مصرفيون: مبادرة إيجابية بالتزامن مع عام التسامح

«المركزي» يطلق برنامج قروض المواطنين لتخفيف أعباء الديون

أطلق مصرف الإمارات المركزي بالتعاون مع اتحاد مصارف الإمارات والبنوك الوطنية، مبادرة وطنية جديدة باسم «برنامج قروض المواطنين» تهدف لتخفيف أعباء الديون عن كاهل المواطنين.

ويأتي إطلاق المبادرة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الممارسات المتعلقة بأسس منح القروض الشخصية الاستهلاكية من قِبل البنوك وشركات التمويل في الدولة، وتتمحور فكرة البرنامج حول إعادة جدولة قروض المواطنين التي تتجاوز أقساطها الشهرية نسبة 50% من الراتب وتتعدّى مدتها الأربع سنوات، بسعر فائدة إيبور لثلاثة شهور أو أقل، وذلك من أجل تخفيض الاستقطاع الشهري إلى 50% من الراتب أو 30% من الراتب التقاعدي للمقترضين من المواطنين المتقاعدين، وبالتالي شطب الفوائد المستقبلية الناتجة عن هذه القروض والتي تتعدّى سعر إيبور لثلاثة شهور.

تتضمن لائحة البنوك المشاركة: بنك أبوظبي الأول، بنك أبوظبي التجاري، بنك الاتحاد الوطني، بنك الإمارات دبي الوطني، البنك التجاري الدولي، البنك العربي المتحد، بنك الفجيرة الوطني، بنك المشرق، بنك أم القيوين الوطني، بنك دبي الإسلامي، بنك دبي التجاري، مصرف أبوظبي الإسلامي، مصرف الإمارات الإسلامي، المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية، مصرف الهلال، مصرف عجمان، ونور بنك.

تخفيف الأعباء

وقال سامي العوضي، الخبير المصرفي: إن مبادرة البنك المركزي إيجابية تأتي بالتزامن مع عام التسامح وستسهم بشكل كبير في حل مشكلة قروض المواطنين وتخفف الأعباء عن كاهلهم، مشيراً إلى أن غالبية البنوك في الدولة أبدت استعدادها للمشاركة في البرنامج الذي يتماشى مع متطلبات نظام القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد، الصادر عن المصرف المركزي سنة 2011.

وذكر العوضي أن فكرة المبادرة تقوم على أساس إعادة جدولة قروض المواطنين التي تتجاوز أقساطها الشهرية نسبة 50% من الراتب وتتعدى 4 سنوات، وذلك من أجل تخفيض الاستقطاع الشهري إلى 50% من الراتب أو 30% من الراتب التقاعدي للمقترضين من المواطنين المتقاعدين، وبالتالي شطب الفوائد المستقبلية الناتجة عن هذه القروض.

قرار إيجابي

اتفق مع الرأي السابق، الخبير المصرفي أحمد يوسف، مشيراً إلى أن القرار يعد إحدى بوادر عام التسامح، إذ يهدف إلى تخفيف الديون عن كاهل المواطنين وتسهيل سبل العيش وتوفير حياة كريمة لهم ما سينعكس بشكل إيجابي على المواطنين ويخفف أعباء المعيشة.

وأضاف يوسف أن البرنامج سيغطي القروض الشخصية الاستهلاكية، وتشمل القروض الشخصية وقروض السيارات وتسهيلات السحب على المكشوف وأرصدة بطاقات الائتمان القائمة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لن يشمل قروض الرهن العقاري والقروض الممنوحة مقابل أسهم أو ودائع. وأوضح يوسف أن المصرف المركزي سيقوم بمراقبة تطبيق البرنامج والعمل مع البنوك وهي خطوة إيجابية لضمان نجاح البرنامج.

برنامج جديد

ومن شأن البرنامج الجديد أن يمكّن المواطنين المثقلين بالديون من الاستفادة من مبالغ إضافية لتسديد أصل الدين، ما يساعدهم على سداد ديونهم في وقت أبكر وبأقساط شهرية لا تزيد على 50% من دخلهم أو 30% من راتبهم التقاعدي. ويتماشى هذا البرنامج مع متطلبات نظام القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد، الصادر عن المصرف المركزي سنة 2011.

وسوف يغطي برنامج قروض المواطنين القروض الشخصية الاستهلاكية الممنوحة قبل شهر مايو 2011، وهي القروض الشخصية وقروض السيارات وتسهيلات السحب على المكشوف وأرصدة بطاقات الائتمان القائمة - لكنّه لن يشمل قروض الرهن العقاري والقروض الممنوحة مقابل أسهم أو ودائع - على أن يوقّع المواطن المستفيد من البرنامج على تعهّد بعدم الاقتراض أو الحصول على تسهيلات ائتمانية من البنوك وشركات التمويل خلال فترة السداد، وتخويل البنك المعنيّ والمصرف المركزي باتخاذ أية إجراءات تضمن عدم الحصول على قروض أو تسهيلات ائتمانية خلال فترة السداد.

ويمثل البرنامج فرصة للبنوك كي تلتزم بأنظمة وتعليمات المصرف المركزي، الذي قام مؤخراً بوضع شروط بشأن شراء ونقل القروض الشخصية التي منحت قبل وبعد صدور النظام المذكور، بهدف سد أية ثغرات قد تستغل في هذا الخصوص.

البرنامج فرصة للبنوك

يمثل البرنامج فرصة للبنوك كي تلتزم بأنظمة وتعليمات المصرف المركزي، بشروط أهمها ، أولاً: بالنسبة للقروض التي منحت بعد صدور النظام – ضرورة الالتزام التام بمتطلبات النظام، وعلى وجه الخصوص تلك المتعلقة بمبلغ القرض أو التمويل ومدة السداد والاستقطاع الشهري.

ثانياً: وبالنسبة للقروض التي منحت قبل صدور النظام –ضرورة تخفيض نسبة الفائدة وعدم زيادة فترة السداد أو رصيد القرض أو التمويل عن طريق منح قرض أو تمويل إضافي للمقترض. وسوف تقوم البنوك المشاركة في برنامج قروض المواطنين بالتواصل مع عملائها والإعلان عن البدء باستلام طلبات البرنامج بداية الشهر المقبل (أبريل).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات