فعاليات اقتصادية: استجابة فعالة وواقعية لنبض مجتمع الأعمال

أكد مسؤولون ورجال أعمال أن الحزمة الثانية من مبادرات تحفيز النمو الاقتصادي التي أطلقتها دائرة المالية، تشكل استجابة واقعية وفعالة من قبل حكومة دبي لنبض مجتمع الأعمال، ولفتوا في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» إلى أنها ستساهم في تحفيز نمو وتوسع الشركات بشكل عام والمنشآت المتوسطة والصغيرة بشكل خاص مع توفير المزيد من الفرص الاستثمارية وإضفاء المزيد من المرونة في آليات التعاقد مع الموردين وتسريع سداد الدفعات والمستحقات المالية، مما يرفع السيولة المالية لدى القطاع الخاص.

حلول واقعية

أكد عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، أن المبادرات التي تم طرحها لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعد ثورية ومن شأنها إعطاء دفعة نوعية لهذه الفئة من الشركات وتحفيز نمو أعمالها من خلال توفير المزيد من الفرص الاستثمارية مع مرونة وتسهيلات إضافية في آليات التعاقد والسداد خلال فترات زمنية قصيرة، مشيراً إلى أن هذه المبادرات التي تقدم حلولاً واقعياً هي تماماً، ما يتطلع إليه مجتمع الأعمال المحلي من قبل الجهات الحكومية.

وأوضح أن هذه المبادرة تشكل استجابة فعالة من قبل الحكومة لمتطلبات قطاع الأعمال بشكل عام والشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، لافتاً إلى أنها تأتي نتيجة العمل والتعاون البناء بين دائرة المالية ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لرصد واقع القطاع بشكل ميداني ووضع حلول عملية تلبي متطلبات هذه الفئة من الشركات وتذليل التحديات التي تواجهها من أجل تحفيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

ودعا الشركات العاملة في دبي للانضمام إلى منظومة «تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة» التي تم إطلاقها عام 2017 ، موضحاً أن الحصول على التصنيف متاح لجميع الشركات، حيث يعتمد التصنيف على مجموعة من معايير قياس الأداء تتضمن الأداء المالي والحوكمة والابتكار والمسؤولية المجتمعية.

ولفت إلى أن الحصول على التصنيف يعزز قدرة الشركات على الاستفادة من مختلف بنود هذه المبادرات، كما يدعم جاهزيتها للحصول على تمويل استثماري أو بيع حصص للملكية من خلال عمليات الاستحواذ.

وشدد الجناحي على أهمية قيام المصرف المركزي بالضغط على البنوك لتوفير المزيد من التمويل والتسهيلات الائتمانية للمشاريع المتوسطة والصغيرة ورفع حصة هذه المشاريع من إجمالي محفظة التمويل والائتمان لدى المصارف العاملة في الدولة بشكل تدريجي سنوياً.

تعزيز الشراكة

قال طارق الرفاعي الرئيس التنفيذي في مركز «كوروم» للدراسات الاستراتيجية في بريطانيا أن مبادرة التحفيز الاقتصادي المتمثلة في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتخصيص مشاريع بقيمة مليار درهم للشراكة الحكومية - الخاصة تؤسس لمرحلة جديدة من النمو الضروري في قطاعات أساسية وتحرّك النشاط الاقتصادي بكافة قطاعاته في إمارة دبي، وتجسر الهوة بين الحكومة والشركات وتشجع المزيد من الشركات على جلب التقنية المستجدة والعقول النيرة والمهارات العالية، وترسيخ مفاهيم الريادة والابتكار وأشار الرفاعي إلى أن المبادرة ومن شأنها كذلك تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لعام 2015 بالشكل الأمثل. خطة استثمارية واضحة

وقال عبد الله هان الشريك المؤسس في شركة «إتش إل سي تكنولوجيز» في دبي إن تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص ضمن المبادرات الخمس التي أعلنت عنها حكومة دبي أمس ترسّخ مكانة دبي كملاذ موثوق يؤمن الاستقرار على المدى الطويل والشفافية وتوفر للمستثمرين خارطة طريق واضحة لرسم استثماراتهم خلال السنوات الخمس المقبلة على الأقل.

وقال بهارات باتيا، الرئيس التنفيذي لشركة «كوناريس»،إن إطلاق الحزمة الثانية يؤكد مضي دبي قدماً نحو تنفيذ خطط تحفيز النمو الاقتصادي في الإمارة، الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين المحليين والعالميين والمؤسسات الدولية ويكون عنصر جذب أكثر للاستثمارات الأجنبية الجديدة.

وأضاف إن نتائج تلك المبادرات ستظهر آثارها على اقتصاد دبي في الأشهر المقبلة وفي الزيادة المتوقعة في أعداد الشركات المسجلة في الإمارة وخلق المزيد من فرص العمل على المديين المتوسط وطويل الأجل.

وأوضح أن تخفيض مدة سداد المستحقات للشركات الصغيرة والمتوسطة يعد حلاً مبتكراً لتعزيز السيولة لدى تلك الشركات التي تساعدها على تطور ونمو أعمالها بعد أن كان شح السيولة أحد أهم التحديات التي تواجه تلك الشركات.

الحزمة الأولى

تضمنت الحزمة الأولى التي أطلقتها دائرة المالية بحكومة دبي خلال العام الماضي، 3 مبادرات، شملت تقسيط بعض الرسوم الحكومية لدعم القطاع الخاص، وتعزيز مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة الأعضاء في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناقصات الحكومية، والتحصيل نصف السنوي لرسوم الفنادق من فئتي 3 نجوم و4 نجوم، بدلاً من تحصيلها شهرياً.

وتقضي المرحلة الأولى في المبادرة، حصر أنواع الرسوم المعنية بالمبادرة، عبر مخاطبة الجهات الحكومية التي يتم فرض الرسوم من خلالها، على ألا تقل عن قيمة مالية محددة تتناسب مع طبيعة التقسيط. أما المرحلة الثانية، فتبحث في آلية التقسيط المناسبة وتحددها. وتقدم المبادرة الثانية، حزمة حوافز للشركات المسجلة في دبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات