تشمل 5 مبادرات لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشراكة بين القطاعين

«مالية دبي» تطلق الحزمة الثانية من المحفزات الاقتصادية

المحفزات الجديدة توفر سيولة هائلة للشركات الصغيرة والمتوسطة | البيان

أطلقت دائرة المالية بحكومة دبي الحزمة الثانية من مبادرات تحفيز النمو الاقتصادي الرامية إلى إثراء حزمة الحوافز الاقتصادية في الإمارة، وذلك في إطار استجابة حكومة دبي لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى الجهات الحكومية في دبي بتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض كلفتها، عبر تسخير جميع الإمكانات لتسهيل مزاولة الأنشطة الاقتصادية دون تعقيد أو عراقيل.

وتشمل حزمة المبادرات الجديدة خمس مبادرات لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفق ما أوضح المدير العام لدائرة المالية عبدالرحمن صالح آل صالح، الذي أكّد حرص حكومة دبي على العمل وفق التوجهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتنفيذ مجموعة من الحوافز والتسهيلات الاقتصادية والمالية الجديدة التي تهدف لخفض تكلفة ممارسة الأعمال ودعم الشركات المسجلة في الإمارة وجذب استثمارات جديدة، بُغية تسريع عجلات التنمية والارتقاء بوتيرة الأداء الاقتصادي في الإمارة.

تصنيف المنشآت

وتقوم المبادرة الأولى على سداد مستحقات المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تورّد الخدمات والسلع إلى الجهات الحكومية، خلال 30 يوماً بدلاً من 90 يوماً، على ألاّ تزيد فترة السداد عن 10 أيام لأعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وستضع الحكومة، وفق المبادرة، تصنيفاً للمنشآت التي يحق لها الحصول على مستحقاتها خلال 30 يوماً، مع الحرص على استكمال حزمة التحفيز الأولى المقدمة لهذه المنشآت، التي يغلب على معظم توريداتها للسلع والخدمات للجهات الحكومية طابع التكرار والنمطية والاستعجال.

ومن المتوقع أن تتيح هذه المبادرة سيولة إضافية بقيمة 1.6 مليار درهم سنوياً عند سداد المستحقات، ما يساعد في حلّ مشاكل السيولة التي تواجه هذه المنشآت، فضلاً عن ضمان وجود إجراءات موحّدة للتوريدات وتعزيز الشفافية.

سيولة مالية

تتضمّن المبادرة الثانية، التي ترمي كذلك إلى إتاحة سيولة مالية أكبر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع ضمان فرص أكبر لمشاركة هذه المنشآت في التوريدات للجهات الحكومية، خفض قيمة التأمين الابتدائي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ليتراوح بين 1 و3 % بدلاً من 2 و5 %، وذلك لتحفيزها على الاستمرار في التوريد للجهات الحكومية. وتمّ بموجب هذه المبادرة خفض الحدّ الأدنى للتأمين الابتدائي من 40 مليون درهم إلى 20 مليوناً، وهذا يشمل 80 % من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في حين تمّ خفض الحد الأقصى من 100 مليون درهم إلى 60 مليوناً، وهو ما يشمل 20 % من المنشآت.

التأمين النهائي

أما مبادرة تحفيز النمو الاقتصادي الثالثة، المتعلقة بالتأمين النهائي الخاص بضمان أداء المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المشاريع الحكومية، فتشمل خفض نسبة التأمين النهائي، المعروف باسم «ضمان الأداء»، لهذه المنشآت من 10 % إلى 5 % لجميع التوريدات. وتعتزم حكومة دبي في إطار هذه المبادرة إعداد تصنيف للمنشآت التي يحقّ لها خفض ضمان الأداء إلى 5 %، فضلاً عن ربط آلية رد جزء من التأمين النهائي بنسبة التوريدات التي تتم من المنشآت، مع رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المتوقع أن تتيح هذه المبادرة زيادة القيم المستردّة من التأمين النهائي للمنشآت المصنفة والتي تمثل 70 % من إجمالي المنشآت، إلى 100 مليون درهم، وذلك خلال فترة زمنية أقلّ. ومن شأن خفض نسبة التأمين النهائي تعزيز بيئة الأعمال الريادية، وضمان استمرار التدفقات النقدية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتطوير منظومة التمويل وتمكينها من ضخّ مزيد من الاستثمارات.

تشجيع المنشآت

وينصبّ تركيز المبادرة الرابعة من مبادرات التحفيز الاقتصادي على تخصيص 5 % من المشاريع الرأسمالية الحكومية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وترمي هذه المبادرة المخصصة لأعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى تشجيع هذه المنشآت على تطوير أعمالها والدخول في نطاق عقود المشاريع الكبرى بالجهات الحكومية، وإقامة تحالفات للمنافسة على الفوز بالمشاريع الحكومية. ومن شأن تخصيص 5 % من المشاريع الرأسمالية الحكومية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إتاحة المجال أمامها للحصول على مشاريع بقيمة 400 مليون درهم تقريباً.

الشراكة بين القطاعين

أما خامس مبادرات التحفيز الاقتصادي فتتمثّل في تخصيص مشاريع بقيمة مليار درهم للشراكة الحكومية مع القطاع الخاص، بهدف استقطاب استثمارات هذا القطاع والارتقاء بجودة الخدمة وتخفيف العبء على الموازنة العامة. وتضمن هذه المبادرة التي من المتوقع أن تستقطب مليار درهم، تحقيق الاستغلال الأمثل لمقومات القانون رقم 22 لسنة 2015 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلاً عن تنفيذ المشروعات المخطط لها من الجهات الحكومية في الوقت المحدّد، وذلك بما يحقق الانسجام مع خطة دبي 2021.

وأكّد المدير العام لدائرة المالية قدرة هذه المبادرات على المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق مزيد من الوظائف على المدى البعيد، كما أشار إلى أهميتها في رفع كفاءة الخدمات الحكومية ونطاق التغطية الجغرافية، علاوة على تقليل درجة المخاطر وإعادة توزيعها على نحو عادل بين الحكومة والقطاع الخاص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات