طوّر فريق العمليات الجوية في طيران الإمارات تقنية ملاحية جديدة تتيح نقل شحنات إضافية إلى مطار كابول الدولي. وستحل التقنية المبتكرة محل القديمة التي كانت تتطلب تفريغ الشحنات في دبي عندما تسود كابول أحوال جوية سيئة، مثل السحب المنخفضة أو ضعف مدى الرؤية.
وتخدم طيران الإمارات مطار كابول الدولي برحلة يومياً بطائرات بوينغ 777-300ER، وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من التنفيذ أتاح الحل الجديد للناقلة توصيل 250 طناً إضافياً من الشحنات خلال ظروف الطقس السيئة، كما أسهمت التقنية، إضافة إلى تسهيل التجارة من أفغانستان وإليها، في زيادة عمليات الشحن إلى كابول ورفع معدلات رضا العملاء وزيادة كفاءة استهلاك الوقود.
ويقع مطار كابول في وادٍ واسع على ارتفاع 5800 قدم، وتحيط به جبال يزيد ارتفاعها عن 11 ألف قدم. وهناك معوقات تحيط بالمطار نظراً لموقعه وصعوبة مراقبة الحركة الجوية ومتطلبات السلامة الأخرى.
وللاستفادة القصوى من عمليات تحميل الشحنات دون التهاون في السلامة، طور فريق دعم العمليات الجوية في طيران الإمارات إجراءً جديداً للملاحة مستفيداً من القدرات المتفوقة لطائرة بوينغ 777. وتعاون فريق العمل مع «وكالة DFS لخدمات الطيران» المتخصصة في تصميم الرحلات، للحصول على اعتماد قانوني لتحليل التضاريس المحيطة بالمطار وتطوير مقاربة جديدة قابلة للتنفيذ دون تأخير للتنسيق مع فريق مراقبة الحركة الجوية المحلي.
وتم إدخال التصميم الأولي فور اكتماله ضمن نظام إدارة العمليات الجوية، واختباره على أجهزة طيران تشبيهية (سميوليتر) لتأكيد حسابات الأداء النظري وضمان قدرة الطائرة على تجاوز أية عقبات في حال لزم الأمر. وطور فريق العمل بعد ذلك دليلاً تدريبياً مفصلاً للطيارين الذين يعملون على رحلات كابول.
واستطاعت طيران الإمارات نقل مزيد من الشحنات إلى كابول منذ إدخال التقنية الجديدة، ما أسهم في تخفيض التكلفة وتوفير عمليات أكثر فعالية للعملاء دون التهاون بمتطلبات السلامة والمتطلبات التنظيمية، كما أدت القدرة على زيادة الحمولة وتقليل احتمالات عودة الطائرات إلى دبي إلى تحقيق وفورات كبيرة في تكاليف الوقود وتخفيض انبعاثات الكربون.
وإضافة إلى التقنية الحديثة التي تستخدم على رحلات كابول، اعتمدت طيران الإمارات تقنية متقدمة لوضع إرشادات مفصلة للطيارين في المدرج رقم 11 بالمطار لضمان أعلى مستويات السلامة والكفاءة، كما استخدم فريق دعم العمليات الجوية تكنولوجيا مشابهة لتعزيز الكفاءة التشغيلية في مطارات أخرى مثل سيشيل وأديس أبابا وإلدوريت والبصرة.
استثمار
استثمرت طيران الإمارات في تعزيز قدراتها التكنولوجية، بما في ذلك توفير تقنيات ومعدات لتدريب الطيارين تتيح الاستفادة من الأنظمة الجوية والأرضية الحديثة مع الأخذ في الاعتبار أن السلامة أولوية. ويسهم ذلك في مزيد من تحسين كفاءة العمليات وخفض التكاليف والأثر البيئي وزيادة معدل رضا العملاء.