انضمت 4 شركات اماراتية وهي شركة اتصالات وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم وشركة «الاتحاد للطيران» وشركة «كريم» في الإمارات، الى قائمة أفضل 100 شركة تنافسية في العالم، وفقاً لتقرير شركة بوسطن كونسلتينج جروب، بعنوان «المنافسون العالميون 2018: رواد التحول الرقمي»، كما انضمت 13 شركة من منطقة الشرق الأوسط إلى الفئة الجديدة من الشركات العالمية التنافسية، حيث تفوقت تلك الشركات على نظيراتها من الشركات في الأسواق المتقدمة، واستطاعت تحقيق مراكز متقدمة على مستوى العالم.
تعد شركة الإمارات العالمية للألمنيوم و« اتصالات» ، من الشركات العالمية في عالم الثورة الرقمية. وعلى الرغم من النمو الرقمي السريع بالمنطقة، تعد شركة «كريم» في الإمارات، الشركة الرقمية الوحيدة بالشرق الأوسط من فئة شركات يونيكورن (أي الشركات الناشئة التي تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار).
وشركة اتصالات هي شركة متخصصة في مجال خدمات الاتصالات، وتحتل المرتبة الرابعة عشر، ضمن أكبر مشغلي الهواتف المتنقلة في العالم، حيث تمارس أعمالها التجارية في 18 دولة، بمختلف الأسماء التجارية، كما أنها أول مزود لخدمات الاتصالات في دولة الإمارات، كما تعد شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، واحدة من أكبر خمس شركات عالمية منتجة للألمنيوم.
وضمت قائمة المنافسين العالميين، بالإضافة إلى شركة اتصالات وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، العديد من الشركات الأخرى بمختلف دول الشرق الأوسط، منها: سابك والمراعي من المملكة العربية السعودية، وعدة شركات من مصر والمنطقة.
مزايا عالمية
وقال ماركوس ماسي شريك أول ومدير مفوّض، المدير الإقليمي لممارسات المزايا العالمية بشركة بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط: «حققت تلك الشركات في الشرق الأوسط إنجازات استثنائية، على أكثر من صعيد، لا سيما في تحقيق النمو والأرباح، وبناء قيمة استثنائية لأصحاب الأسهم، خاصة عند مقارنتهم بنظرائهم المحليين والعالميين بالأسواق المتقدمة.
وفي ما يتعلق بالأرباح على المدى الطويل، حققت الشركات الواردة بقائمة أفضل 100 شركة تنافسية "المنافسون العالميون" معدل نمو أكبر من شركات مؤشرات S&P 500 وMSCI للأسواق الناشئة.
وعلى الرغم من تأثر أداء الأسواق الناشئة حديثاً بالظروف الاقتصادية، استمرت إيراداتها بالنمو على نحو يفوق ذاك الذي شهدته نظيراتها في مؤشرات أخرى عبر قطاعات متعددة.
في الواقع، حققت شركات الشرق الأوسط نمواً هائلاً في العائدات على مدى السنوات الخمس الماضية، بمعدل يساوي أربعة أضعاف النمو الذي شهدته شركات مؤشر S&P 500، مع ضمان تحقيق هوامش ربح عالية».
المقارنة العالمية
تتوجه معظم الشركات بالشرق الأوسط إلى التحول الرقمي بعدة قطاعات، بما في ذلك المستهلكون، وقطاعات التكنولوجيا، والإعلام، والاتصالات السلكية واللاسلكية، والطاقة، والرعاية الصحية والخدمات المالية.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال منطقة الشرق الأوسط تمتلك إمكانات غير مستغلة، قد تسهم في تحفيز نمو الاقتصاد الرقمي، حيث تتراجع الشركات والحكومات بمنطقة الشرق الأوسط عن المناطق الأخرى من العالم، في تبني التجارة الرقمية، ولم تتكيف منطقة الشرق الأوسط حتى الآن مع المستقبل الرقمي.
وعلى الرغم من أن نصف سكان الشرق الأوسط هم من الشباب دون 25 عاماً، تضم المنطقة 90 مليون مستخدم للإنترنت، والذين يشكلون 1 ٪ من مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية (مقارنة بالصين 42 ٪).
وتتمثل الأسباب الرئيسة لهذا التراجع على مستوى الأداء الرقمي، في ظهور العديد من التحديات التي يواجهها التحول الرقمي بالمنطقة، مثل انخفاض ثقة المستهلك بالتجارة الإلكترونية، وقلة الوعي بها، وعدم توافر آليات الدفع، والتحديات اللوجستية.
ومع ذلك، تشهد المنطقة تحولاً رئيساً في هذا المجال لكي تستعد إلى المستقبل الرقمي، ويتمثل ذلك في دخول تطبيق أمازون إلى الشرق الأوسط، عبر الاستحواذ الأخير على موقع سوق.كوم، وإطلاق موقع نون.كوم.
التحول الرقمي
تعد شركة كريم، الشركة الوحيدة بالشرق الأوسط من فئة شركات يونيكورن، التي تضم 220 شركة على مستوى العالم، من ضمنها أفضل 100 شركة في الصين بنسبة 33 %، والولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 43 %.
وتم تصنيف ثلاثة أرباع شركات الشرق الأوسط الواردة، بقائمة «المنافسون العالميون» كشركات رائدة في مجال التحول الرقمي، على الصعيدين المحلي والعالمي.
ويتجلى هذا الاتجاه المتزايد لتبني التحول الرقمي في المنطقة بشكل مثالي لدى الشركات الثلاث عشرة، حيث تتجه العديد منها للاستفادة من التقنيات الرقمية، وتحقيق إنجازات هائلة في الأسواق الناشئة، ومنافسة الشركات متعددة الجنسيات، وغيرها من الشركات العالمية.