السوق يستجيب لاحتـياجات المشترين

العقارات «الجاهزة» تُغـري المستثمرين بأسعار «الخريطة»

لمشاهدة الملف PDF أضغط هنا

سوق تملّك العقارات في الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص، يعمل على أساس سوقين متنافسين يشكلان في النهاية السوق العقاري في مناطق التملك الحر، الأول سوق بيع العقار الجاهز، والثاني سوق بيع العقار قيد الإنجاز أو ما يعرف بالعقار على الخريطة.

في بداية الطفرة العقارية ما بين 2004 وحتى 2010 كان سوق شراء العقارات على الخريطة المهيمن على التعاملات بسبب أسعار البيع المنخفضة نسبياً، والتي أصبحت لاحقاً خارج مقدرة المستثمر النهائي بسبب المضاربين.

بعد 2010 وبعد تعافي السوق من تداعيات الأزمة المالية العالمية وإقصاء المضاربين ونضج المستثمر النهائي، أصبحت هوية السوق العقاري أكثر وضوحاً وبدأ يعمل وفق معطيات ومحركات العرض والطلب، ومع إنجاز عشرات المشاريع العقارية أصبح لسوق بيع العقارات الجاهزة ثقلٌ لا يستهان به أمام سوق بيع العقارات على الخريطة.

التنافس بين السوقين «الجاهزة» و «الخريطة» لم يهدأ.. لا تزال العقارات على الخريطة منافساً شرساً للعقارات الجاهزة، لكن الثانية تمكنت في العديد من السنين من تحقيق مبيعات ضخمة أكبر من الأولى. ويبقى العامل الأساس في ترجيح كفة هذا السوق على السوق الآخر قائماً على «أسعار البيع».

خلال 2018 وبداية 2019 زاد المعروض العقاري، ومن المؤكد أنه سيواصل تلك الزيادة خلال العام المقبل 2020، وأمام هذه المعطيات وأمام استحقاقات السوق تحركت العديد من الشركات العقارية على صعيد تقويض ميزة العقارات على الخريطة كونها تستقطب المستثمرين بالأسعار المنخفضة وبدأت تلك الشركات بطرح عقاراتها الجاهزة بأسعار قريبة جداً من أسعار العقارات غير الجاهزة.

البيان الاقتصادي استطلع آراء عدد من رؤساء الشركات العقارية حول التحولات التي يشهدها السوق على هذا الصعيد، وقد رأى أغلبهم أن التحولات إيجابية على صعيد الأسعار، وهي تحقق في النهاية عائدات جيدة للمطورين حتى مع خفضهم أسعار البيع.

استدامة

ليس غريباً أن يغادر سوق عقارات دبي لغة الطفرات التي تمتاز عادة بالسرعة في جني العوائد الضخمة إلى النمو المستدام الذي يمتاز بالتأني مقابل ديمومة العائد المجزي.

ويُظهر المستثمر في الوقت الراهن مرونة عالية لجهة دراسة الفرصة الاستثمارية مفضلاً عائداً دائماً على المدى البعيد على عائد كبير خلال فترة وجيزة، وهو تطور محمود في سلوك أغلب المستثمرين لم يعهده السوق قبل 10 أعوام.

يرى مراقبون أن السوق العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً ودبي على وجه الخصوص تغير للأحسن على جميع الأصعدة، وفي مقدمة ذلك عودة الطلب من المستخدم النهائي. وربط هؤلاء بين التطورات الإيجابية التي يشهدها السوق وبين عوامل متنوعة تعلب الدور الأكبر في رسم معالم السوق في الوقت الراهن وتستمر حتى الأعوام المقبلة.

وقال مسؤولون ورؤساء شركات وخبراء لـ«البيان الاقتصادي» إن زيادة ثقة المستثمر العقاري في السوق، ومواصلة تطوير التشريعات العقارية، والتنافس بين المطورين العقاريين على صعيد الأسعار، وجودة السلعة العقارية، هو ما يقود في النهاية إلى بلوغ السوق النمو المستدام والصدارة العالمية.

وأضافوا أن تلك العوامل تدعم زيادة رقعة الانتعاش في السوق العقاري المحلي، ورأوا أن عودة الثقة إلى سوق دبي من أبرز تلك العوامل الداعمة للنمو وانتعاش السوق، لكن لا يزال عامل التمويل العقاري أبرز الغائبين، ومطلوب نزوله (للملعب العقاري) ليسجل السوق أهدافاً عديدة في شباك المطلوب تحقيقه. وشددوا على أن المبادرات الحكومية تبقى عاملاً ريادياً والأكثر تأثيراً في دعم السوق العقاري وانتعاشه.

ضغوط سعرية

قال علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة نخيل العقارية، إن تنافسية السوق العقاري في دبي مهمة، لا سيما أن الضغوط تراجعت عنه، وتحديداً في أسعار الأصول العقارية التي بدأت الارتفاع في عام 2013 والنصف الأول من عام 2014، ومع ذلك يبدو السوق العقاري مختلفاً بدرجة كبيرة عن ذروة دورته الزمنية الأخيرة خلال عامي 2007/2008.

ولعل البرامج والتسهيلات التي طرحها المطورون عموماً أثرت كثيراً في جعل عقارات دبي جاذبة للمستثمرين، وهو ما يجعل مستثمرين من بريطانيا يشترون عقاراتهم في دبي بدلاً من التملك في العاصمة البريطانية.

وأضاف لوتاه أن الميزة التي قفزت بشهرة عقارات الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص هي العوائد غير المسبوقة والمجزية، فقد جنى الكثير من الناس حول العالم الكثير من الأموال من الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة بغيره من باقي الأصول، حتى المستثمرون الكبار عليهم العيش في مكان ما.

ولكن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل من القطاع العقاري جاذباً للمستثمرين في دبي ليتفوق على أمكنة أخرى من العالم، هذه حقيقة بسيطة في عالم الاستثمار مفادها أن العقار أثبت جدواه الاستثمارية للكثير من الناس أكثر من أي أصول أخرى، ويمكن ملاحظة كيف أن الكثير من الناس الذين نعرفهم جنوا الأموال الضخمة عبر الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة مع الذين يستثمرون في الأسهم أو الذين أسسوا أعمالهم الخاصة.

سوق ساخن

قال أحمد المطروشي العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية، إن الأجواء في السوق العقاري تشهد تنافساً أقل ما يوصف بأنه «ساخن» بفعل التغيير الذي رافق خطط التسويق والبيع التي «تطبخها» الشركات الكبيرة و«تحاكيها» الصغيرة، والهدف الأغلى للطرفين هو الفوز بأكبر عدد من المشترين الطامحين لشراء عقارات في مناطق التملك الحر.

يرى المطروشي أن ذلك التنافس يزداد لثلاثة أسباب، أولها نضج المشتري، والثاني كثرة الخيارات المعروضة عليه وتأنيه في الشراء رغم أنه محاط بالعروض الترويجية في الصحف والجداريات الضخمة على جوانب الطرق، أما السبب الثالث فيكمن في تزايد عدد المشاريع العقارية التي ترجح كفة المعروض على الطلب في الوقت الراهن بعد عامين من نقص الإمدادات في سوق السكن تحديداً.

ردة فعل

يجزم المهندس محمد بن غاطي، الرئيس التنفيذي ومدير قسم الهندسة في «بن غاطي القابضة» بأن ردة فعل أغلب المطورين جاءت مقابل تغير سلوك المستثمرين ومعطيات السوق الحالية عبر «جرعات» يضخها المطور الفرعي قبل المطور الرئيس.

وتتجلى صورها في عروض تشجع على الشراء بدفعات حجز تبدأ من 1% أو ما بين 6000 و9000 درهم مروراً بالتثمين العقاري المجاني للمشتري والإعفاء الكامل من رسوم الخدمات والصيانة ثم تصبح العروض أكثر إغراء بأسعار العقارات وجداول سداد الدفعات التي قد تستمر لسنين عدة بعد استلام العقار.

يقول بن غاطي إن هناك من يتحفّظ على بعض العروض العقارية الحالية رغم أن الكثيرين يعتقدون أنها مغرية وتمثل فرصة ثمينة لتمكين المشتري من فئة ذوي الدخل المتوسط تحديداً من شراء العقار بدل استئجاره.

وأثنى بن غاطي على التغيير الجذري الذي رافق سلوك أغلب شركات التطوير العقاري، على صعيد مراجعة أسعار البيع وطرح أسعار تنافسية بدفعات وجداول سداد مرنة، لكن لوتاه أبدى تحفظه على بعض العروض وإن بدت تنافسية، لأنها قد «تغري» الراغبين في الشراء من ذوي الملاءة المالية الضعيفة وتجعلهم أمام تحديات لا تظهر عند فرحة الشراء بل عند التعثر في السداد.

مجاراة السوق

يقول طلال موفق القداح، الرئيس التنفيذي لشركة ماج للتطوير، يقبل غالبية المستثمرين اليوم على شراء الوحدات السكنية للعيش فيها كمستخدمين نهائيين، لذلك ينصبّ تركيزهم على السعر في المقام الأول، إلى جانب اعتبارات أخرى. ويلاحظ أيضاً أن المستثمرين الذي اشتروا في فترات سابقة، ويودون البيع الآن، يتعين عليهم مجاراة السوق، واتخاذ قرارات البيع وفق الأسعار السائدة.

نقاط السعر

أما غاري دالتون، مدير التسويق في زووم العقارية فيتساءل «لماذا تباع العقارات التي أشتريها على المخطط سعر العقارات الجاهزة نفسه؟ أليس من المفروض أن أحصل على خصم عند الشراء على المخطط؟ «هذا السؤال يتبادر إلى أذهان الكثيرين، فلماذا يحدث ذلك؟

ويضيف دالتون أن أسرع المستجيبين لاختلالات سوق العقارات هم غالباً المالكون الذين يميلون إلى بيع عقاراتهم الجاهزة. ومن ناحية أخرى، يقوم المطورون العقاريون بتحديد نقاط السعر لكل مشروع مع الأخذ بالاعتبار أن بناءه قد يستغرق سنوات عدة.

وغالباً ما تكون أسعار العقارات ضمن هذه المشاريع شبه ثابتة من دون أي هامش حرية للاستجابة لتغيرات السوق، وقد أسهم ذلك في الآونة الأخيرة برفع أسعار العقارات على المخطط إلى حد مساوٍ تقريباً لأسعار العقارات الجاهزة، وهذا ينطوي بدوره على العديد من الإيجابيات أيضاً.

ويؤكد دالتون أن سوق العقارات في دبي يشهد نمواً سريعاً، حيث تزيد المشاريع الجديدة من حدة المنافسة لناحية الأسعار وخطط السداد وجودة المنتج. وتشير التوقعات إلى أن أي فائض في معروض العقارات بدبي سيتم استيعابه خلال العامين المقبلين. وفي ضوء الطلب الحالي، يتوقع العديد من المشترين أن توفر دبي مرة أخرى المقومات المناسبة للنهوض بالسوق.

مركز جذب

يتحدث أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لشركة أرادَ، عن تحول الشارقة على مدى الأعوام الماضية إلى مركز جذب للمستثمرين العقاريين، كما يتضح من الأرقام الصادرة عن دائرة التسجيل العقاري في الشارقة.

وقد أعلنت حكومة الشارقة عن تغييرات جذرية في التشريعات العقارية للإمارة بدءاً من عام 2014 جزءاً من خطوة استراتيجية لفتح سوق العقارات المحلية أمام جميع الجنسيات.

ويمكننا أن نرى بوضوح النتيجة الإيجابية لمثل تلك التشريعات التي تجلّت من خلال تداولات المعاملات العقارية بين مستثمرين من 48 جنسية وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن دائرة التسجيل العقاري في الشارقة.

ومن المؤكد أن ذلك شكّل حافزاً للمستثمرين للتفكير في الشارقة كونها وجهة مميّزة للاستثمار العقاري وشجع على ظهور مشاريع عقارية مبتكرة لتلبية هذا الطلب على الشارقة كنقطة جذب استثمارية، كما تم تعزيز ذلك من خلال القرار الأخير للحكومة العام الماضي بفتح الاستثمارات العقارية في الإمارة أمام المستثمرين من دون حاجةٍ للإقامة في الإمارات العربية المتحدة.

وفي حين أننا نرى اهتماماً استثنائياً من جانب المستثمرين المقيمين في الإمارات العربية المتحدة، فقد أدى هذا التعديل على التشريعات إلى تحقيق مبيعات مؤكدة من جانب مستثمرين من الهند في مشاريعنا على سبيل المثال، فهي خطوة في الاتجاه الصحيح من دون أدنى شكّ.

اهتمام متزايد

ويوضح الخشيبي أنه من حيث المناطق الجغرافية في الشارقة، فقد شهدنا اهتماماً متزايداً بمنطقة مويلح، وذلك بفضل نشاط عددٍ من المطورين العقاريين بما في ذلك شركة أرادَ، كما أسهمت عوامل أخرى في ذلك، ومن بينها قرب الموقع من المدينة الجامعية ومجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، إضافة إلى عددٍ من المشاريع الحيوية التي يتم بناؤها في المنطقة نفسها، الأمر الذي دفع العديد من المشترين إلى التفكير في هذا الموقع الاستراتيجيّ في المدينة.

