تفوّق مستمر منذ 15 عاماً وأداء غير مسبوق في 2018

مكتوم بن محمد: «المركز المالي» يرسخ دبي وجهة للأعمال

واصل مركز دبي المالي العالمي تعزيز مكانته في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا بتحقيقه نتائج قياسية خلال العام 2018 ليستمر بذلك في تأكيد مسيرة نجاحه التي بدأها منذ خمسة عشر عاماً.

ونجح المركز في تحقيق أداء غير مسبوق في تاريخه مسجلاً نمواً قياسياً في عدد الشركات المنضمة إليه حديثاً والتي بلغت 437 شركة حتى تاريخ 31 ديسمبر 2018، وهو العدد الأكبر منذ تأسيسه في العام 2004.

وبالمقارنة بعام 2017، شهد عدد الشركات المسجلة النشطة في المركز زيادة بنسبة 15% على أساس سنوي حيث ارتفع من 1853 إلى 2137 شركة، من بينها 625 شركة متخصصة في الخدمات المالية. كما شهد انضمام 1226 كادراً محلياً ودولياً ليرتفع تعداد القوى العاملة فيه إلى 23,604 موظفين بنهاية 2018.

وحقق المركز أداءً مالياً قوياً حيث ارتفع صافي أرباحه بنسبة 11% ليصل إلى 88 مليون دولار، مقارنة بـ79 مليون دولار في عام 2017، باستثناء مكاسب القيمة العادلة العائدة إلى محفظة استثماراته العقارية.

جني الثمار

وقال سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي، تعليقاً على الأداء القوي للمركز: «انطلق مركز دبي المالي العالمي قبل خمسة عشر عاماً برؤية طموحة لأن يصبح مركزاً مالياً عالمياً من الطراز الأول وهو ما نجحنا في تحقيقه بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي رسمت خارطة الطريق لمسيرة النجاح التي نواصل جني ثمارها.

وقد ساهم المركز من خلال المكانة الرائدة التي يتمتع بها بفضل بيئته المحفزة للنمو وبنيته التحتية المتطورة والمصممة بأسلوب يراعي مصالح شركائنا، في ترسيخ سمعة دبي باعتبارها وجهة مفضلة لمجتمع المال والأعمال».

وأضاف سموه: «يدخل المركز اليوم مرحلة جديدة من النمو مع الخطط الطموحة لتوسعته التي تم الكشف عنها مؤخراً، ليتقدم بخطى ثابتة وثقة كبيرة نحو تحقيق رؤية جديدة تهدف إلى القيام بدور أكبر في تطوير مستقبل القطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا ومختلف أنحاء العالم.

ومن خلال مواءمة أهدافه مع الأجندة الحكومية التي تهدف إلى تعزيز مسيرة ازدهار دبي وتسريع وتيرة التنمية في الإمارة، سيواصل المركز دوره المحوري في دفع عجلة تطور هذا القطاع ونموه محلياً وإقليمياً ودولياً».

أهداف استراتيجية

وقال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي: «يؤكد أداؤنا القوي خلال عام 2018 أن المركز يمضي قدماً نحو تحقيق أهداف استراتيجيته الطموحة للعام 2024 والتي يسعى من خلالها لمضاعفة حجم أعماله ثلاث مرات خلال السنوات المقبلة.

ونفخر بما حققناه من نمو ونجاحات وإنجازات متميزة على مدار مسيرتنا التي بدأناها قبل 15 عاماً، حيث بات مركز دبي المالي العالمي اليوم في مصاف نخبة المراكز المالية على مستوى العالم من حيث نطاق الأعمال والمرونة وتطوّر الخدمات.

ويعزز نجاح المركز تميز خدمات الهيئات التابعة له لا سيما سلطة دبي للخدمات المالية، الهيئة التنظيمية المستقلة التي تتولى تنظيم الأنشطة المالية التي تُجرى في المركز ومن خلاله، وسلطة تسوية المنازعات، التي تُعد منصة رائدة في تحقيق التميّز القانوني بمنطقة الشرق الأوسط».

وأضاف: «يضم المركز حالياً أكبر تجمع للمؤسسات المالية وأكثر المواهب والكوادر المالية تنوعاً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. وسنواصل التزامنا بقيادة القطاع نحو آفاق جديدة من الفرص والإمكانات وإرساء الأسس لمجتمع أعمال مزدهر وقطاع مالي شمولي».

وسجل المركز رقماً قياسياً في عدد الشركات المنضمة بإجمالي 437 شركة في 2018 بأكبر نسبة زيادة سنوية منذ تأسيسه تصل الى 39%.

وحافظ المركز على نفس التمثيل الجغرافي واسع النطاق كما في العام السابق، إذ إن 36% من الشركات المالية المسجلة هي من الشرق الأوسط، و33% من أوروبا و11% من آسيا، و10% من الولايات المتحدة، و10% من بلدان أخرى.

وقال إن حجم السيولة لدى المركز يعتبر جيداً ووصل إلى أكثر من مليار درهم مع نهاية العام الماضي، مضيفاً أن مساهمة المركز في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي تصل إلى 3.9%.

ولفت إلى أن أنشطة وخطط المركز تنسجم مع مبادئ دبي الثمانية وبنود «وثيقة الخمسين»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مطلع العام الجاري، باعتباره أكبر منطقة حرة مالية وبوابة المال والأعمال التي تربط بين أسواق المنطقة الناشئة والعالم، مضيفاً أن المركز على مشارف مرحلة جديدة من التطور والنمو والإنجاز عبر استلهام ما تضمنته تلك الوثيقة، التي تعد بمثابة خريطة طريق واضحة المعالم والأهداف.

ورداً على سؤال عن آخر تطورات الخطة التوسعية للمركز والهادفة لزيادة مساحته الحالية بمقدار 3 أضعاف، قال إن المركز لا يزال في مرحلة التخطيط، على أن يكون التنفيذ على المديين المتوسط والطويل وحسب احتياجات ومتطلبات السوق.

وعن المناطق والدول التي يركز المركز على جذب شركات منها خلال السنوات المقبلة، ذكر كاظم، أن المركز يستهدف الشركات من دول جنوب وشرق آسيا وخصوصاً الصين والهند بالإضافة إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وذلك عبر استراتيجيته التي تتسم بالمرونة، مضيفاً أن المركز سيركز أيضاً على زيادة التأقلم مع الواقع الجديد للقطاع المالي من خلال تسريع وتيرة تطور التكنولوجيا المالية.

وأوضح أن معدل الإشغال الإجمالي في الوقت الحالي داخل مركز دبي المالي العالمي تصل إلى 80% بينما تصل إلى 98% في العقارات المسجلة داخل المركز.

وعن توقعاته لأداء المركز في 2019، قال إن المؤشرات المبدئية خلال الشهرين الأولين من العام الجاري تظهر تحسناً ملحوظاً مقارنة بالفترة المثيلة بما يظهر أنه سيكون أفضل من العام الماضي.

وأشار إلى أن المركز قام بتخفيضات في هيكل أسعار رسوم خدمات دعم الأعمال في العام الماضي بهدف تحفيز النمو الاقتصادي من خلال خلق بيئة استثمارية تنافسية وذلك بعد القيام بمراجعة كافة الرسوم، علاوة على وجود انخفاض في أسعار الإيجارات.

وقال إن عدد البنوك الصينية المدرجة المسجلة في مركز دبي المالي العالمي يبلغ 4 بنوك وهي بنك الصين والبنك الزراعي الصيني والبنك الصناعي التجاري الصيني وبنك الصين للتعمير، لافتاً إلى استمرار المحادثات حالياً مع اثنين من البنوك الصينية حول تأسيس عمليات لها في المركز والقرار يعود لهما.

وقال إنه لا يوجد حتى الآن أي تأثير على مركز دبي المالي العالمي بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، حيث لم نشهد أي تحول أو انتقال من الشركات البريطانية إلى دبي وهذا يعتمد على استراتيجياتها لتقديم خدمات في الشرق الأوسط وهناك فرص جيدة متوافرة لديها من خلال المركز.

خدمات نوعية

ومن جهته قال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «سجل المركز خلال عام 2018 نجاحاً غير مسبوق في تاريخه، ليس فقط من حيث النمو بل أيضاً من حيث اتساع نطاق خدماته ونوعية وعدد اتفاقيات التعاون الجديدة التي أبرمها.

وشمل زخم النمو كافة قطاعاته الرئيسية، لا سيّما التكنولوجيا المالية وإدارة الثروات وتمويل الطيران، التي استفادت من بيئتنا القانونية والتنظيمية المتطوّرة والتي تواكب متطلبات العملاء المتغيرة.

وتؤكد شراكاتنا الجديدة مع جهات رائدة من جميع أنحاء العالم، إلى جانب القائمة منها التي نواصل توطيدها، أهمية تبادل المعرفة ومواصلة تطوير رأس المال البشري في المنطقة، الأمر الذي نعده من أولوياتنا الرئيسية لعام 2019».

مستقبل التمويل

يشتمل مركز دبي المالي العالمي حالياً على عدد من كبرى الشركات العاملة في قطاع الخدمات المالية والتي تعمل جنباً إلى جنب مع الشركات الناشئة ورواد الأعمال لتحقيق رؤية مشتركة تتمثل في قيادة دفة تطور القطاع مستقبلاً.

ومن بين الشركات المتميزة التي انضمت إلى مجتمع المركز المتنامي خلال 2018 كل من: البنك الأهلي الكويتي، وشركة «بيركشاير هاثاواي سبيشيالتي إنشورانس» وشركة «ميدل إيست فينشرز بارتنرز» وشركة «ستيت ستريت غلوبل أدفايزورز».

وعلى وجه الخصوص، اكتسب قطاع تمويل الطيران في المركز زخماً قوياً في عام 2018، حيث استفاد العديد من العملاء من حلول المركز المهيكلة المرنة مثل الشركات والكيانات ذات الغرض الخاص.

ونتيجة لذلك، يزداد اليوم إقبال الشركات العاملة في القطاع التي تفضل المركز كمقر لمزاولة أنشطتها، حيث بلغ عددها 25 شركة بنهاية عام 2018، أي ضعف العدد المسجل بنهاية 2017 والذي بلغ 13 شركة. وجاء هذا الزخم مدفوعاً بالنمو المتوقع لصناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، فضلاً عن الأهمية المتزايدة لتمويل شراء الطائرات كفئة أصول بديلة.

ويعد مركز دبي المالي العالمي الجهة ذات الاختصاص الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا التي تحتضن هذه المجموعة المتنوعة من العملاء المتخصصين في قطاع تمويل الطيران والمختارين بعناية.

منظومة التكنولوجيا

وشهدت منظومة التكنولوجيا المالية في المركز نمواً ملحوظاً خلال عام 2018، حيث قدم المركز دعمه لمجتمع حيوي يضم ما يزيد على 80 شركة عاملة في القطاع، منها 35 شركة مسجلة ونشطة متخصصة في مجالات التكنولوجيا المالية وتكنولوجيا التأمين والتكنولوجيا التنظيمية.

كما وسّع المركز من شبكة شركائه الدوليين لتشمل 11 مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المالية، بما في ذلك نيويورك ولندن وهونغ كونغ وكوالالمبور وسنغافورة ومومباي، واستضاف أيضاً في دبي المؤتمر السنوي السادس للرؤساء التنفيذيين بقطاع التكنولوجيا المالية والذي تعقده مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، كأول نسخة من المؤتمر تُعقد خارج مقر المؤسسة بواشنطن، وحضره حوالي 200 من كبار الرؤساء التنفيذيين والمبتكرين في العالم في مجال التكنولوجيا المالية.

بالإضافة إلى ذلك، حقق برنامج مسرع التكنولوجيا المالية «فينتك هايف» نجاحًا كبيرًا في نسخته الثانية، حيث تضاعف عدد المشاركين فيه والشركاء من المؤسسات المالية، كما أثمر عن 20 مفهوماً مبتكراً، تم تنفيذ أربعة منها خلال فترة البرنامج.

ويُعزى تطور واتساع نطاق برنامج «فينتك هايف في مركز دبي المالي العالمي» إلى جهود المركز الرامية إلى زيادة تركيزه على مجالات أخرى بجانب التكنولوجيا المالية تشمل تكنولوجيا التأمين والتكنولوجيا التنظيمية والتكنولوجيا المالية الإسلامية.

وتتيح بيئة المركز المحفزة للابتكار، بدعم من صندوقه الاستثماري المخصص للتكنولوجيا المالية بقيمة 100 مليون دولار والذي أطلقه في العام 2017، لشركات التكنولوجيا المالية إمكانية الوصول إلى برامج مسرعات عالمية المستوى، وذلك من خلال شراكاته القوية مع شركة «أكسنتشر» للاستشارات الإدارية وشبكة «ستارت أب بوت كامب» فضلاً عما يوفره من حلول تراخيص ذات تكلفة مناسبة، بجانب تشريعاته الخاصة لتنظيم أطر عمل تكنولوجيا الخدمات المالية، ومساحات العمل التعاونية والتفاعلية ضمن بيئة «فينتك هايف».

وقد شكلت هذه المزايا التنافسية مجتمعة الأساس لتشجيع صندوق التكنولوجيا المالية التابع للمركز على ضخ المزيد من الاستثمارات المباشرة في شركات ناشئة لا تزال في مرحلة النمو، خلال العام 2019.

وفي ضوء هذا النمو الذي شهده مركز دبي المالي العالمي في أعداد الشركات المسجلة النشطة على مدار السنوات الماضية، بجانب تركيزه على تعزيز دوره كلاعب مهم في صياغة مستقبل القطاع المالي، تتجه بوصلة المركز اليوم نحو وضع المخطط الخاص بإطلاق المرحلة التالية من برنامجه التوسعي (DIFC 2.0)، ما سيعزز مكانة دبي باعتبارها المركز الاقتصادي والتجاري الأبرز في المنطقة.

تدفقات التجارة والاستثمار

يضطلع مركز دبي المالي العالمي، منذ تأسيسه قبل خمسة عشر عاماً، بدور رائد في تسهيل تدفقات التجارة والاستثمار عبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث يعمل كجسر يربط بين الأسواق والاقتصادات سريعة النمو لدول آسيا وأوروبا والأمريكتين، عبر دبي.

وأعلن مركز دبي المالي العالمي في عام 2018 عن خططه لتعزيز هذا الدور بثلاث مبادرات استراتيجية تهدف لتحفيز النمو الاقتصادي في دبي وتعزيز مكانتها كمركز حيوي للحركة الاقتصادية العالمية.

وتركز المبادرات الجديدة، والتي جاءت ضمن حزمة المبادرات التي اطلع عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على ثلاثة محاور تشمل تعزيز مكانة دبي كمركز حيوي لجذب الاستثمارات الأجنبية، وبالأخص من جنوب شرق آسيا، وتمكين إتمام الخدمات المالية للشركات الحكومية في المركز، وتوفير التسهيلات اللازمة لعبور المنتجات المالية من دبي.

كما أظهر استبيان أجري مؤخراً استطلع آراء عملاء المركز أن إجمالي حجم الأصول المدارة في مركز دبي المالي العالمي بلغ 99 مليار دولار بحلول نهاية الربع الثالث من 2018، مما يُظهر التطور المتواصل لقطاع إدارة الثروات والأصول في المركز.

وبالإضافة إلى ذلك، اتخاذ مركز دبي المال العالمي خطوات كبيرة نحو توطيد علاقاته القوية مع الصين، ووقع مذكرة تفاهم مهمة مع «الجمعية المصرفية الصينية» بهدف التعاون في تبادل أفضل الممارسات وتقديم خدمات معززة لمجتمعيهما. واستقبل المركز أيضاً وفوداً رفيعة المستوى من الصين على مدار العام الماضي والتي جاءت لبحث فرص التعاون المشترك معه في إطار مبادرة «الحزام والطريق».

