«العليا لحماية المستهلك» تبحث آليات تنظيم التسويق الهاتفي

تطبيق برنامج مراقبة السلع إلكترونياً الربع الثالث

Ⅶ سلطان المنصوري يترأس أعمال «اللجنة العليا لحماية المستهلك» في اجتماعها الأول للعام الجاري | البيان

ناقشت «اللجنة العليا لحماية المستهلك» برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، سبل تنظيم عملية التسويق والترويج للخدمات والسلع عبر الهاتف، خاصة فيما يتعلق بضوابط تداول أرقام الهواتف المحمولة للمستهلكين.

ومع استعراض اللجنة جهودها في تطوير برنامج مراقبة السلع إلكترونياً، أكد معالي الوزير أهمية الخطوات التي تم اتخاذها في هذا الصدد، إذ يوفر البرنامج نظاماً فعالاً وإيجابياً للتعرف على أوضاع أسواق الدولة بما يتعلق بحركة الأسعار وأيضا متابعة ورصد المخزون الغذائي للسلع الرئيسية.

واستعرضت وزارة الاقتصاد خلال الاجتماع مستجدات تطوير البرنامج والذي يجري بالتعاون مع إحدى شركات تقنيات المعلومات المتخصصة في هذا المجال، حيث سيوفر البرنامج نظاماً لرصد السلع إلكترونيا من خلال الربط مع منافذ البيع الكبرى داخل الدولة وهيئة المواصفات والمقاييس والهيئة الاتحادية للجمارك وهيئة تنظيم الاتصالات إلى جانب الربط مع وكالات الأنباء العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، حيث سيعمل النظام على رصد الأسعار والمخزون للسلع الرئيسية بالأسواق المحلية وأيضا على المستوى الدولي من خلال متابعة البيانات الخاصة ببلدان التركز الغذائي لتفادي أي نقص متوقع في السلع الرئيسية لتعزيز القدرة على التنبؤ بتوفر السلع واتخاذ إجراءات استباقية في هذا الصدد.

ووفقاً للخطة التي تم وضعها سيتم إطلاق النظام بصيغة تجريبية خلال أبريل المقبل على أن يتم التطبيق الكامل للنظام خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وأكد المنصوري أن حماية حقوق المستهلكين يشكل اليوم رافدا حيويا لدعم الاستقرار الاقتصادي من خلال ضبط الممارسات التجارية بالأسواق ليس فقط من منظور الأسعار، وإنما أيضا كل ما يتعلق بالتعاملات التجارية بما فيها جودة المنتجات وحقوق العلامات التجارية وضمان بنود عادلة في عقود البيع والشراء والتأجير لتعزيز الثقة في الأسواق، لافتا إلى أن حماية بيانات العملاء والحفاظ على خصوصيتهم تندرج ضمن مسؤوليات حماية حقوق المستهلكين، إذ تزايدت في المرحلة الماضية الشكاوى الواردة بشأن تداول أرقام الهواتف المحمولة من قبل شركات التسويق والترويج عبر الهاتف.

وقد وجه معاليه - خلال الاجتماع - بأهمية دراسة هذا الأمر مع الجهات المعنية داخل الدولة وحصر القوانين المنظمة لهذه العملية، والاطلاع على ممارسات الدول الأخرى في هذا الصدد لتقنين عملية بيع وتداول معلومات وبيانات العملاء لاستخدامها في أغراض الترويج والتسويق للمنتجات عبر الهواتف، وبحث الآليات الأنسب لمواجهة هذه الظاهرة.

ووفقاً للخطة التي تم وضعها سيتم إطلاق النظام بصيغة تجريبية خلال أبريل المقبل على أن يتم التطبيق الكامل للنظام خلال الربع الثالث من العام الجاري.

ممارسات صحية

وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، إن جدول أعمال اللجنة خلال اجتماعها الأول للعام الجاري يخاطب عدداً من الموضوعات الحيوية التي تمس احتياجات حقيقية لدى المستهلكين، مشيراً إلى الجهود الدؤوبة والمتواصلة بالتعاون مع الجهات المعنية كافة لترسيخ ممارسات تجارية صحية بأسواق الدولة ورفع وعي المستهلكين وتمكينهم من حماية حقوقهم.

جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة لعام 2019 بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، وحميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد لقطاع الشؤون التجارية، والدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة المنافسة وحماية المستهلك بالوزارة، ونخبة من كبار ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية من أعضاء اللجنة.

وضم جدول الأعمال عدداً من البنود الرئيسية من أبرزها متابعة تطوير تدابير إضافية لمكافحة السلع المقلدة، ومناقشة موضوع رسوم عرض المنتجات في منافذ البيع، والمستجدات في التزام القطاع الخدمي باستخدام اللغة العربية، بجانب استعراض نماذج العقود الموحدة لتأجير السيارات وبيع السيارات المستعملة وعقود الإلكترونيات والكهربائيات، والتي أقرتها اللجنة في اجتماعاتها السابقة.

كلفة الأعمال

كما بحثت اللجنة طلبا من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بشأن سبل خفض رسوم ومصاريف تأجير مساحات العرض والأرفف في منافذ البيع الكبرى واستحداث رسوم متعددة، مما يرفع كلفة الأعمال ويتم تحميلها بالنهاية على المستهلك. وكانت اللجنة قد ناقشت الموضوع في اجتماعاتها السابقة وتم التنسيق مع الاتحاد التعاوني الاستهلاكي، وحثهم على تشجيع المنتجات الوطنية ومنح المنتجات المحلية بعض الامتيازات منها الأولوية في قائمة الموردين وأفضل مواقع العرض.

وقد وجه معالي الوزير بإعادة دراسة الموضوع مرة أخرى مع الأخذ في الاعتبار التغيرات الاقتصادية وتغيرات الأسعار في الوقت الحالي.

توصيات

وقد أوصت اللجنة بأهمية توعية المستهلكين بالإبلاغ في حال وجود إعلانات مضللة بشأن تخفيضات سعرية لمنتجات داخل الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي لاتخاذ الإجراء المناسب في هذا الصدد، ووجهت بالتنسيق مع المجلس الوطني للإعلام للتأكيد على المؤثرين والشخصيات المشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي بالتأكد من حصول المنشأة المعلن عنها على تخفيضات حقيقية قبل الترويج لها على حساباتهم.

كما ناقشت اللجنة، نموذج العقود الموحدة لتأجير السيارات والعقود الموحدة بخصوص بيع السيارات المستعملة، وذلك بالاستفادة من تجربة دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة الشارقة في هذا الصدد، مع التركيز على وضع بنود محددة فيما يتعلق بتحديد قيمة التأمين على السيارة وسبل استرداده.

وأوصت اللجنة بتعزيز حملات التوعية للمستهلكين بحقوقهم فيما يتعلق باسترداد مبالغ التأمين على السيارات، والتأكد عند شراء السيارات المستعملة من أنها معتمدة بالفحص من قبل الوكيل، وأيضا لأصحاب مكاتب تأجير السيارات لتقنين عملية احتساب قيمة التأمين بما يضمن الحفاظ على حقوق الطرفين.

واستعرضت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خلال الاجتماع تجربتها في عملية إشراك القطاع الخاص في فحص وحل شكاوى المستهلكين، حيث قامت الدائرة باستحداث منصة إلكترونية موحدة ومشتركة مع عدد من شركات القطاع الخاص «نافذة المستهلك الرقمية» وذلك بهدف إشراك القطاع الخاص في معالجة شكاوى المستهلك ومنحه صلاحية للدخول على النظام وحل الشكاوى وإغلاقها، مع إبقاء دور الدائرة في على عملية المراقبة والتأكد من رضا المستهلك.

توحيد فترات ضمان السلع الكهربائية

تناولت اللجنة متابعة الجهود الجارية لتوحيد فترات الضمان للسلع الإلكترونية والكهربائية ووضع حد أدنى لمدة ضمان السلع في مرحلة ما بعد البيع لمعالجة الشكاوى والنزاعات، وذلك من خلال إقرار فترة ضمان قانوني للمنتجات والأجهزة المعمرة التي يتم بيعها داخل الدولة ويتم توثيق فترة الضمان القانوني في عقود البيع والشراء.

ووجه وزير الاقتصاد بدراسة الأمر مع الأطراف المعنية بهذا الصدد والتركيز على الأجهزة والمنتجات ذات القيمة، والتي تتطلب وجود فترة ضمان قانوني لها لمرحلة ما بعد البيع، وأيضا تعزيز الجهود الخاصة بتثقيف وتوعية المستهلكين بأهمية شراء الأجهزة والمنتجات المعمرة من الوكيل المعتمد وذلك لضمان حقوقهم. واستعرضت اللجنة بنداً بخصوص تنظيم التسويق والترويج للمنتجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتأكد من صحة العروض الخاصة بالتخفيضات السعرية لعدم تضليل المستهلكين في هذا الصدد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات