توقّع بشار بشايرة مدير شركة «سيمانتك» للأمن الإلكتروني في المنطقة، زيادة عدد هجمات «خطف استمارة الدفع» أو formjacking في الإمارات هذا العام، والتي تستهدف سرقة أرقام وتفاصيل بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بالمتسوقين عبر الإنترنت بأسلوب يشبه وضع جهاز على أجهزة الصراف الآلي لسرقة أرقام بطاقات السحب الإلكتروني، حيث يقوم المجرمون بوضع شفرة خبيثة في مواقع متاجر التجزئة لسرقة تفاصيل بطاقات الدفع.
وأوضح بشايرة في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن الزيادة المتوقعة في هجمات «خطف استمارات الدفع» تأتي تزامناً مع تراجع عائدات هجمات الفدية وهجمات تعدين العملات الرقمية المشفرة في العالم، وذلك وفقاً لأحدث تقرير عن التهديدات الأمنية السيبرانية الذي أصدرته شركة «سيمانتك».
وأضاف بشايرة أن الشركة تمكنت العام الماضي من إيقاف أكثر من 10.700 هجوم بأسلوب «خطف استمارة الدفع» أو formjacking تعرضت لها مواقع إلكترونية في الدولة أو ما نسبته 0.009% فقط من إجمالي تلك الهجمات التي تمكنت الشركة من إيقافها ووصل العدد إلى 3.7 ملايين هجوم، شملت أجهزة الحاسوب المكتبية والمتنقلة والأجهزة العاملة بنظام ماكنتوش والأجهزة المتنقلة الأخرى، مع ما يقرب من ثلث جميع عمليات الكشف التي حدثت خلال فترة التسوق عبر الإنترنت الأكثر ازدحاماً خلال العام، وذلك في شهري نوفمبر وديسمبر، فيما وصل معدل الهجوم بهذا الأسلوب حول العالم إلى أكثر من4.800 شهرياً.
وتشير تقديرات «متحفظة» إلى أن مجرمي الإنترنت تمكنوا من جمع عشرات الملايين من الدولارات العام الماضي، من خلال سرقة المعلومات المالية والشخصية للمستهلكين وبيعها عبر مواقع الإنترنت المتخفية. ويمكن أن تحقق سرقة 10 بطاقات ائتمانية فقط من كل موقع مصاب عائداً يصل إلى 2.2 مليون دولار شهرياً، ليصل سعر بطاقة الائتمان في منتديات البيع الموجودة على الشبكة المتخفية إلى 45 دولاراً.
كما كشف تقرير «سيمانتك السنوي للتهديدات السيبرانية» عن زيادة الهجمات الخبيثة عبر رسائل البريد الإلكتروني في الإمارات لتصل نهاية العام الماضي إلى ما يقارب ضعف المتوسط العالمي، حيث احتوت رسالة إلكترونية من بين 183 رسالة على مرفق أو رابط خبيث، في حين أن المعدل العالمي هو 1 من بين 412 رسالة.
وكشف بشايرة أنه بينما انخفضت مستويات هجمات التصيّد عالمياً العام الماضي إلى 1 من بين 3207 رسائل، وظلت مستويات التصيد في الإمارات مرتفعة بشكل غير عادي، حيث تم اختراق 1 من كل 2312 رسالة إلكترونية.
وأضاف: «يعتمد عدد الهجمات أيضاً على حجم الشركة، حيث إن الشركات الموجودة في الإمارات، التي لديها أكثر من 2500 موظف مستهدفة من قبل البرامج الضارة والتصيّد الاحتيالي بشكل أكبر، في حين أن الشركات متوسطة الحجم، التي يعمل بها 500 إلى 1000 موظف، يحتمل أن تكون الأكثر تأثراً بالرسائل الإلكترونية غير المرغوبة».