كما وقع المركز مذكرة تفاهم مع «مجموعة إيفربرايت الصينية» والتي تهدف من خلالها المجموعة إلى توسيع أعمالها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا واستكشاف فرص الاستثمار المجزية في نطاق المبادرة.

بنية تحتية عالمية

عزز مركز دبي المالي العالمي خلال العام 2018 سمعته ومكانته باعتباره وجهة الأعمال والحياة العصرية الأكثر فخامة في دبي بفضل ما يوفره من مساحات تجارية فاخرة ومرافق تجزئة عالمية المستوى تلبي اليوم متطلبات مجتمع متنامٍ يضم 23,604 موظفين يعملون في المركز، وتستقطب سنوياً نحو 8,5 ملايين زيارة.

وتجاوز إجمالي المساحات التجارية الإضافية التي قام المركز بتأجيرها في العام الماضي 314,200 قدم مربعة، علماً بأن مبنى «ذا إكستشينج»- الإضافة الأحدث إلى مشروع «قرية البوابة»- تم تأجير 98% من إجمالي المساحات المكتبية المتاحة فيه والبالغ 114 ألف قدم مربعة.

ترسيخ الأسس لبيئة أعمال رائدة

يواصل مركز دبي المالي العالمي العمل على تحديث منظومته التشريعية وبيئة أعماله، بما يتماشى مع الأهمية المتزايدة لدبي كوجهة عالمية للمال والأعمال والاستثمار، بجانب مواكبة الدور المتنامي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا في صياغة المشهد المالي العالمي.

وقد اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال العام 2018 سلسلة من التعديلات المهمة على إطار العمل القانوني والتنظيمي للمركز، شمل ذلك تعديلات على قانون الشركات ليعتمد نظاماً جديداً لتصنيف الشركات إلى عامة وخاصة.

كما أصدر سموه قانونين جديدين أحدهما خاص بالمؤسسات والآخر بصناديق الائتمان، وذلك بهدف تحسين وتوسيع منصات إدارة الثروات الخاصة، وتخطيط التعاقب الوظيفي التي يتيحها المركز.

وتهدف التعديلات التي شملت قوانين الشركات والملكية العقارية في المركز إلى تعزيز البيئة التشغيلية العامة للشركات التي تتخذ من المركز مقراً لها، بالإضافة إلى إتاحة أقصى درجات المرونة بغية تسهيل مزاولة الأعمال، وضمان مستويات ملائمة من الرقابة والحماية، والامتثال لأحدث المتطلبات ذات الصلة.

وفي وقت سابق من هذا العام، أدخل مركز دبي المالي العالمي أيضاً تحسينات على منصة إدارة الثروات، ما ساهم في إيجاد بيئة تشغيلية ملائمة لصناديق الائتمان. وتوفر هذه التحسينات مزيداً من اليقين والمرونة لإدارة الثروات الخاصة والمؤسسات الخيرية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.

كما أطلق المركز في العام 2018 «الأكاديمية» في مركز دبي المالي العالمي، وهي منشأة تعليمية عصرية توفر مجموعة واسعة من البرامج التعليمية التنفيذية المتميّزة ذات الصلة بالمشهد المالي الإقليمي. ولتوسيع مجموعة برامجها، أبرمت «الأكاديمية» شراكة مع «جامعة بانتيون أسّاس» الفرنسية لإطلاق برنامج الماجستير في قانون الأعمال الدولي.

وانطلاقاً من هدفها الأساسي المتمثل بتعزيز التزام مركز دبي المالي العالمي بتنمية رأس المال البشري، نظمت «الأكاديمية» النسخة الأولى من فعالية «اليوم المفتوح» خلال عام 2018، حضرها ممثلون عن شركاء «الأكاديمية» ومجتمع المركز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات