دعا مؤتمر «مكافحة الاحتيال في الشرق الأوسط 2019»، الذي يواصل فعالياته لليوم الثاني ويستضيفه جهاز أبوظبي للمحاسبة «أداء»، إلى تبني خطة قوية لإدارة مخاطر الاحتيال وتطبيقها بشكل ملائم عبر المؤسسات.
وقال يان ييب، رئيس تكنولوجيا المعلومات لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة «مكافي»، إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في تكنولوجيا أمن المعلومات، إن تسارع وتيرة الرقمنة حول العالم جعل من الأمن السيبراني مسألة ملحة سواء أدرك الناس الأمر أم لا، حيث يتيح ذلك للمجرمين زيادة أنشطتهم الاحتيالية عبر استخدام الوسائل الرقمية وبالاستفادة من الثغرات الأمنية.
وأضاف أنه على الرغم من أهمية الإجراءات الأساسية المتبعة في مكافحة وتعقب عمليات الاحتيال، إلا أنه لا بد من فهم الحالة الراهنة والمستقبلية للأمن السيبراني كسلاح جديد في مواجهة المجرمين الذين يتربحون من خلال الأنشطة الاحتيالية. وأوضح أنه غالباً ما يتم تناول الأمن السيبراني بأسلوب تقني معقد وتصويره بطريقه سلبية، وهذا لا يعكس الواقع بطبيعة الحال.
من جانبه، قال حمد الحر السويدي، رئيس جهاز أبوظبي للمحاسبة: «يسرنا أن نستضيف في مؤتمر مكافحة الاحتيال في الشرق الأوسط نخبة من أبرز الخبراء العالميين لتقديم خلاصة خبراتهم وتجاربهم. ويعد يان ييب نموذجاً ممتازاً لذلك، حيث يساهم مع أشهر خبراء هذا القطاع بمشاركة معارفهم في مجالات حماية البيانات وإدارة التهديدات والحوكمة، والتي تعكس جميعها جوانب عملنا لتحسين معايير الشفافية والحوكمة الجيدة في الهيئات ذات الصلة».
وشارك الحضور في مجموعة متنوعة من الأنشطة ضمن إطار فعاليات المؤتمر بما في ذلك جلسة حوارية حول تعزيز استراتيجيات إدارة مخاطر الاحتيال. وشدّد شارنجيت سينج، النائب الأول للرئيس ومدير مخاطر الاحتيال والتحقيق في «بنك أبوظبي الأول»، على أهمية وجود إدارة قوية لمخاطر الاحتيال، كما أكد على أهمية المؤتمر بالنسبة لأبوظبي.
وقال سينج في هذا السياق: «لا يكفي اعتماد سياسة أو تشكيل فريق لمكافحة الاحتيال، بل يستوجب الأمر تبني خطة قوية لإدارة المخاطر وتطبيقها بشكل ملائم عبر المؤسسات، ولا بد أيضاً من تنظيم مبادرات منتظمة لتوعية الموظفين والعملاء.
وتشكل استضافة أبوظبي لهذا المؤتمر دليلاً ملموساً على السياسة الحازمة التي تنتهجها الإمارة ضد الاحتيال، ومن واجبنا كمؤسسة مصرفية رائدة أن ندعم الجهود الحكومية - ولهذا تعتبر مكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر من الأولويات الأساسية للمصرف».
منظمة
تعتبر «جمعية محققي الاحتيال المعتمدين» المنظمة الأكبر لمكافحة الاحتيال في العالم وأحد أبرز مزودي التدريب في المجال، وهي تعمل على الحد من عمليات الاحتيال في عالم الأعمال، وتعزيز الثقة بنزاهة وعدالة مهنة مكافحة الاحتيال. كما توفر الأدوات الضرورية لمساعدة الخبراء.
