطاع صغيراً نسبياً، بفضل قدرتها على توفير الكثير من الوظائف التي تتطلب مهارات عالية، بالإضافة إلى الاعتماد المنخفض على الواردات.

وعند سؤالهم عن الاقتصاد الرقمي أكد 88 % من المستطلعين، أن هذا القطاع سيشكّل قوة دافعة رئيسة للقطاع الخاص لكن 45 % منهم أشاروا إلى أن المهارات الرقمية لا تحظى بالاهتمام والدعم الكافيين في المناهج الدراسية الحالية.

استراتيجيّات التنويع

وقال كريج رانج، شريك بأوليفر وايمان، رئيس مبادرات الأثر الاجتماعي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: «لا يزال القطاع العام مهيمناً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رغم أن القطاع الخاص قد سجّل نموّاً ملحوظاً على مدى الأعوام القليلة الماضية. وتمثل استراتيجيّات التنويع محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي، ويضطلع القطاع الخاص بدورٍ محوري في دعم جهود الحكومات لتحقيق التنويع».

عمليات الخصخصة

وأضاف أن عمليات الخصخصة تنطوي على نتائج تفوق في أهميتها ذات التأثيرات المالية، وخاصة من حيث القدرة على تقديم العديد من المنافع الإيجابية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

وتشير الدراسة الجديدة، إلى أن الشباب يدركون على نحوٍ متزايد، قيمة وأهمية القطاع الخاص، وذلك بالتوازي مع التطور الذي تشهده قطاعات الاقتصاد نتيجة الإصلاحات المؤسسية، وتزايد تركيز الحكومات الإقليمية على الاقتصادات الرقمية.