عبد الله النعيمي يفتتح «بريك بلك الشرق الأوسط»

13 ألف نشاط بحري بدبي تؤمن 76 ألف فرصة عمل

صورة

انطلقت أمس فعاليات مؤتمر ومعرض بريك بلك الشرق الأوسط، الحدث الرائد في قطاع شحن البضائع السائبة ونقل المعدات الضخمة لقطاع المشاريع الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي. وتقام الدورة السنوية الرابعة تحت رعاية وحضور معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية رئيس الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، الذي ألقى الكلمة الافتتاحية.

وقال معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي: تحتضن إمارة دبي أكثر من 13 ألف نشاط بحري يؤمن أكثر من 76 ألف فرصة عمل مباشرة. وشهد اليوم الأول من الحدث مناقشات جمعت نخبة من القيادات البحرية، حول كيفية تطوير هذا القطاع وما ينتج عنه من إنجازات اقتصادية متميزة تفتح المجال أمام المزيد من الفرص، ويمكن القول إن الحضور في هذه الفعالية التي أحسنت اختيار المكان لانعقادها في التوقيت المناسب يعد استثنائياً، ويجعل الحدث هذا العام مناسبة تؤكد التزامنا بدعم صناعة الشحن البحري إقليمياً.

وتابع: «على صعيد مجتمع الأعمال البحري، فالإمارات أصبحت أيضاً مركزاً حيوياً لرجال الأعمال والمتخصصين في قطاع الملاحة من حول العالم، وتزدحم أجندة الفعاليات البحرية بكبرى المعارض والمؤتمرات وجوائز التميز.

وما هذا المؤتمر إلا واحد من باقة متنوعة ومميزة من الفعاليات النوعية التي اختار منظموها الإمارات كي تكون عنواناً لهم، وهذا الحراك النشط للفعاليات في الدولة يمثل ميزة تنافسية تحظى بها الشركات العاملة في الدولة وتمتاز بها عن غيرها من الشركات العاملة في دول أخرى، التي ندعوها إلى الاستفادة من هذا المناخ الذي يفتح لهم فرصاً للتواصل والتعارف والمعرفة في آن واحد، تزيد من قدرتهم على عقد الصفقات وتطوير الأعمال».

منصة مثالية

وأوضحت الأميرة سارة آل سعود، مديرة تطوير الأعمال البحرية بالمنتدى الدولي للنقل البحري لدى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية: في اليوم الأول للحدث، لمسنا بما لا يدع مجالاً للشك أنه ملتقى مثالي لخبراء الشحن البحري ونقل المعدات الضخمة للمشاريع الكبرى في المنطقة، يجمع بين شركات الشحن والموانئ، وشركات النقل، ووكلاء الشحن، وخبراء نقل المعدات العملاقة.

ونجح المنظمون في ربط الأطراف الخمسة الكبرى في قطاع الشحن، التي تشمل شحن المعادن والطاقة والتصنيع والنفط والغاز والمشتقات البتروكيماوية، وجميعها عناصر أساس في الاقتصاد الوطني في المنطقة ككل وتلعب دوراً رئيساً في ازدهاره، كما أننا ندرك السمعة المتزايدة لهذا الحدث وأهميته في تشجيع النقاش التفاعلي بين القادة الدوليين واللاعبين الرئيسين في صناعة النقل البحري والشحن عالمياً.

وقال خميس بو عميم، رئيس مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية: الخطوات الكبرى التي اتخذتها الإمارات لتحقيق التميز في القطاع الملاحي أثمرت عن تبوؤ الدولة مرتبة الصدارة في مجال الشحن البحري والقدرات اللوجستية، ويمكننا أن نلمس المساهمة الكبيرة التي تقدمها الفعاليات البحرية المميزة التي تقام في الدولة وعلى رأسها مؤتمر ومعرض بريك بلك الشرق الأوسط، الذي ساعد هذا العام في تسليط الضوء على الجهود الرائدة لخلق بيئة تنافسية بحرية في دبي محفزة للتجارة وممارسة الأعمال وجذب الاستثمارات.

ويعد ذلك شاهداً على مصداقية هذا الحدث الذي شكل منبراً يجمع بين كل أطراف الصناعة الملاحية من خلال رفع الوعي بالمكانة العالمية التي تحتلها موانئ الإمارات وصدارة دبي بوصفها مركزاً بحرياً دولياً يضاهي أفضل المراكز الملاحية الرائدة، ويؤكد هذه المصداقية حضور أكثر من 2.000 خبير ومتخصص في القطاع البحري يمثلون أكثر من 55 دولة.

ميناء جبل علي

ويستعرض ميناء جبل علي التابع لموانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات، إمكاناته المتقدّمة كونه بوابة رئيسية لمناولة البضائع غير المعبأة في الحاويات والشحنات الخاصّة بالمشاريع، وذلك خلال النسخة الرابعة من معرض ومؤتمر بريك بلك الشرق الأوسط، وهو حدث مهم بالنسبة لموانئ دبي العالمية بصفتها الشريك التجاري الرئيس لمعرض إكسبو 2020 دبي، التي قامت بتعزيز مكانة ميناء جبل علي الرائد للتعامل مع البضائع القادمة إلى المعرض والخدمات المرتبطة خلال الفترة التي تسبق الحدث.

وشهدت البضائع غير المعبأة في حاويات، مثل الشحنات والبضائع السائبة ومواد البناء ومستلزمات المشاريع، نشاطاً متصاعداً في جبل علي، الأمر الذي يؤكد القدرات المتنوعة للميناء الذي سجل معدل مناولة بواقع 4.8 ملايين طن متري من البضائع غير المعبأة و4.1 ملايين طن متري من إجمالي البضائع السائبة سنوياً خلال الفترة بين 2013 و2017.

وقال محمد المعلم، المدير التنفيذي ومدير عام موانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات: موانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات مسؤولة بشكل مباشر عن ضمان أمان وسهولة وصول جميع البضائع المتعلقة بمعرض إكسبو 2020 التي يتم شحنها إلى دبي. وتقوم فرق العمل لدينا بالتعامل بشكل جيد مع ما تمت مناولته بالفعل في محطاتنا.

وأكد أن البضائع غير المعبأة في الحاويات تحتل موقعاً مهماً في أعمالنا وتمثل ما يقرب من ربع أحجام المناولة، الأمر الذي ينعكس في القيمة التجارية لكل ما نقوم به في جبل علي. ومن المتوقع أن يتم تركيز الاهتمام على قطاع الشحن، خاصة في ضوء مشاريع البنية التحتية في المنطقة المتوقع أن تبلغ قيمتها الإجمالية 900 مليار دولار.

وأضاف: «يتم تعزيز الخدمات عالمية المستوى في ميناء جبل علي من خلال درجة عالية من التخصص في تخزين ومناولة جميع أنواع البضائع. ويتم دعم العروض المتكاملة للموانئ والخدمات اللوجستية في جبل علي من خلال منشآت مبنية خصيصاً لتلبية الطلب المتزايد على الشحنات، والمواد الخاصة بالمشاريع، وكذلك بالنسبة للنقل بالدحرجة وغيرها من خدمات مناولة البضائع العامة. وتفخر موانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات بكونها جزءاً من برنامج معرض بريك بالك، وتتمنى للمنظمين نجاح المعرض في نسخته الرابعة».

وتؤكد موانئ دبي العالمية أهمية الشحنات غير المعبأة في حاويات من خلال تكامل خدمات وعمليات ميناء جبل علي مع العديد من مناطق الأعمال مثل المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا»، ومجمع الصناعات الوطنية، ومنطقة دبي للسيارات، ومنصة خدمات التجارة الإلكترونية الخاصة «دبي التجارية»، فضلاً عن خدمات الأمن من خلال العالمية للأمن. وسمح نموذج الأعمال الفريد للشركة بتعزيز مكانتها عبر سلسلة التوريد، وتوفير دعم حسب الطلب للعملاء بما يتناسب مع ظروف السوق الحالية.

ومع وجود 900 مليار دولار من مشاريع البنية التحتية المخطط لها أو قيد التنفيذ في المنطقة، تعد الإمارات ثاني أكبر أسواق المشاريع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويشمل ذلك 589 مليار دولار من المشاريع المعلنة أو قيد الإنشاء و310 مليارات دولار من المشاريع غير المطروحة في مناقصات بعد.

ويعد ميناء جبل علي البوابة الرئيسية لأكثر من 80 خدمة أسبوعية تربط أكثر من 140 ميناء حول العالم مع ربط بري يتجاوز دول التعاون.

مشاركات

وتشارك شركة البحري للنقل والخدمات اللوجستية في نسخة العام 2019 من «بريك بلك الشرق الأوسط».

وتسلط الشركة، إحدى أكبر 10 شركات نقل البضائع العامة في العالم، الضوء خلال الفعالية على مجموعتها الواسعة من الخدمات والحلول المبتكرة.

وقال أحمد الغيث رئيس قطاع البحري للخدمات اللوجستية: «يشكل «بريك بلك الشرق الأوسط» منصة مميزة لنا للتواصل مع أبرز الأطراف المعنية في القطاع، فضلاً عن العملاء المحتملين لتعزيز أهدافنا للنمو على المدى الطويل، كما يمكننا من اكتساب فهم أعمق لأحدث التوجهات والتطورات التي يشهدها القطاع، ومشاركة المعرفة مع شركائنا ضمن إطار سعينا الدؤوب لتطوير خدمات وحلول جديدة مبتكرة تلبي الاحتياجات الآخذة في التطور لعملائنا».

مؤشر

قال بن بلامير، المدير التجاري لـ«بريك بلك الشرق الأوسط»: الحراك النشط الذي شهده اليوم الأول مؤشر واضح على سعي الإمارات إلى بناء اقتصاد بديل عن النفط، ويعد ذلك ميزة تنافسية تؤكدها المشاركة الواسعة من قبل الشركات المتميزة التي تشارك من داخل الدولة وخارجها.

ويعد تنوع الحضور اليوم سمة مهمة تصب في صالح الدولة التي يتم تنظيم فعاليتنا فيها، حيث يخلق مناخاً يفتح الفرص للتواصل والمعرفة، مع زيادة القدرة في الوقت نفسه على عقد الصفقات وتحسين بيئة تطوير الأعمال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات