توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة القطاع الزراعي

أكد الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن مبادرة الحزم الاستثمارية التحفيزية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، تسهم في تعزيز في القطاع الزراعي والأمن الغذائي، عبر تشجيع الاستثمار، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة هذا القطاع، خصوصاً في البيئات الصحراوية.

مشيراً إلى أن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، تثبت نفسها يوماً بعد يوم، كحل هام نحو تحسين الإنتاجية الزراعية بالعالم. ما أدى إلى التحول التدريجي للمزارعين نحو الروبوتات وأجهزة الاستشعار الذكية والطائرات بدون طيار، والاتجاهات المتزايدة للزراعة الدقيقة إلى تنشيط حركة السوق، وزيادة الطلب على توظيف التقنيات الزراعية في دفع عجلة النمو لتحقيق التنمية المستدامة. وتأتي هذه المبادرة، كخطوة استباقية تستشرف مستقبل القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي استندت إلى رؤية المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باني النهضة الزراعية.

وأضاف أمين عام الجائزة: «إن هذه المبادرة، تأتي في وقت تشهد فيه الدولة حضوراً فاعلاً ومؤثراً على المستوى الدولي، من خلال منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، حيث استضافت الإمارات مؤتمر وزراء الزراعة في الدول المنتجة للتمور، برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، بهدف وضع استراتيجية إطارية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، وقدمت مليوني دولار أمريكي لدعم صندوق ائتمان لاستئصال سوسة النخيل الحمراء».

ومن جانبه، أشاد سعيد البحري سالم العامري مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وقال العامري: «إن المبادرة تؤكد وعي قيادتنا الرشيدة بمتطلبات المستقبل واحتياجات التنمية، وتعكس اهتمامها الكبير بقطاع الزراعة، من خلال مساهماتها الكبيرة في تعظيم دور التكنولوجيا العالمية للتغلب على التحديات البيئية والمناخية التي تواجه قطاع الزراعة»، وأكد: «إن العمل على تطوير وسائل مبتكرة لتحقيق كفاءة استخدام الموارد المائية، هو اتجاه عالمي، نظراً لشح المياه، كما أن البحث عن وسائل للاستفادة من المياه المالحة، بات ضرورة بيئية، تساعد على قهر التصحر، وتسهم في زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية ودعم الأمن الغذائي، وتحقيق مصلحة أصحاب المزارع».

وأضاف: «تسهم هذه المبادرة في تعزيز مظلة الأمن الغذائي الوطني، وتأكيد الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث تنسجم مع مسؤولية حكومة أبوظبي في فتح آفاق الاستثمار أمام القطاع الخاص الوطني، وتشجيعه على إقامة مشاريع استثمارية ناجحة في قطاع الزراعة، كما تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتضاعف من مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي».

وأوضح العامري: «إن حكومة أبوظبي تبذل جهوداً كبيرة لتحفيز المواطنين من ملاك المزارع على تطوير مزارعهم، وتشجيعهم على تنميتها عن طريق استخدام أحدث التقنيات والأساليب الزراعية ذات القدرة على تخفيض استهلاك المياه، ورفع جودة وكفاءة الإنتاجية، وقد حققت إنجازات ملموسة في مسيرة تطوير قطاع الزراعة في إمارة أبوظبي».

وأشار العامري إلى جهود إمارة أبوظبي في دعم واستقطاب التكنولوجيا الحديثة، وتوظيفها في تحسين جودة الحياة، من خلال تنظيمها لعدد من الفعاليات الرائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا الزراعية والاستدامة، لافتاً إلى تنظيم العاصمة أبوظبي مطلع أبريل المقبل، النسخة الرابعة من المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية، الحدث المتخصص في مجال الابتكار والمعرفة في القطاع الزراعي، والذي يعكس مكانة الإمارة إقليمياً وعالمياً في مجال الزراعة المستدامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات