قمة التجزئة تستشرف دور البيانات في تحليل سلوك المستهلكين

دبي تستضيف المقر الإقليمي لشركة «ليغو» العالمية

خلال إحدى جلسات القمة | من المصدر

اختتمت اليوم في دبي فعاليات قمة التجزئة في دبي، التي أقيمت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي نظمت بالتعاون مع «غرفة تجارة وصناعة دبي» و«ميدان ون»، بإعلان شركة «ليغو» افتتاح أول مكاتبها في الشرق الأوسط متخذة من دبي مقراً لإدارة عملياتها في المنطقة.

منصة مثالية

وتعليقاً على هذا الحدث، قال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: «حققت قمة التجزئة 2019 في دبي نجاحاً كبيراً، حيث جذبت أبرز اللاعبين في قطاع التجزئة من جميع أنحاء العالم وقدمت لهم منصة مثالية لاستكشاف الفرص التجارية المحتملة في دبي. ونؤكد التزامنا التام بتقديم كافة التسهيلات لإتاحة الفرصة أمام أبرز العلامات التجارية وصناع القرار في قطاع التجزئة للاستفادة من هذه القمة كمنصة للإعلان عن دخولهم إلى سوق دبي، ونرى أن مثل هذه التطورات تشير إلى تزايد الثقة في الإمارة مركزاً عالمياً للبيع بالتجزئة».

وأضاف: «نحن سعداء بالنقاشات المثمرة التي عقدناها مع قادة الصناعة في القمة، الذين يمثلون مجموعة من أبرز تجار التجزئة الدوليين، والذين ما زالوا غير موجودين في سوق دبي حتى الآن»، مؤكداً أن القمة عززت سمعة دبي وجهة مفضلة لتجار التجزئة الذين يحرصون على توسيع حضورهم في الشرق الأوسط والأسواق المحيطة».

التوجهات الرئيسية

وفي كلمة رئيسية لها حول أهمية الابتكار قالت جوليا غولدن، نائب الرئيس التنفيذي ورئيسة التسويق العالمي في «مجموعة ليغو»: «من واجبنا معرفة واكتشاف الكيفية التي يبدو عليها شكل وأسلوب الحياة مستقبلاً، ونحن على ثقة تامة بقدرتنا على إلهام المصممين والعاملين في مجال البناء في مختلف أنحاء العالم. ونرى أن المستقبل زاخر بالفرص في هذه المنطقة من العالم، ونحن في غاية السعادة لتواجدنا هنا وافتتاح أول مكتب لنا في منطقة الشرق الأوسط في دبي خلال الساعات القليلة المقبلة».

وأكد المشاركون في جلسة بعنوان «نظرة على القطاعات المشتركة: مفاجأة وإسعاد المستهلكين» أن الشغف بخدمة المتعاملين وتقديم تجربة شخصية فريدة من نوعها وخاصة بكل منهم هو جوهر الارتقاء بقطاع التجزئة إلى مستويات جديدة من الريادة والتميز عالمياً، لافتين إلى أنه يتوجب على الشركات والمؤسسات العاملة في هذا القطاع الاستفادة من التطور التكنولوجي الحاصل، في تقديم تجربة عالمية للمتعاملين من كافة أنحاء العالم.

ونوهت ديبي ستانفورد، الرئيسة والمديرة التنفيذية في «نوفو سينما» إلى موضوع تجربة المتعامل- خصوصاً في قطاع التجزئة باعتبارها أمراً يمكن العمل على تطويره بشكل مستمر. وقالت: «علينا بحث ومعرفة متطلبات واحتياجات المتعاملين من مختلف الأعمار وفي كافة الأسواق، وتقديم عامل الجذب في كل تجربة مع المتعامل، وذلك من خلال تعزيز دور الابتكار، وبناء علاقة قوية بين العلامة التجارية والمتعامل».

