«دبي للإنترنت» تستضيف الدورة 7

180 شركة تناقش فرص التمويل في «ستيب 2019»

قال عمار المالك، المدير التنفيذي لـ «مدينة دبي للإنترنت»، إن حجم التمويل الذي حصلت عليه شركات التقنية الناشئة في المدينة منذ تأسيها عام 1999 وحتى الآن، يتجاوز 8 مليارات درهم، في مؤشر على إقبال المستثمرين من المنطقة والعالم على هذه الشركات، التي تتخذ من دولة الإمارات نقطة انطلاق لها.

وأكّد المالك أن المدينة التي تضم حالياً 12 مركزاً للابتكار خاصاً بالشركات، مستمرة في تلقي طلبات من شركات لافتتاح مراكز ابتكار خاصة بها، مع استمرار تلقي طلبات من مراكز جديدة للوجود في مركز الابتكار بالمدينة، مشيراً إلى أن دبي أصبحت بجدارة مركزاً إقليمياً للابتكار والبحوث والتطوير، خصوصاً مع إطلاق دبي العديد من الشركات الناشئة نحو العالمية.

جاءت تصريحات المالك، على هامش استضافة «مدينة دبي للإنترنت»، الدورة السابعة لفعالية «ستيب 2019»، أمس، بمشاركة أكثر من 180 شركة ناشئة من جميع أنحاء العالم. ويوّفر الحدث منصة مهمة لشرح الفرص الاستثمارية الموجودة، وفتح المزيد من فرص التمويل والاستحواذ، خصوصاً في شركات التكنولوجيا وشركات التقنية الناشئة.

وأضاف المالك أن الإمارات تتصدر عربياً وإقليمياً، استضافة ورعاية الشركات التقنية الناشئة، وتوفير البيئة المثالية لها، لما تتمتع به الدولة من استراتيجيات ورؤى بعيدة المدى للتحول الرقمي بشكل عام، وبالأخص في قطاعات البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي و«بلوك تشين» والأمن الإلكتروني و«إنترنت الأشياء» و«والتجارة الإلكترونية».

خطط

وكشف المالك عن وجود خطة استراتيجية لدى «مدينة دبي للإنترنت»، بهدف التعاون مع الجهات الحاضنة للشركات التقنية الناشئة في عديد من دول العالم، مشيراً إلى توقيع شركات رسمية في هذا الإطار مؤخراً مع الحكومتين الهندية والروسية، بهدف استقطاب الشركات الناشئة في هاتين الدولتين، للتوسع في المنطقة عبر دبي، مع التركيز على أسواق الصين وآسيا بشكل عام. وأوضح أن مدينة دبي للإنترنت، تواكب رؤية دبي للتحول الرقمي في جميع المجالات، وبالتنسيق مع جميع الجهات الحكومية في الإمارة، كما تسعى «دبي للإنترنت»، لتوفير مبادرات وتسهيلات كاملة، لتوسع الشركات وفتح آفاق استثمارية جديدة.

وأشار المالك إلى أن «مدينة دبي للإنترنت» تضم نحو 1600 شركة، يعمل بها نحو 25 ألف متخصص في القطاعات التقنية كافة، فيما توجد في مركز «إن 5» للشركات التقنية والإعلامية والتصميم، أكثر من 140 شركة ناشئة.

صندوق استثمار جديد

وقال فادي غندور رئيس مجلس إدارة ومضة كابيتال، إن هنالك نمواً كبيراً جداً في شركات التكنولوجيا القادمة إلى المنطقة، لافتاً إلى أن «ومضة» تنوي الاستفادة من ذلك النمو، بإطلاق صندوق استثمار جديد، بقيمة 100 مليون دولار، خلال العام الحالي، للاستثمار في شركات التكنولوجيا في المنطقة، وأن معظم صناديق الاستثمار في العالم العربي لها وجود في الإمارات.

ولفت غندور إلى أن عدد الشركات التي يستثمر فيها صندوق ومضة حالياً، يصل إلى 27 شركة في المنطقة، معظمها من الإمارات، موضحاً أن الاستثمار في شركات التقنية يتراوح عادة من 10 إلى 20 % في كل شركة، وأن صناديق الاستثمار تستثمر عادة على مدى 5 سنوات.

وأضاف: «نقوم بدراسة مستفيضة للشركات التي ننوي الاستثمار بها، ونقوم بشكل مستمر بدراسة الشركات، وهنالك فرص كبيرة، خصوصاً أن أكثر من 3000 شركة تواصلت معنا العام الماضي، ونتوقع رقماً مشابهاً هذا العام، ومن ضمن الأنشطة التي سنركز عليها هذا العام شركات التجارة الإلكترونية والمدفوعات الرقمية، بالإضافة إلى شركات تطبيقات النقل الإلكترونية.

اهتمام آسيوي

وقال راي درغام الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمؤتمر «ستيب»، إن المؤتمر الذي يقام للمرة السابعة في دبي، وشاركت فيه أكثر من 1000 شركة منذ تأسيسه، يشهد هذا العام، مشاركة عدد من صناديق الاستثمار العالمية من الصين ودول آسيوية أخرى، وذلك بفضل السمعة العالمية التي تكتسبها شركات التقنية الناشئة في دبي، بفضل نجاحها في التوسّع، متوقعاً أن يصل حجم الاستثمارات في شركات المنطقة الناشئة هذا العام، إلى أكثر من مليار دولار، أي بنمو حوالي 25 % عن حجم التمويل الذي حصلت عليه الشركات الناشئة في المنطقة العام الماضي، والبالغ نحو 800 مليون دولار، من خلال 400 صفقة مختلفة الأحجام، حين تستمر الإمارات في تصدرها البيئة الأكثر نشاطاً وفرصاً للشركات الناشئة باستحواذها على 30 % من إجمالي الصفقات، وذلك وفقاً لإحصاءات شركة «ماغنيت» الأخير.

وأضاف: «هنالك اهتمام من قبل صناديق استثمار آسيوية للدخول إلى المنطقة من خلال دبي، للمشاركة في صناديق قائمة كشركاء محدودين، خصوصاً من الصين، التي تبدي اهتماماً متزايداً في الاستثمار في الشركات الناشئة في المنطقة، وترغب في التوسع في أسواق المنطقة، نظراً لقربها جغرافياً. ونلاحظ وجود زيادة في عدد صفقات التمويل في المنطقة خلال الفترة الماضية، كما نتوقع دخول شركات عائلية للاستثمار في الشركات الناشئة بشكل أكبر هذا العام.

السيارات الكهربائية

وشهد «ستيب» هذا العام، مشاركة قوية من قبل كبرى شركات السيارات، التي عرضت أحدث تقنياتها في السيارات الكهربائية أمام الزوّار، ومعظمهم من الشباب الأكثر اهتماماً بالتقنيات الحديثة في العادة، خصوصاً في ظل التحول الكبير الذي تشهده أسواق السيارات من وقود إلى كهربائية.

سيارة «رابيد إي»

وقال رمزي أتات المدير الإقليمي للتسويق في «آستون مارتن»، إن الشركة تعرض في مؤتمر «ستيب» في دبي، وللمرة الأولى عالمياً خارج لندن، سيارة «رابيد إي» وأضاف: «الإمارات هي أكبر أسواق «آستون مارتن» في المنطقة، كما تعتبر الدولة الأولى إقليمياً من حيث جاهزية البنى التحتية، وخصوصاً توافر عدد جيد من محطات شحن السيارات، علاوة على تشجيع ثقافة استخدام السيارات الكهربائية في الدولة، مثل شرطة دبي، على سبيل المثال».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات