400 مسؤول وخبير يستشرفون مستقبل القطاع

اليوم إطلاق مبادرة ابتكارية عربية في صناعة الحلال

تنظم هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» اليوم، ضمن فعاليات معرض "جلفود 2019"، الدورة الرابعة من المنصة العالمية لصناعة الحلال، وهي الحدث الدولي السنوي، الذي يستشرف مستقبل تجارة الأغذية والمشروبات الحلال، وتنظمه هيئة بمشاركة أكثر من 400 مسؤول من صناع القرار، ويحضره هذا العام وزراء وسفراء وقناصل ومسؤولون وخبراء من مختلف أنحاء العالم، والتي تنعقد هذه المرة تحت شعار إرساء الدعائم والتمكين، نحو نظام عالمي متكامل، ومن المنتظر أن يتم خلال المنصة إطلاق مبادرة ابتكارية عربية في صناعة الحلال.

وأكد عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أن فعاليات المنصة ستشهد خلال الدورة الحالية، إطلاق مبادرة ابتكارية عربية في صناعة الحلال، تبنتها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، التابعة لجامعة الدول العربية، من وحي المنظومة الإماراتية للحلال.

واعتبر أن الإمارات وهي تقود الجهود الدولية نحو عولمة صناعة الحلال، بمنظومة وطنية رائدة، تنظر إلى قطاع الاقتصاد الإسلامي، كونه واحداً من أكثر القطاعات تطوراً على الصعيد العالمي، في ظل الإمكانات والفرص الواعدة التي يحوزها، وتضلع الإمارات بالدور الريادي العالمي فعلياً خلال الأعوام الماضية.

عولمة الصناعة

تأتي الدورة الرابعة من المنصة العالمية لصناعة الحلال التي ستعقد برعاية وحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة، بالتزامن مع معرض الخليج للأغذية «جلفود 2019»، استكمالاً لجهود هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، نحو عولمة صناعة الحلال.

وبادرت «مواصفات»، لاستشراف مستقبل الحلال عالمياً، من خلال إطلاقها للمنصة العالمية لصناعة الحلال، فيما راعت تناول موضوعات وأفكار بصيغة تدريجية لضمان وصول رسالة واضحة إلى كبار المنتجين والمصنعين والموردين والمستهلكين حول العالم.

وكان للإمارات السبق في إطلاق وتطبيق أول منظومة حلال من نوعها عالمياً تستند إلى الممارسات والمواصفات القياسية الدولية في مجال الاعتماد ومنح الشهادات وتقييم المنشآت.

واعتبر المعيني أن الاستثمار النوعي في قطاع الأغذية الحلال يعزز تنافسية الدول في الأسواق العالمية، ويفتح آفاقاً جديدة من النمو، كما أن توحيد المعايير الخاصة بالحلال، يسهل من تدفق وانسيابية السلع والبضائع عبر الحدود، ويزيل العوائق والقيود على حركة التجارة، وهو ما نجتمع من أجله هنا في الإمارات كل عام من خلال فعاليات المنصة العالمية لصناعة الحلال.

عصف ذهني

وستتضمن فعالية المنصة خلال العام الجاري، أربع جلسات عمل رئيسة، تهدف إلى عصف ذهني دولي نحو عولمة صناعة الحلال، وابتكار الحلول لأية تحديات تواجه هذه الصناعة، لا سيما أن الإمارات عززت ترتيبها في مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي العام الماضي، في طريق بلادنا نحو التنمية المستدامة في إطار الرؤية لمرحلة ما بعد النفط.

وتتناول الجلسة الأولى من فعاليات المنصة استعراض لتطبيق الحلال في جمهورية بيلاروسيا، والمستمد من المنظومة الإماراتية للحلال، وكيفية نجاحه، وتحقيقه فوائد اقتصادية أثرت التجربة في بيلاروسيا والبلدان المجاورة، كذلك سيتم استعراض النموذج الصربي للحلال، تعرضه وزارة الزراعة والغابات وإدارة المياه، مروراً بعروض تقديمية حول مستقبل الحلال في الاقتصاد الإسلامي العالمي، ومستقبل اعتماد الأغذية عالمياً.

وتتطرق الجلسة الثانية إلى عولمة صناعة الحلال، التي تستشرف مستقبل الحلال في قوانين الأغذية العالمية، ومستقبل الاعتماد، فضلاً عن الأغذية الحلال في الرحلات الجوية تقدمها طيران الإمارات، كما تتطرق الجلسة الثالثة إلى التجارب العالمية، وآفاق تطوير صناعة الحلال في بيلاروسيا، وتطبيق الحلال في جمهورية كوريا، مروراً بالذبح الحلال للدواجن، التي يقدمها المركز الرسمي للإفتاء في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الإمارات، وأهمية الحلال بالنسبة لصناعة الأغذية.

وستبحث الجلسة الرابعة مستقبل الخدمات اللوجستية، ورحلة نجاح الحلال في شركة فيريرو، وصولاً إلى استخدام التكنولوجيا في ترويج صناعة الحلال، عبر تطبيق إلكتروني باسم «ذبيحتي» لإحدى الشركات الوطنية في الإمارات.

إقبال عالمي

واعتبر المعيني أن الإقبال الكبير من مؤسسات وجهات رئيسية إقليمية وعالمية في قطاع الحلال على المشاركة في المنصة يؤكد المكانة الكبيرة التي تتمتع بها الإمارات مركزاً محورياً في مجال المواصفات والمقاييس إقليمياً ودولياً، كما تشهد الدورة الحالية زيارات من وزراء وسفراء وقناصل.

وسيشارك في جلسات المنصة عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة ومسؤولون من جهات تقييم المطابقة وجهات الاعتماد الدولية والمصنعين والتجار. وتضم قائمة المتحدثين الرئيسيين بجلسات المنصة 11 من المسؤولين وصناع القرار والخبراء في قطاع صناعة الأغذية والمشروبات الحلال.

تميّز

قال عبدالله المعيني إن الإمارات كان لها السبق في إطلاق وتطبيق أول منظومة حلال من نوعها عالمياً تستند إلى الممارسات والمواصفات القياسية الدولية في مجال الاعتماد ومنح الشهادات وتقييم المنشآت، كما تفخر بلادنا بمبادرتها الفريدة من نوعها عالمياً، والمتمثلة بـ«المنتدى الدولي لهيئات الاعتماد الحلال». يشار إلى أنه تم إطلاق المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال في 2016.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات