مديرة البرامج في المجلس الثقافي البريطاني:

الإمارات تستضيف ثلث مهرجانات منطقة الخليج لتعزيز سياحتها ودعم اقتصادها

قالت ريحانة موغال، مديرة البرامج الثقافية والسياحية بمنطقة الخليج لدى المجلس الثقافي البريطاني، إن دولة الإمارات تستضيف سنوياً نحو 43 من أصل 150 مهرجاناً في منطقة الخليج، أي ما يقارب الثلث، وهو ما يسهم بشكل كبير في زيادة أعداد السياح ودعم النمو الاقتصادي المزدهر.

وأضافت موغال في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، أن حكومة دولة الإمارات تمكنت عبر تنويع مجالات المهرجانات من جذب مجموعة كبيرة من السياح سواء من منطقة الخليج أو العالم، ما يؤدي لأرجحية بقاء المقيمين داخل الدولة خلال عطلة الأسبوع والإنفاق محلياً، حيث إن المهرجانات تلعب دوراً مهماً في جذب السياح، إذ يخطط البعض لقضاء عطلاتهم أو استراحاتهم القصيرة لتتزامن مع مواعيد المهرجانات، مشيرة إلى أن فوائد المهرجانات لا تقتصر على اجتذاب الزوار فحسب، بل تعزز الاقتصاد المحلي أيضاً.

تنوع وتشويق

وأوضحت أن المهرجانات التي تقام في دولة الإمارات تتميز بتفوّقها وتفرّدها وتشويقها وتنوعها الواسع، إذ تعد دولة الإمارات مثالاً يحتذى بين بلدان المنطقة في استضافة المهرجانات الممتعة التي تزوّد زوارها بتجارب لا تنسى. وذكرت أن هناك نمواً مطرداً في أعداد حضور المهرجانات في الإمارات خصوصاً، والخليج عموماً، مشيرة إلى أن تقارير رسمية تشير إلى أن العديد من المهرجانات وأقسامها الإدارية تواجه انخفاضاً في الميزانيات، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن التقنيات الحديثة أصبحت الآن قادرة على تقديم محتوى فريد وأكثر ديناميكية في المهرجانات.

وأوضحت موغال أنه للاستمرار في النمو لا بدّ من الاستثمار في دعم المواهب المحلية وتطويرها، ولا سيما تدريبهم على فهم نماذج العمل المستدامة التي تسهم في تمويل المهرجانات والتسويق والتخطيط للرؤية الفنية ووضع البرامج الناجحة، مشيرة إلى أن الاستثمار الضخم في مجال الفنون والثقافة والفعاليات من المرجح أن يؤدي في المملكة العربية السعودية إلى استمرارية ارتفاع عدد المهرجانات والزوار على مستوى الخليج، كذلك من المتوقع بفضل اقتراب «إكسبو دبي 2020» في دولة الإمارات، ظهور المزيد من المهرجانات الجديدة والمشوقة والإعلان عن مهرجانات المصغرة من قبل الدول المشاركة.

إنفاق مباشر

وذكرت أن دراسات رسمية في المملكة المتحدة وجدت معظمها أن الإنفاق المباشر في شراء التذاكر ليس العامل الوحيد في إجمالي الإيرادات، وإنما أيضاً الإنفاق غير المباشر الذي يضخه زوار المهرجانات في الاقتصاد المحلي، مشيرة إلى أن المهرجانات تضيف أيضاً قيمة اجتماعية تثمر عن بناء الروابط والتعاونات الدولية، ما يخلق شعوراً عميقاً بالفخر والاعتزاز بالهوية والثقة.

تحديات

حول التحديات الرئيسة التي تقف في وجه نمو قطاع المهرجانات، قالت موغال: أظهرت تقاريرنا أن المهرجانات تواجه عدداً من التحديات في جميع أنحاء الخليج، بما في ذلك تخفيض الميزانيات وعدم بناء المهارات المتخصصة، كما أشارت إلى الحاجة الماسة إلى تحسين مهارات اللغة الإنجليزية، ويمكن معالجة ذلك بالاستثمار في رأس المال البشري أيضاً وأصحاب المهارات الأكثر تخصصاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات