30.6 مليار دولار التبادل التجاري بين الإمارات وأمريكا

أصدرت وزارة الاقتصاد قراءة في تقرير منظمة التجارة العالمية، بشأن مراجعة السياسة التجارية للولايات المتحدة الأمريكية، وأظهرت القراءة أنه على الرغم من التحولات التي شهدتها السياسة التجارية للولايات المتحدة نحو التوجه لمزيد من الحمائية عبر مسارات متعددة، فإن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بالعمل مع جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية، في إطار الحفاظ على الصفقات التجارية العادلة والمتبادلة، ومع انضمامها لاتفاقية تيسير التجارة، وخلال فترة مراجعة السياسة التجارية، ذكر التقرير أن الولايات المتحدة قدمت للمنظمة العديد من الإخطارات التي تغطي العديد من القطاعات كالزراعة، ومكافحة الإغراق، والإعانات والتدابير التعويضية.

فيما ترتبط مع 20 دولة بـ14 اتفاقية تجارة حرة سارية المفعول تغطي السلع والخدمات.

وأشار تقرير المنظمة لعدم حدوث تغيرات على نظام الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، مع حفاظها على سياسات الانفتاح القائمة، باستثناء إجراء مراجعات وفرض قيود محدودة على الاستثمارات الأجنبية في عدد قليل من الصناعات لا سيما قطاع الطيران، والطاقة النووية، كما تتبنى الولايات المتحدة سياسة مراجعة لمتطلبات الأمن القومي، عبر دور بارز للجنة الاستثمار الأجنبي، وانعكاس توصياتها ومخرجاتها على توجهات الاستثمار الأجنبي إذ يتم في حالات عديدة إلغاء صفقات استثمارية أجنبية إذا ثبت إضرارها بالأمن القومي.

العلاقات التجارية الثنائية

وأوضحت القراءة التي أعدتها إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية بالوزارة، الأهمية التي تحظى به العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، حيث يرتبط الجانبان بعلاقات استراتيجية راسخة وقوية، ويتضح ذلك في حجم قيم التبادلات التجارية بين البلدين، حيث ناهزت إجمالي قيمة التبادل التجاري عام 2017، نحو 30.6 مليار دولار، وذلك على الرغم مما شهده الاقتصاد العالمي في تلك الفترة من تباطؤ نسبي إلى جانب العديد من المتغيرات التي أثرت بشكل سلبي على الاقتصادات العالمية والتجارة البينية بين الدول، وهو ما يعكس قوة العلاقات التجارية والاقتصادية التي تجمع البلدين.

وقد سجلت قيمة واردات دولة الإمارات من الولايات المتحدة عام 2017 نحو 23 مليار دولار، وقيمة الصادرات غير النفطية نحو 2 مليار دولار، وإعادة التصدير نحو 5.3 مليارات دولار.

تنوع صادرات

وألمح تقرير المنظمة إلى أن الولايات المتحدة تعد أحد أكبر المصدرين في العالم مع تمتعها بقاعدة تصديرية متنوعة، حيث تعد الآلات والأجهزة الميكانيكية من أهم الصادرات، إذ تستأثر بنحو 25 في المائة من الصادرات السلعية، تليها المركبات والمواد الكيميائية، فيما شهدت صادرات الولايات المتحدة من المنتجات المعدنية انخفاضاً حاداً بين عامي 2014 و2016، نتاجاً لتراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية خلال تلك الفترة، وارتفاعاً مرة ثانية عام 2017، كما أبرز التقرير دور الولايات المتحدة كإحدى أهم الدول المستوردة عالمياً للسلع، وتتضمن وارداتها الآلات والأجهزة الميكانيكية، والمركبات والمنتجات التعدينية والكيماويات.

فيما تتضمن خريطة أبرز الدول الشريكة تجارياً للولايات المتحدة، كلاً من الصين، واليابان، وكندا، والمكسيك على التوالي، فيما لا تزال الولايات المتحدة أكبر دولة متلقية للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تفد التدفقات الاستثمارية بشكل كبير من الاتحاد الأوروبي، بما يناهز 59% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة للولايات المتحدة، تليها اليابان بنسبة 12%، وكندا بنسبة 11%، وسويسرا بنسبة 8%.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات