بلغ حجم الناتج المحلي لإمارة عجمان خلال العام الماضي 19 مليار درهم، وأحرز قطاع التشييد والبناء والمقاولات نصيب الأسد في القطاعات الاقتصادية الأكثر نمواً في الإمارة، يليه قطاع الصناعات التحويلية.

وبلغ حجم تجارة عجمان الخارجية خلال الفترة نفسها 5.5 مليارات درهم وفق شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة عجمان، فيما بلغت قيمة تصدير منتجات مصانع عجمان ما يقارب مليارين ونصف مليار درهم، وبلغت قيمة إعادة التصدير 3 مليارات درهم طبقاً للبيانات ذاتها.

التنمية الاقتصادية

قال عبد الله المويجعي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان، في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»: تبذل الغرفة جهوداً مضافة في سبيل دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الإمارة من خلال مجموعات العمل في الغرفة، مشيراً إلى أن العام الماضي شهد العديد من اجتماعات العمل الخاصة برفد القطاعات الاقتصادية وتلمس احتياجات المستثمرين وتذليل الصعاب.

لافتاً إلى عقد اجتماع مع مجموعة عمل قطاع السياحة والضيافة ومع مؤسسة المواصلات العامة من أجل توفير وسائل النقل المتنوعة للسياح وعقد شراكات مع الدول المجاورة في تبادل الزيارات للسياح، كما تم تنظيم سلسلة من الزيارات الميدانية للمصانع، إضافة إلى تنظيم زيارات خارجية لعدد من رجال الأعمال للمشاركة في معارض خارجية في الهند وفي السعودية، بهدف تبادل الخبرات وعقد الشراكات الاقتصادية التي تسهم في دفع عجلة النمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وكشف المويجعي أن إجمالي الناتج المحلي لإمارة عجمان بلغ 19 مليار درهم خلال عام 2018، بينما بلغ حجم التجارة الخارجية خلال الفترة نفسها 5.5 مليارات درهم، حيث بلغت قيمة صادرات المنتجات المحلية 2.5 مليار درهم وقيمة إعادة التصدير 3 مليارات درهم.

واحتل قطاع البناء والتشييد والمقاولات أكثر القطاعات الاقتصادية نمواً في الإمارة خلال العام الماضي، وعليه سيتم هذا العام عقد مؤتمر مستقبل البناء تنظمه الغرفة ليستعرض الحلول الذكية في مشاريع البناء وتعزيز مسيرة قطاع المقاولات والشركات العقارية، إسهاماً من الغرفة في رفد كل القطاعات الاقتصادية في الإمارة والمشاركة الفاعلة في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية.

الاقتصاد الأخضر

وذكر أن غرفة عجمان تولي جلّ اهتمامها وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، لجذب الاستثمارات في مجالات الاقتصاد الأخضر، وذلك ضمن رؤية عجمان 2021 الرامية إلى تعزيز مسيرة اقتصاد المعرفة ومشاريع الطاقة الشمسية والاستثمار في مجالات التعليم والصحة، بهدف توفير خدمات متميزة للمواطنين والمقيمين وتحقيق السعادة للمجتمع.

وحول مقترحات صغار المستثمرين المتكررة بأهمية تخفيض الرسوم المفروضة من قبل الدوائر الحكومية، أفاد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان، بأن العام الماضي شهد إعفاء المستثمرين من دفع الغرامات المتأخرة عن تجديد العضوية، والآن يجري العمل على إعادة النظر في كل الرسوم، لافتاً إلى أن الرسوم التي تفرضها الغرفة ودائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة تعد رسوماً عادية وفي متناول جميع المستثمرين.

وفيما يخص الرسوم الخدمية بادر الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط، بتخفيض رسوم تصديق العقود التجارية بقيمة 5% بدلاً من 10% كما كان عليه في السابق، مراعاة للظروف الاقتصادية وتشجيعاً للمستثمرين لممارسة أعمالهم، كما هنالك فرص عمل لتحسين الرسوم في كل دوائر الخدمة لاستمرار عجلة الاقتصاد.

منهج الابتكار

ومن جانبه أكد سالم السويدي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان، اهتمام الغرفة وحرصها على تطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين، وذلك بالاستفادة من الأفكار الابتكارية والمبدعة من العاملين بالغرفة وتماشياً مع نهج القيادة الرشيدة في الدولة بأهمية الابتكار، لافتاً إلى وجود العديد من الخدمات الذكية الجديدة، وهي الآن في طور التجريب، وسوف ترى النور قريباً، ويتم تصميم هذه الخدمات وفق رغبات وطموحات رجال الأعمال والمستثمرين.

وأشار إلى أن أبرز الخدمات الإلكترونية التي وجدت صدى طيباً وسط مجتمع الأعمال هي خدمة «المنفذ الإلكتروني»، وذلك باستخراج وطباعة شهادة المنشأ من مقر عمله والتقديم يتم إلكترونياً من دون الحاجة إلى زيارة الغرفة وذلك قبل أسبوعين، ويجري حالياً دراسة فكرة توفير أجهزة خاصة لاستخراج شهادات المنشأ في المنافذ لتسهيل عملية التصدير لرجال الأعمال والمستثمرين والمنفذ الإلكتروني يتيح للمصدر في أي وقت وعلى مدار أربع وعشرين ساعة إصدار واستخراج الشهادات.

تكاليف الإنتاج

وكشف السويدي عن تقديم الغرفة طلباً إلى اتحاد الغرف بإجراء دراسة شاملة لواقع القطاع الخاص بعد مرور عام من تطبيق ضريبة القيمة المضافة على مستوى الدولة، وذلك للوقوف على نتائج آليات تطبيق الضريبة وتأثيرها على تكاليف الإنتاج، على سبيل المثال هنالك إعفاء لعقود الإيجار السكنية من دفع قيمة الضريبة المضافة، بينما يدفع قطاع الأعمال نسبة 5% عند تجديد رسوم عقد الإيجار، لافتاً إلى أهمية الأخذ في الاعتبار تكاليف عمليات الإنتاج التي يتحملها صاحب العمل وبدوره يقوم بتحميلها للمستهلك، ما يؤدي إلى رفع قيمة السلع والخدمات على المستهلك.

وقال نحن نرحب بتطبيق الضريبة مع مراعاة إعادة النظر في بعض القطاعات أو تأجيلها لاستمرار عجلة التنمية الاقتصادية وأهمية شرح الآليات للمستهلكين والتجار حول ضريبة القيمة المضافة وإجراء مقارنة مع الدول المجاورة في عملية التطبيق.