وأشارت إلى أن الموارد البشرية لأي شركة أو مؤسسة هم سفراء هذه العلامة، وهم المسؤولون عن تقديم هذه التجربة الشخصية لكل متعامل، لذا وجب إيجاد برامج مستمرة تعنى بالتدريب والتطوير لهذه الموارد، وصقل خبراتها بوتيرة متواصلة، منوهة بأن اختيار الممثل المثالي للعلامة التجارية، يتطلب تقديم المهارات التي يمتلكها ومدى مواءمتها لطبيعة العمل. وقالت: «ينبغي على الشركات والمؤسسات عدم التخوف من تجربة الجديد، والسعي لإيجاد طرق مبتكرة دوماً لخدمة المتعاملين أينما كانوا».

وفي نفس الإطار، دعتت هولي من سينيكا، الشركات إلى خلق حالة عاطفية بين العلامة التجارية وبين المتعامل، وفي الوقت نفسه أن تكون التجربة مخصصة له، أي أن تكون هناك علاقة مشتركة ذات اتجاهين وليس اتجاه واحد بين المتعامل والشركة. علاقة يستطيع فيها المتعامل أن يغير من تجربته باستمرار، ويقدم الاقتراحات والتصورات حول مستقبل العلامة وحول كيفية تقديم الشركة لخدماتها.

وأكدت هولي أهمية البيانات والمعلومات في تقديم صورة استباقية لما يريده المتعامل، وتحليل التوجهات الشرائية للجمهور، ومواءمة عمليات البيع والشراء لتناسب احتياجات المعاملين المستقبلية.

وتحدثت إدي رودريغيز، رئيسة مجلس إدارة من بونانت كروز حول أهمية فهم المتعامل ورسم صورة دقيقة لاحتياجاته ومتطلباته هو جوهر تطوير العلامة التجارية والإبقاء على تنافسيتها، خصوصاً في ظل المنافسة الشديدة في الأسواق العالمية. وقالت: «يتوجب على الشركات والمؤسسات تطويع التكنولوجيا لتقديم تجربة شمولية ولكن متخصصة في نفس الوقت لجمهور المتعاملين من كافة الأسواق».

ونوهت بأنه على العاملين في قطاع التجزئة أن ينظروا إلى كل شيء بعيون التسويق، ويتعلموا من التجارب السابقة والحالية، مع الأخذ بعين الاعتبار تعزيز دور الابتكار في تطوير العلامة التجارية، والأهم من كل هذا هو النظر إلى المنتج والعلامة التجارية من وجهة نظر المتعامل، وذلك هو طريق إيجاد التجربة الشخصية له.

وأشارت إلى ضرورة الاهتمام بالموارد البشرية للشركة أو المؤسسة، وترسيخ ثقافة الشركة ورسالتها في مجال عملهم، لكي يكونوا سفراء للعلامة، ويهتموا بتقديم صورة مشرقة عنها في كل تجربة مع المتعامل. ووصفت التكنولوجيا والبيانات بالمحرك لنجاح الشركة في فهم المتعامل، والاستثمار في تطويع التكنولوجيا لخدمة الشركة أو المؤسسة هو مفتاح الوصول إلى تجربة متعامل أفضل، مشددة على ضرورة الاستثمار في إيجاد منصات إلكترونية تقدم رسالة للمتعاملين من مختلف أنحاء العالم.

في جلسة بعنوان تمكين الابتكار ضمن ثقافة العمل تطرق المتحدثون إلى الأساليب المختلفة في إدارة العمل، أكد المشاركون على أهمية دور الابتكار

 

الأسواق السعودية

أكد مشاركون في جلسة بعنوان رؤية 2030: دلالات على نمو قطاع التجزئة في السعودية، أن رؤية المملكة 2030 تدعم نمو قطاع التجزئة، وأشار أحمد عبدالرزاق بن داود، الرئيس التنفيذي لمجموعة بن دواد وشركة «دانوب»، إلى أن قطاع التجزئة يحتل أهمية كبرى في رؤية المملكة 2030، وقد تم مؤخراً بتوجيهات من القيادة في المملكة تأسيس أول مجلس لقطاع التجزئة «سلاسل متاجر البقالة» لوضع حلول لتحديات القطاع ورسم استراتيجيات العمل المستقبلي وزيادة عدد المواطنين من العمل في هذا المجال، وتسهيل إدارة الاستيراد والدعم اللوجستي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات