قال بارت كورنيلسن، الشريك في قسم الطاقة والموارد في ديلويت الشرق الأوسط والشريك المسؤول في مونيتور ديلويت الشرق الأوسط: إن قطاع التعدين يستعد لتحقيق نمو أكبر مما سجل خلال السنوات العشر السابقة.

وأشار إلى أن واقع السوق اليوم يختلف بالكامل عما كان عليه، كما أن الاضطرابات وحالة عدم الاستقرار التي يشهدها، بالإضافة إلى تقلب الأسعار قد أصبحت الواقع الحالي المهيمن في السوق، وأصبحت وتيرة التغيير تشكل تحدياً لقدرة الشركات على التكيّف معها. في ظل هذا النظام العالمي الجديد، لن تتمكن شركات التعدين من استقطاب المواهب، أو الاستثمار، أو حتى دعم المجتمعات المحلية إذا ما اكتفت بالتركيز فقط على الترويج للقيمة الحالية التي توفرها للمجتمعات في الوقت الحاضر، الأمر الذي يحتم عليها أن تتعدى ذلك وأن تطور نماذج عمل صممت خصيصاً لتحقيق القيمة على الأمد الطويل.

اعتادت شركات التعدين في الماضي أن تركز في خططها الاستراتيجية على استخراج أكبر كميات معادن بأدنى أسعار ممكنة، مما ساعدها على بناء مناجم أضخم مساحة من ذي قبل في إطار سعيها المحموم لتحقيق أقصى العائدات، ومدفوعة بتوقعاتها القائمة على مبدأ استمرار ارتفاع أسعار السلع. ورغم أن هذا الوضع قد تبدد منذ فترة طويلة، إلا أن بعض هذه الشركات لا تزال أسيرة ذلك الإرث الاستراتيجي.

وقال: يتعين على شركات التعدين توسيع نظرتها الاستراتيجية، فعندما تتم عملية التخطيط الاستراتيجي بشكل جيد، تتفاعل فيها مجموعة من المسائل تتضمن، إلى جانب الإنتاج بأقل تكلفة، دور الأصول الفردية في المحفظة الاستثمارية، وأفضل السبل لتحقيق القيمة، والتوازن بين المخاطر والعائد.