وبالمثل، فقد رأينا اهتماماً متزايداً بمنطقة «الشارقة الجديدة»، حيث تقع مدينة تلال ومساكن نَسمَة. ولا ننسى مشروع تلال مول، وحديقة الشارقة النباتية الجديدة، ومسجد الشارقة قيد الإنشاء، إذ يشير كلّ ذلك إلى أن هذه المنطقة ستشكل قاعدة للانطلاق نحو مستقبل مشرق.

ويقول: بالنسبة إلينا في أرادَ، فقد تمكنا من بيع ما يزيد عن 2500 منزل في مشروعينا، الجادة ومساكن نَسمَة، وذلك خلال أقل من عامين.

وأنا أعتقد أن هذه النتائج الإيجابية تمثل مؤشراً واضحاً على تزايد القوة الشرائية في سوق الشارقة.

وفي حين أن هناك بعض المخاوف بشأن البيئة العقارية الحالية هنا في الإمارات العربية المتحدة، فإنني فخور بأن أقول إن الربع الأخير من عام 2018 كان الفترة التي حققنا فيها أعلى معدل مبيعات على الإطلاق.

ومن خلال الدعم المستمر من الحكومة والطلب المتنامي على نوعية المجتمعات التي نقوم بتطويرها هنا في الشارقة، فإنني متفائل بأداءٍ قوي مماثل في عام 2019 بإذن الله وتوفيقه.

تنوع

إن تنوع الخيارات في السوق العقاري بات عاملاً مهماً في زيادة رقعة نوعية المستثمرين وفسح المجال أمام الطبقة المتوسطة لدخول نادي ملاك العقارات، وأشاروا إلى أن 2015 عام تزايد الوعي بأهمية الجوانب التشغيلية والمالية لإدارة العقارات، فيما يلعب عامل الاستدامة دوراً مهماً في التأثير الإيجابي على السوق مع تزايد زخمه.

اتجاهات المطورين

يجذب سوق العقارات في دبي المستثمرين من كل أنحاء العالم ومن كل الطبقات، إذ طالما قدّم السوق خيارات متنوعة من العقارات الفاخرة والمتوسطة.

وبما أن دبي هي مدينة الرفاهية، فستبقى خياراً للمستثمرين الأغنياء، لكن سيواصل المطورون بناء وحدات في متناول يد الفئة الكبرى من السكان والعائلات الشابة التي تبحث عن مجمعات سكنية توفر لأطفالها مساحات أكبر برسوم خدمات معقولة.

احتياجات المستثمر

تقول سيسيليا رينالدو، المدير التنفيذي لشركة هوم أونرز دايريكت: «يمر السوق بتغيرات نوعية اليوم، ويقينا بات السوق يصغي جيدا لرغبات المستثمرين ويمكن القول بأن المطورين اصبحوا اكثر مرونة في التعرف على احتياجات المستثمرين ومن ثم ضرورة تقديم التسهيلات لهم، مثل خفض الأسعار، والخصومات على رسوم التسجيل او تحملها بالكامل دون ترحيلها على سعر البيع، هذا غير إلغاء العمولات، وتقديم خطط الدفع الميسرة على المدى الطويل، فالعملاء يحتاجون إلى إدارة نفقات الإيجار وتكاليف المعيشة ورسوم المدارس قبل التزاماتهم المتعلقة بخطط أقساط التطوير ريثما تصبح عقاراتهم جاهزة للاستلام، باختصار، بات الأمر يتعلق بتحقيق القيمة للمستخدم النهائي».

زيادة القيمة

يقول فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لشركة عزيزي للتطوير العقاري، «يعتبر الموقع احد ابرز المعايير التي تحدد قيمة سعر العقار، وبالتالي فإن ذلك المعيار الى جانب معايير أخرى يشكلون الاطار الذي يفرض هذا السعر او ذاك، وحتى مع التطورات الحاصلة في السوق فإن موقع العقار اصبح يشكل بيضة القبان عند المشتري والمحرك الاساس لاتخاذ قرار الشراء وقد شهدت المشاريع الواقعة في مناطق متميزة زيادات متكررة في قيمتها مقارنة مع العقارات التي تباع على الخارطة في مناطق أخرى.

ومن المتوقع أن تصبح أسعارها أعلى عند إنجازها بالكامل، وبالتالي فإن مصلحة المالكين والمستثمرين تكمن في شراء عقارات على الخارطة بأقل تكلفة ممكنة بحيث تحقق أعلى العائدات لاحقاً».

نقص في المنتجات العقارية الاستثمارية

يقول سايمون تاونسند، مدير خدمات الاستشارات الاستراتيجية لدى CBRE في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا: يتواصل النقص الحاصل في المنتجات العقارية الاستثمارية للمؤسسات التجارية في السوق، والتي توفر عائدات آمنة على المدى الطويل، ولذلك فإننا نتوقع حدوث ضغط هبوطي على العائدات بالرغم من الأجواء المواتية والمحتملة في سوق الإيجارات، ورغم ذلك، فمن المتوقع أن تتواصل الرغبة القوية لدى المستثمرين للحصول على مساحات مكتبية في مواقع رئيسية، ولا سيما لناحيتي البيع وإعادة التأجير.

ومن الممكن أيضاً أن يسهم نقص المنتجات الاستثمارية في تسهيل وتعزيز عمليات الاستثمار في صناديق الاستثمار العقارية والصناديق المؤسسية الأخرى.

ويضيف: لا تزال دبي تعد مركزاً إقليمياً مهماً للاستثمارات التجارية. ونتيجة لتنامي أهمية الصناديق الاستثمارية، فلا يزال هنالك الكثير من رؤوس الأموال التي يمكن توظيفها، إلا أن العائدات الاستثمارية لا تزال تخضع للضغوط الناجمة عن الطابع التنافسي لأسواق الأصول المؤسسية.

ويؤكد تاونسند أن القطاع العقاري شهد تطوراً كبيراً على مدى العقد الماضي، حيث نشأت الكثير من الأسواق والقطاعات الفرعية، كما شهدت السوق عدداً من التغيرات الديموغرافية التي شملت زيادة في مستويات الإدارة المتوسطة التي أدت إلى زيادة الأنشطة في المشاريع العقارية متوسطة التكلفة، وتمحورت النقاشات الرئيسية مع المطورين حول إنشاء المجمعات السكنية، والبنى التحتية الملموسة والاجتماعية القوية، وخطط الدفع التنافسية المصممة بشكل جيد.

تنافس المطورين زاد تنوع خيارات الراغبين بتملك العقارات

يقول نايل ماكلوغلين، نائب الرئيس الأول لشركة «داماك العقارية»: ترتفع حاجة المجتمع إلى وحدات سكنية مع ارتفاع عدد السكان والزائرين، ومع اقتراب معرض إكسبو 2020 نتوقع زيادة كبيرة في عدد السياح الذين سيمكثون لفترات طويلة، هذا العامل سيكون من أهم محركات السوق خلال العام الجاري.

ويضيف: السوق حالياً في صالح المستثمر الذي يملك السيولة بالتالي يملك فرصة للشراء بأفضل الأسعار وتحقيق الأرباح، وهذا سيجذب الكثير من المشترين الذين كانوا في انتظار انخفاض أسعار العقارات للحصول على أفضل الصفقات.

هذا إضافة إلى تنوع أسلوب العرض في السوق، فقبل ذلك كان بإمكان المستثمر شراء منازل متوسطة على الخريطة، لكن حالياً أصبح خيار شراء منازل جاهزة للتسليم متاحاً أيضاً أمام الباحثين عن عقارات بأسعار معقولة.

ويلفت نايل ماكلوغلين إلى تأثيرات المبادرات الحكومية الأخيرة الخاصة بإعطاء تأشيرات طويلة الأجل للمستثمرين وأصحاب الخبرات، وتوقعات صـــندوق النقد الدولي بارتفاع معـــدل النمو في الإمارات بنسبة 3.7% في تعزيز ثقة المستثمر وتحـــفيزه على اتخـــاذ خطوات إيجابية.

تغيرات عديدة

يوضح نايل ماكلوغلين، نائب الرئيس الأول لشركة «داماك العقارية» أنه في السنوات الماضية، كان المستثمر يشتري أكثر من عقار في المشروع الواحد بهدف بيعه بعد فترة قصيرة أو بمجرد انتهاء المشروع، وبينما جذب ذلك المستثمرين العالميين لقطاع العقار في دبي، إلا أنه أثر في استقرار السوق، لكن القوانين الجديدة التي فرضتها الحكومة بخصوص رسوم معاملات الشراء والبيع المتتالية أسهمت في حدوث حالة من النضج في السوق، إضافة إلى انتشار الوعي بين المستثمرين حول أهمية الاستثمار طويل الأمد.

ولا شك أنّ المستثمرين والمستأجرين أصبحوا أكثر خبرة ومعرفة، برأيي هذا تغير إيجابي أساسي، إذ سيواصل المستثمرون عقد صفـــقات أفضل داخل المجمعات والمشاريع المرغوبة للسكن التي توفر مزيجاً من وسائل الراحة مثل الموقع الممـيز وقربها من المناطق الحيوية واحتوائها عــلى مرافق ترفيهية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات