بدعم من النمو الاقتصادي ومستويات السيولة والرسملة

موديز: استقرار أداء القطاع المصرفي الإماراتي 2019

محللو موديز خلال اللقاء الصحفي في دبي | من المصدر

توقع محللون في وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين، استقرار أداء القطاع المصرفي في الإمارات خلال العام الجاري بدعم من النمو الاقتصادي ومستويات السيولة والرسملة.

وقال محللو الوكالة خلال لقاء صحفي بدبي أمس إن هذا الاستقرار يشمل المستوى الكلي ومستوى بيئة الأعمال ومخاطر الأصول، ورأس المال، والربحية والكفاءة، والتمويل والسيولة، والدعم الحكومي.

وقال نيتش بوجناجاروالا نائب الرئيس ومحلل الائتمان الرئيسي في الوكالة، إن بنوك الإمارات استفادت من رؤوس الأموال الإضافية الكبيرة، ويظهر ذلك في ارتفاع كفاية رأس المال وزيادة الربحية، كما أن الاحتياطات اللازمة لتغطية القروض المتعثرة في مستويات جيدة إذ وصل احتياطي القروض المتعثرة إلى 104% من إجمالي الديون المعدومة.

نمو

وأضاف أن نمو القطاع غير النفطي في الدولة سينتعش أيضاً بسبب الإنفاق على البنية التحتية قبيل معرض إكسبو، وحزم التحفيز التي جرى الإعلان عنها، والتي تخدم خطط التنويع الاقتصادي. وتوقع أن تسجل الإمارات نمواً في الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 3.2% في العام 2019، مرجحاً أن تسجل الدولة أقل عجز مالي في منطقة الخليج خلال نفس العام.

وأكد أنه في ظل الموقف المالي التوسعي من أبوظبي في العام الحالي، يكون من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بنسبة 3.3 % في عام 2019، بزيادة عن التقديرات البالغة 2.5% في عام 2018.

وتوقع أن يصل متوسط سعر برميل النفط خلال عامي 2019 و2020 عند 62 دولارا للبرميل وهو أقل من متوسط سعر البرميل في العام الماضي، والذي بلغ 71 دولاراً، لكن استمرار دول أوبك بجانب روسيا وكندا في خفض إنتاج النفط بجانب تطبيق العقوبات على فنزويلا يمكن أن يساهم في زيادة أسعار النفط.

ورجحت «موديز» في تقرير تم استعراضه خلال اللقاء الصحفي، أن تشهد البنوك زيادة في خسائر القروض على مدى الـ 12- 18 شهراً المقبلة مع تقلص التدفقات النقدية للمقترضين نتيجة تراجع أسعار العقارات وارتفاع أسعار الفائدة.

وأرجعت الوكالة الإقراض المتزايد للقطاع العقاري إلى أعمال تنفيذ مشاريع عقارات وبنية تحتية ضخمة قبل معرض إكسبو دبي، حيث زاد الإقراض لقطاع العقارات إلى 20% من إجمالي الإقراض بنهاية 2018 ارتفاعاً من 16% في 2015، متوقعة أن تقوم البنوك بتجنيب مخصصات إضافية لخسائر القروض. ولفتت إلى أن القواعد التنظيمية التي جرى إقرارها عقب الأزمة المالية في 2008 ستساهم في تخفيف حدة المخاطر كما أن توافر رأس المال القوي وزيادة ربحية البنوك ستكون بمثابة مصدات أمام مثل هذه الأزمات.

وذكرت أن معدل النمو في الإقراض العقاري والبناء تباطأ إلى 7% في العام الماضي من 12% عام 2017، حيث اقتربت البنوك من الحد التنظيمي الأقصى المسموح به لإقراض القطاع، والذي يجب ألا يتجاوز 20% من قاعدة ودائع العملاء.

وقالت إنه رغم انخفاض قيمة العقارات والإيجارات، من المتوقع استمرار الطلب فيما تظل عائدات الإيجار جذابة تتراوح بين 6 ــ 7% في الأشهر الـ 12 الماضية، وهي أعلى من غيرها من المدن الكبرى مثل لندن أو باريس أو نيويورك أو هونغ كونغ، حيث يتراوح متوسط عوائد الإيجار بين 2 -3 ٪.

تصنيفات عقارية

وتوقعت «موديز» استقرار التصنيفات الائتمانية للشركات العقارية الإماراتية خلال فترة الـ 12 إلى 18 شهراً المقبلة على الرغم من التوقعات بضعف السوق العقارية، مرجحة أن يبقى الأداء التشغيلي مستقراً لشركات «إعمار العقارية» و«إعمار مولز» و«الدار العقارية» و«جافزا» بفضل القدرات التنفيذية العالية والانضباط المالي الذي تتميز به تلك الشركات.

إصدارات

وقال ريحان أكبر المحلل الائتماني ونائب الرئيس لدى الوكالة، إن الإمارات استحوذت على 61% من إصدارات الشركات من السندات والصكوك في العام الماضي مقابل 29% للسعودية و10% لعُمان، حيث بلغت قيمة الإصدارات الإجمالية للشركات الخليجية 15.62 مليار دولار مقابل 8.39 مليارات دولار في 2017.

ومن جهته توقع أشرف مدني، نائب رئيس وكالة موديز - محلل أول، أن يتوسع قطاع التمويل الإسلامي في الإمارات خلال السنوات المقبلة مع استمرار ارتفاع الطلب على الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

التأمين

وتوقع محمد لوندي مساعد نائب الرئيس ومحلل قطاع التأمين، أن تشهد السوق الإماراتية المزيد من الاندماجات بين شركات التأمين، بسبب اللوائح التنظيمية التي تزيد التكاليف الإضافية المرتبطة بها ما يدفع الشركات الصغيرة نحو الاندماج.

قمة في دبي

تعقد وكالة موديز قمتها السنوية الرابعة عشرة لدول مجلس التعاون الخليجي في دبي اليوم، حيث سيبحث محللو الوكالة تأثير دورة الائتمان المتغيرة على مُصدِري الديون في دول مجلس التعاون الخليجي.

وسيتم تقييم التوجهات التي من المحتمل أن تشكل الرؤية الائتمانية في المنطقة وحول العالم على مدار فترة 12 إلى 18 شهراً القادمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات