واكبت "اتصالات" مسيرة التطوّر والحداثة التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد في العام 1971، حيث تعد من أوائل الشركات التي أنشئت في بدايات تأسيس الاتحاد وذلك في العام 1976، واستجابت الشركة لنداء التنمية الشاملة الذي أرست دعائمه القيادة الرشيدة، لتصبح لـ "اتصالات" اليوم مكانة مرموقة بين الشركات العالمية الرائدة في مجال الاتصالات.
وتمكنت "اتصالات" خلال العقود الأربعة الماضية من المساهمة في جعل دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة، حيث تعد الدولة حالياً في مقدمة دول العالم من حيث انتشار خدمات الهاتف المتحرك والإنترنت، في حين احتلت الإمارات في العام 2018 المرتبة الأولى عالمياً في معدلات نفاذ شبكة الألياف الضوئية للمنازل، وفقاً لتصنيف المجلس العالمي للألياف الضوئية الواصلة للمنازل (FTTH Council).
وخلال مشاركته في فعاليات المؤتمر العالمي للهواتف المتحركة المنعقد في برشلونة في الفترة ما بين 25 إلى 28 فبراير 2019، أكد المهندس صالح عبدالله العبدولي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "اتصالات" في حوار شامل أن الشركة خصصت في ميزانيتها للعام 2019 ما يقدر بـــ 4 مليارات درهم، للاستثمارات الشبكية في قطاع الهاتف المتحرك وشبكة الألياف الضوئية والتحول الرقمي، الأمر الذي سيمكنها من تعزيز صدارتها للمشهد التكنولوجي محلياً واقليمياً، مشيراً إلى أن الشركة بصدد نشر 1000 محطة تغطية لشبكات الجيل الخامس في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام الحالي لتقديم التغطية اللازمة للهواتف المتحركة، لافتاً في هذا السياق إلى مواصلة "اتصالات" تقديم أحدث الحلول التكنولوجية العالمية، وتسخير الإمكانات الشبكية وقدرات البنى التحتية التي تمتلكها لـ "قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات".
وأعرب العبدولي عن شكره للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات التي كان لها الدور المحوري والرئيس فيما وصلت إليه "اتصالات" اليوم كشركة رائدة على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث كان لتوجيهاتها ودعمها الدائم والمستمر الدور المهم في تحفيز الشركة وتمكينها من مواكبة منظومة النهضة والتنمية الشاملة التي تركز على أن تكون الإمارات في طليعة الدول في شتى المجالات، وفيما يلي نص الحوار:
في إطار انتشار "اتصالات" في رقعة واسعة من العالم تمتد من الشرق الأوسط إلى إفريقيا وآسيا، ما هي اسهاماتكم على الصعيد الدولي؟
تتقدم "اتصالات" اليوم بثقة وثبات نحو الغد، عبر إثراء كافة المجتمعات التي تخدمها، مع التركيز على مواصلة الاستثمار في الخدمات الذكية والتقنيات المستقبلية المبتكرة، علاوةً على اقتناص الفرص المتاحة لتعزيز الإيرادات، والارتقاء بتجربة العملاء الشاملة، حيث تقوم استراتيجيتنا الحالية على التركيز على الأسواق القائمة التي نعمل بها، ودعمها من خلال خلق التوافق والانسجام فيما بينها، وتعزيز نمو محفظة أعمالنا الحالية وتكثيف الاهتمام بكل سوق بما يتوافق مع احتياجاته، على اعتبار أن كل واحدة من الأسواق الدولية الخمسة عشـر التي نتواجد فيها تحكمها ظروف مختلفة، بما في ذلك تباين مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية واختلاف اللوائح التنظيمية.
وحقيقة أننا شركة إماراتية المنشأ، أكسبنا ذلك ميزة خاصة لاعتبارات السمعة الطيبة وصورة الحداثة والتطور التي ترتبط باسم دولة الإمارات العربية المتحدة على مستوى المنطقة والعالم، وقد حرصنا من هذا المنطلق على المحافظة على هذه الصورة المشرقة في الأسواق التي تعمل بها المجموعة من خلال تقديم خدمات متميزة للأفراد والمؤسسات، والمساهمة في اقتصادات تلك الأسواق من خلال دعم قطاعات الأعمال والأفراد بالحلول الفعالة ذات القيمة المضافة، ودعم الابتكار، والمشاركة في المبادرات التنموية والمجتمعية، كما نعمل على توفير أفضل التجارب للمشتركين ونبحث عن الفرص التي تتيح لنا أن نكون شركاءً لعملائنا من خلال الانسجام مع المجتمعات التي نعمل فيها وتحقيق التطور والنمو الإيجابي فيها.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، قمنا بالاستثمار في تمكين التقنيات الرقمية في الأسواق التي نخدمها لنمكّنها من مواكبة الرحلة الرقمية، ونجحت اتصالات المغرب مؤخراً بالحصول على رخصة الجيل الرابع في دولتي مالي وتوغو في أفريقيا، كما كانت اتصالات مصر من أوائل مشغلي خدمات الاتصالات بنشر خدمات الجيل الرابع 4G المتطور في مصر،
علاوةً على إطلاق خدمات الاتصالات الصوتية عبر الهواتف المحمولة، من خلال أول خدمة اتصال عبر شبكة الجيل الرابع "VoLTE"، بهدف تعزيز جودة خدمات الاتصال المقدمة للعملاء.
وبالمنظور الشامل، ستشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات العشر القادمة نمواً أسرع مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم، وزيادةً في معدل استخدام البيانات المتنقلة مقارنة مع المعدلات الحالية على الصعيد العالمي، كما أنه ومن خلال تبني الابتكار في كافة عملياتنا وتقديم أحدث الخدمات والمنتجات المواكبة للاتجاهات العالمية، أصبحت "اتصالات" اليوم تتمتع بحضور قوي في 15 دولة على امتداد الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، وتقدم خدماتها الرائدة والمبتكرة لأكثر من 141 مليون مشترك.
ما هو حجم استثمارات "اتصالات" المتوقعة خلال العام 2019؟
رصدت "اتصالات" 4 مليارات درهم للعام 2019، لمواصلة الاستثمار في تحديث شبكات الهاتف المتحرك وشبكة الألياف الضوئية وتطوير البنية التحتية ودعمها من خلال الاستثمار في التقنيات المستقبلية مثل شبكة الجيل الخامس 5G، وإنترنت الأشياء (IoT) والذكاء الاصطناعي (AI) والأنظمة الروبوتية (Robotics)، ونفخر بأن شبكتنا اليوم واحدة من أسرع وأحدث الشبكات على مستوى العالم نتيجة لتلك الاستثمارات المتواصلة التي ضختها "اتصالات" على مدى السنوات الماضية، وهو ما أتاح لنا تحقيق نتائج مبهرة في مستويات التغطية، حيث وصلت تغطية شبكة الجيل الثالث (3G) إلى 99.73%، في حين وصلت تغطية الجيل الرابع (4G) إلى 98.95%. وهو الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الدولة من حيث التفوق والريادة على مختلف الأصعدة.
وباتت الدولة اليوم تمتلك أكثر شبكات الاتصالات تطوراً في العالم، وترجم ذلك على أرض الواقع بعد أن واصلت دولة الإمارات تربعها على المركز الأول عالمياً بتحقيقها أعلى نسبة نفاذ في توصيل شبكة الألياف الضوئية للمنازل (FTTH)، وذلك بحسب التقرير الصادر عن المجلس العالمي للألياف الضوئية الواصلة للمنازل (FTTH Council) كما أظهر تقرير التنافسية العالمي أيضاً وصول الإمارات إلى المركز الأول عالمياً في مؤشر التنافسية العالمي الخاص بــ "نسبة الاشتراكات في إنترنت النطاق العريض المنتقل، علاوةً على تحقيق الإمارات المركز الثاني على مستوى العالم في مؤشر جاهزية البنية التحتية للاتصالات (TII) بحسب تقرير تنمية الحكومات الإلكترونية الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية للعام 2018، وأيضاً تبوأت دولة الإمارات مكانة ريادية في "محور استخدام الاتصالات وتقنية المعلومات" وذلك حسب تقرير التنافسية العالمي الصادر مؤخراً عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) 2018، حيث تقدمت الدولة 18 مركزاً، وذلك من المركز الـ 24 إلى المركز الـ 6 عالمياً. أما بالنسبة لسرعات الاتصال فقد وصلت معدلات سرعة التحميل في الهاتف المتحرك في دولة الإمارات الى 64 ميجابيت في الثانية وفقاً لشركة Ookla الرائدة عالمياً في مجال قياس سرعة الإنترنت وتحليل البيانات.
وعلى ضوء تلك الإنجازات، نتشـرف في "اتصالات" بأن نساهم في تسخير كافة إمكاناتنا الشبكية والبشـرية لخدمة مختلف القطاعات في دولة الإمارات العربية المتحدة سواءً الحكومية منها أو الخاصة بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة نحو التقدم والريادة.
كما نواصل تركيزنا على الاستثمار في تمكين تقنية الجيل الخامس، والتي حققنا بها العديد من الإنجازات على مدى الأعوام القليلة الماضية، ابتداءً من الشـراكات الاستراتيجية مع كبريات الشـركات العالمية في هذا المجال، ووصولاً الى الاستثمارات الضخمة التي تم تخصيصها لتطوير القدرات الشبكية الحالية تمهيداً لنشـر شبكة الجيل الخامس.
بالحديث عن شبكة الجيل الخامس، هل لك أن تطلعنا عن آخر المستجدات؟
تستعد "اتصالات" اليوم للانتقال إلى عهد جديد من انبثاق القدرات الرقمية، والتي ستحدث نقلة نوعية في كافة القطاعات، وتثري عموم المجتمع على نطاق واسع، ونؤكد هنا أن قدرات "اتصالات" الشبكية وفرق العمل المختلفة على أتم الجاهزية والاستعداد لإدارة ومواكبة طموحات وتطلعات العملاء الحالية والمستقبلية على حد سواء، حيث نواصل ابتكار الحلول الذكية الداعمة للمنظومة الرقمية الشاملة، لتمهيد الطريق نحو آفاق المستقبل الرقمي وقيادة ثورة الجيل الخامس.
وانطلاقاً من موقع "اتصالات" الريادي في المنطقة، قُمنا بطرح شبكة الجيل الخامس على نحو استباقي لمواكبة النمو الهائل في الطلب على البيانات وتوفير المنصات اللازمة والتطبيقات والحلول المتطورة التي تدعم البنية التحتية، كما أننا بصدد نشر 1000 محطة تغطية لشبكات الجيل الخامس في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام الحالي، ليكون ذلك امتداداً للنجاح الذي حققناه في مايو الماضي بإطلاق أول شبكة لاسلكية تجارية للجيل الخامس على نظام (c-band) في دولة الإمارات العربية المتحدة، واعتبارنا المشغل الأول لخدمات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي يحقق هذا الإنجاز التكنولوجي الكبير.
وفي حقيقة الأمر، لم يكن هذا التفوّق والإنجاز وليد اللحظة، بل كان ثمرة الجهود الدؤوبة التي قامت بها الشـركة في مضمار تمكين شبكة الجيل الخامس طوال السنوات الماضية، حيث بدأت رحلتنا في تمكين تقنيات الجيل القادم من الشبكات منذ أربع سنوات.
كما ستوفّر شبكة الجيل الخامس إمكاناتٍ لا حـصـر لها، وستكون لبنة أساسية للإمكانات التنافسية الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، نظراً لقدرتها الكبيرة في دعم طيف واسع من الحلول والخدمات منها تعزيز قدرات إنترنت الأشياء والأبنية المتصلة في المدن الذكية وتقنيات الواقع المعزّز والافتراضي والتشغيل الآلي، والمركبات ذاتية القيادة، إضافةً إلى حلول الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
بم تعلل الأداء الجيد الذي أظهرته "اتصالات" خلال العام 2018؟
لقد أثبتت نتائجنا المالية للعام 2018 على أننا في موقع ريادي قوي، بعدما ارتفعت إيرادات المجموعة لتصل إلى 52.4 مليار درهم مع صافي أرباح موحدة وصلت إلى 8.6 مليار درهم، بنسبة نمو بلغت 2.4% مقارنة بالعام الماضي، مع قاعدة مشتركين تبلغ 141 مليون.
كما كان العام 2018 مليئاً بالإنجازات على صعيد رحلتنا الرقمية، حيث أظهرت المجموعة مرونة في التعامل مع العديد من التحديات التي يشهدها قطاع الاتصالات، فضلاً عن اغتنام كافة الفرص المتاحة لتعزيز النمو المستقبلي، وهو الأمر الذي يسهم في تقدم "اتصالات" بثقة وثبات نحو الغد، مدعومة بأهدافها الاستراتيجية الطموحة لدفع عجلة التحول الرقمي، لإثراء تجربة العملاء الشاملة.
وتُعد النتائج التي أظهرتها اتصالات في العام 2018 تأكيداً على قدرتها على مواكبة التغيرات الديناميكية التي يشهدها قطاع الاتصالات حول العالم، إذ ساهمت الاستراتيجية التي تتبناها المجموعة والمتمثلة في "قيادة المستقبل الرقمي لتمكين المجتمعات" على ابتكار وتبني أحدث الحلول والخدمات الرقمية على مستوى العالم وتوظيفها لصالح العملاء في قطاعي الأفراد والأعمال على حد سواء.
كما حافظت "اتصالات" في العام الماضي على موقع ريادي قوي، مكّنها من نشر الإمكانات الرقمية على مستوى المجموعة، لتمكين التحول الرقمي في المجتمعات التي تخدمها، وتزويد شركائها في القطاعين الحكومي والخاص بحلول رقمية مبتكرة ترتقي بإمكاناتهم التنافسية.
أعلنت مؤخراً وكالة "براند فاينانس" عن تصنيف الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فما هي المرتبة التي حصلت عليها "مجموعة اتصالات"؟
إن قيمة "محفظة علامة مجموعة اتصالات التجارية" اليوم وللعام الثالث على التوالي هي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) وفقاً لشركة "براند فاينانس" العالمية ، واعتبارها العلامة التجارية الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تتخطى قيمة محفظتها التجارية حاجز الـ 10مليارات دولار، وقد كان ذلك نتيجة الجهود المتواصلة في تمكين المنظومة الرقمية، وتعزيز تواجدنا وتنافسيتنا في الأسواق عبر الاستثمار في التقنيات الحديثة، فضلاً عن مبادرات نشـر العلامة التجارية على مستوى العالم وتحقيق التكامل بين شركات المجموعة بهدف تحسين التفاعل مع العملاء وتعزيز الولاء للعلامة التجارية، وشهدت المجموعة نمواً في قيمة العلامة التجارية بنسبة وصلت إلى 8% مقارنة مع العام الماضي، وعلاوةً على ذلك حافظت "اتصالات" أيضاً على موقعها الريادي كأقوى علامة تجارية خدمية في منطقة الشـرق الأوسط وإفريقيا.
وقد نمت قيمة العلامة التجارية لــ "اتصالات" بفضل الاستراتيجية المبتكرة التي نتبناها في خدمة العملاء، علاوةً على قدرتنا في التكيّف السـريع مع احتياجات الأسواق المتنامية في ظل التطورات الرقمية المتصاعدة، والدور الريادي الذي نقوم به لإطلاق شبكة الجيل الخامس ودفع عجلة التحول الرقمي، إضافةً إلى المبادرات الناجحة في نشـر العلامة التجارية على مستوى العالم، بالإضافة الي مبادرات تمكين الابتكار الرقمي في دولة الإمارات، حيث نعمل اليوم على عدة مبادرات رقمية سعياً لبناء منظومات رقمية متطورة في مجالات المدن الذكية والبنية التحتية الرقمية، علاوةً على الدور الفاعل في تمكين القدرات الرقمية في معرض "إكسبو 2020 دبي" باعتبارنا شريك الاتصالات الرسمي للمعرض، حيث نعمل على تهيئة منطقة الحدث لتكون واحدة من أسرع وأذكى وأفضل المناطق المتصلة على وجه الأرض لإثراء تجربة 25 مليون زائر متوقَع، وذلك من خلال تمكين التقنيات المتطورة وخدمات الجيل الخامس على أرض الحدث.
كيف تصف إسهامات "اتصالات" نحو تمكين قطاع الأعمال؟
انطلاقاً من موقع "اتصالات" الريادي ولكونها شريكاً ومساهماً فعّالاً في المنظومة الاقتصادية العامة في دولة الإمارات، وتماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة للدولة، فإننا نضع قطاع الأعمال ضمن أهم أولوياتنا، ونعمل على تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التحفيزية التي تدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام لهذا القطاع الاستراتيجي، وقمنا بهذا الصدد بإطلاق العديد من المبادرات المبتكرة، إلى جانب تخصيص محفظة خدمات رقمية مميزة لمساندة هذا القطاع المتنامي، لدعم مستوى الكفاءة التشغيلية، وتوفير العديد من خدمات الاستضافة المدارة، مثل خدمات الحوسبة السحابية وتقديم الاستشارات الفنية من خبراء "اتصالات" وتوفير كافة عناصر الدعم التقني الرقمي، كما قمنا مؤخراً بمضاعفة سرعات إنترنت قطاع الأعمال دون احتساب أية رسوم إضافية، عبر باقتي (Business in a Box) و (Business Quick Start)ابتداءً من 100 ميجابت في الثانية وتصل حتى 600 ميجابت في الثانية، وهو الأمر الذي يعزز من تنافسية دولة الإمارات في مؤشر سرعات الإنترنت واسعة النطاق على مستوى العالم.
وكجزء آخر من دعمنا المستمر "لهذا القطاع الحيوي، أطلقنا مؤخراً برنامج "المستقبل الآن"، ليكون شريكاً فاعلاً مع برنامج المسرعات الوطنية، الرامي لجذب أكثر الشركات الناشئة ابتكاراً وتقدماً في مجال التقنيات الناشئة في العالم لإيجاد الحلول الذكية المبتكرة بالتنسيق مع الجهات المحلية بالدولة، إضافةً إلى مُطوري إنترنت الأشياء(IoT) ، والجهات الحكومية والمؤسسات التجارية ومستخدميها. ويستند البرنامج إلى أربع ركائز أساسية هي برنامج الشركات الناشئة، ومعمل للتطوير المشترك، ومركز للابتكار المتقدم، ومنصة إنترنت الأشياء.
كما يعد مركز خدمات الأعمال المتكامل Hello Business Hub الذي تم تشدينه في العام 2017 علامة فارقة على صعيد تمكين قطاع الأعمال في الدولة، وهو منظومة متكاملة لتقديم كافة التسهيلات والخدمات وتوفير الاحتياجات المتكاملة لقطاع الأعمال، ويبدأ الدعم الفعلي من نقطة الصفر حيث نقوم في "اتصالات" بتوفير تسهيلات واسعة للمستثمرين الجدد منذ عملية إنشاء شركاتهم وحتى المساهمة في توفير مقرات ومكاتب لهم وتسهيل حصولهم على كافة مستلزمات العمل من أثاث وأجهزة ومعدات، ومروراً بالدعم التقني والخدمات الرقمية.
والجدير بالذكر أن خدمات الحوسبة السحابية التي نقدمها في "اتصالات" لعبت دوراً محورياً خلال العام الماضي في خدمات قطاع الأعمال، ومنها على سبيل المثال "مراكز البيانات الآمنة" التي نوفرها في الدولة، حيث تعتبر "اتصالات" شريكاً موثوقاً في مجال الحلول الرقمية لما توفره من بيئة موثوقة لخدمات الاستضافة الآمنة وإتاحة الوصول الآمن إلى الموارد والأنظمة التكنولوجية الهامة.
وماذا عن خططكم الحالية والمستقبلية لتطوير خدماتكم الموجهة لقطاع الأفراد بالدولة؟
قمنا منذ أعوام بتطوير الاستراتيجية التسويقية لتصبح جملة الباقات والعروض أكثر ملائمة لاحتياجات ومتطلبات العملاء من خلال تقديم سلسلة من الباقات التنافسية التي تناسب جميع فئات المجتمع وتحقيق قيمة حقيقية مضافة لهم، وأثمر ذلك في التحول السـريع لرفع مستوى الخدمات الشاملة، كما نسعى بصورة مستمرة إلى تحسين تجربة العملاء بشكل عام من خلال توفير باقات بيانات ومكالمات تنافسية، وتصميم منتجات وخدمات جديدة، وقمنا خلال العام الماضي بإطلاق أكثر من 300 خدمة وعرضاً ترويجياً متنوعاً لقطاع الأفراد، وعلى سبيل المثال لا الحصـر، أطلقنا خلال العام الماضي "الباقة الإضافية السنوية للبيانات" الأولى من نوعها في المنطقة، والتي توفّر لمشتركي الدفع الآجل باقة إضافية على الخط الأساسي تتيح الحصول مقدماً على بيانات و/أو دقائق مرنة وبفترة صلاحية تصل إلى عام كامل على أقساط شهرية (لمدة 12 شهراً)، حيث يمكن لمشتركي نظام الدفع الآجل من خلال هذه الباقة الاختيار من بين مجموعة متنوعة من البيانات الإضافية، والتي تتراوح ما بين 50 جيجابيت إلى 1 تيرابت.
ولمواكبة ما يشهده العالم اليوم من تسارع في وتيرة التطور في تكنولوجيا المحتوى التلفزيوني، فإننا نحرص في "اتصالات" على توفير خدمة مبتكرة توائم من خلالها تطلعات عملانا لمشاهدة محتوى ذو طابع عالمي، وتسهّل الوصول إلى القنوات المدعومة بتقنية 4K، وتجلى ذلك من خلال إطلاق باقات “eLife Unlimited”، والتي تمت مضاعفة سرعاتها مجاناً، لتكون بذلك بمثابة إضافة استثنائية لمجموعة خدمات eLife، وتؤكد بذات الوقت فاعلية الجهود الدؤوبة التي تبذلها "اتصالات" في تعزيز تجربة الترفيه المنزلي لعملائها.
ما هي الاستراتيجية التي تعتمدونها في تحسين خدمة العملاء؟
إن رضا العملاء هو الضامن الأول لنجاح أي شركة واستمرارها، ونحن في "اتصالات" نضع رضا عملائنا على قائمة أولوياتنا ونعتمد لأجلهم استراتيجية ارتقاء متواصلة لا تقتصـر فقط على الارتقاء بخدمة العملاء وحسب، وإنما بالتجربة الكلية المقدمة لهم، ونتج عن هذه الاستراتيجية توسيع قنوات الاتصال ورفع معايير الأداء لموظفي خدمة العملاء، ليشعر عملاؤنا بأن "اتصالات" متواجدة دائماً لتلبية احتياجاتهم على مدار الساعة بأربعة لغات مختلفة قابلة للزيادة في المستقبل المنظور.
وبالحديث عن مركز خدمة العملاء، فقد سجّل خلال العام 2018 انخفاضاً في عدد المكالمات الواردة مقارنة بالعام 2017، حيث جاء ذلك كنتيجة مباشرة للمبادرات المكثفة التي اتخذها المركز لتفعيل الخدمات الذاتية ومعالجة الأسباب التي تؤدي للحاجة إلى اللجوء للدعم عبر موظفي خدمة العملاء.
وقد أولينا في "اتصالات" اهتماماً بالغاً خلال العامين الماضيين بتحسين جودة التعاملات المقدمة عبر جميع قنوات الاتصال تماشياً مع توجهات الدولة بتسهيل إمكانية الحصول على المعلومات والخدمات عن طريق الخدمات الذاتية دون الحاجة لزيارة مراكز "اتصالات" أو الاتصال بمركز خدمة العملاء. فقد تم إعادة هيكلة الخدمات الذاتية على الرقم 101 بحيث يتمكن المشترك من دفع فواتيره، ومعرفة حالة تحديث البيانات، والاشتراك بالخدمات وإلغائها، بالإضافة إلى معالجة الأعطال الفنية البسيطة بالنظام الذكي دون تدخل موظف خدمة العملاء. كما تم إعادة هيكلة كل من الخدمات الذاتية 125 وخدمة الاتصال المباشر بالرقم (*101#)، بحيث يستطيع المشترك إدارة الخدمات والاستعلام عن استخداماته بخطوات قليلة وسهلة توفر عليه الجهد والوقت. ومن الإجراءات الأخرى التي تم اتخاذها إعادة تصميم الفواتير الشهرية بحيث تشمل جميع التفاصيل التي تساعد المشترك على فهم استخدامه للخدمات والرسوم المترتبة لتلك الاستخدامات. كما وصلت نسبة الإجابة على الاستفسارات الواردة على الرقم 181 خلال 15 ثانية إلى 96%، و85% من المكالمات الواردة للرقم 101 يتم الإجابة على استفساراتها خلال 20 ثانية، فضلاً عن تخصيص خطوط لخدمة الدوائر الحكومية والشـركات الكبيرة على الرقم (8009111)، حيث وصلت نسبة الإجابة على الاستفسارات الواردة على هذا الرقم خلال 15 ثانية إلى 93 %، كما أن 88 % من المكالمات الواردة على الرقم (800 5800) المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة تم التعامل معها خلال 20 ثانية أو أقل.

