البنك يطلق تقرير «الاستعداد للعقد القادم»

«الإمارات دبي الوطني»: نظرتنا إيجابية للاستثمار بالإمارات

قال موريس غرافيير المسؤول الرئيسي للاستثمار في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، إن نظرة البنك لأسواق الاستثمار بالإمارات إيجابية خلال العامين المقبلين بفضل خطط الإنفاق الحكومي الداعمة للمشاريع الكبرى وعلى رأسها المشاريع المرتبطة بـ«إكسبو 2020».

مضيفاً أن الاستثمار في الإمارات يتمتع بمستقبل مشرق وأن منظومة دول الخليج ككل لها خصوصيتها ومحركاتها الاقتصادية الفريدة وستكون بمعزل عن الركود المتوقع حدوثه في الأسواق الناشئة خلال السنوات الخمس المقبلة، متوقعاً استمرار تذبذب أسعار النفط في ظل ضعف التوقعات بشأن الاقتصاد العالمي، حيث سيبلغ مستوى خام «برنت» 65 دولاراً للبرميل هذا العام.

وأوضح غرافيير خلال مناقشة تقرير البنك «توقعات الاستثمار لعام 2019» الذي حمل عنوان «الاستعداد للعقد القادم»: «استهل عام 2019 خطواته بأسواق تخطت الأساسيات التي كانت تقوم عليها عادة، حيث تسود عالمياً القوى الناجمة عن تباطؤ الدورة الاقتصادية، وتراجع النمو الاقتصادي، وانكماش الأرباح، ومع ذلك، فإننا لا نتوقّع ركوداً في الولايات المتحدة الأمريكية ولا هبوطاً قاسياً في الصين».

وأشار إلى أن ثقة المستثمرين في القطاع العقاري في الدولة قوية ولها تأثير على أسهم العقارات بالرغم من الفجوة المؤقتة في العرض والطلب، كما أن أسعار المتر المربع من العقارات في دبي أقل من نظيراتها في سنغافورة مثلاً بثلاث أو أربع مرات.

وأضاف: تقييمات أسواق الأسهم في الإمارات أفضل من نظيراتها في العديد من الأسواق الناشئة مثل روسيا، مشيراً إلى أن نظرتنا إيجابية خلال 2019 بسبب الانتخابات الأمريكية التي تؤدي إلى استقرار الأسواق الأمريكية في العادة، إضافة إلى مرونة الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي.

تحديات مقبلة

وأضاف غرافيير: من الواضح أن العقد المقبل سيحمل للمستثمرين تحديات تفوق ما شهده العقد الماضي، الأمر الذي يؤكد ضرورة الانضباط في هيكلة المحفظة، وتحديد المخاطر، فضلاً عن الانتقائية في اختيار الأوراق المالية والمنتجات.

ومن هذا المنطلق، عملت إدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني على تعزيز عملياتها الاستثمارية وتركيزها حول 3 ركائز رئيسية، هي: استراتيجية متينة لهيكلة المحفظة، وإطار عمل ديناميكي لتخصيص رأس المال عند بروز الفرص، وانتقائية غير مسبوقة في اختيار الأوراق المالية المناسبة بعد سنوات من هيمنة الاستثمار السلبي.

وكان تقرير العام الماضي أشار إلى أن عام 2018 سيشهد تحولاً نحو نظام جديد يشهد عائدات أقل وارتفاعاً في المخاطر، مصحوباً بتباطؤ في النمو الاقتصادي وارتفاع التقييمات. وأشار غرافيير إلى احتدام التقلبات، وانحسار السيولة وزيادة انعدام اليقين السياسي.

وأصبحت مستويات الدين العالمية القياسية قاسماً مشتركاً يكبح النمو ويزيد حدة مخاطر الاستثمار. وأفاد بأن الأجواء لا تخلو من بعض الأخبار السارة، حيث لا تزال هناك توجهات عالمية إيجابية طويلة الأجل مع ظهور فرص تسعير أفضل وبروز النقد مجدداً كونه أحد الأصول المدرة للريع. واختتم مؤكداً أنه بالرغم من أن المستقبل لن يكون كالمعتاد، فقد أثبت التاريخ أن الأسواق المتقلبة تولد أفضل الفرص الاستثمارية.

الأسهم

وتوقّع التقرير أن يكون أداء أسواق الولايات المتحدة محايداً، وانخفاضاً طفيفاً في قيمة العملة الأوروبية مقارنةً بارتفاع طفيف في قيمة العملة اليابانية. في حين فضّل التقرير الاستثمار في السوق الآسيوية، ضمن الأسواق الناشئة، مع التركيز على التكنولوجيا بوصفها قطاع النمو المفضَّل لدى البنك، والتركيز على السلع وبنوك دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق الأرباح، وتفضيل الرعاية الصحية بوصفها قطاعاً دفاعياً.

الدخل الثابت

وحول توقعات أداء أدوات الدخل الثابت، قال غرافيير: «نفضّل ائتمان الشركات وديون الأسواق الناشئة على السندات الحكومية للأسواق المتقدمة، حيث إن كفة السندات الحكومية للأسواق المتقدمة راجحة في محفظتنا للولايات المتحدة، ونفضل درجة الاستثمار على العائد المرتفع في الائتمان، كما توفر سندات دول مجلس التعاون الخليجي قيمة في مجموعة مختارة من السندات السيادية والائتمان بما فيها المرافق، والطاقة، والخدمات المالية بما فيها الهجينة».

3 نصائح

نصح التقرير الذي يصدره بنك الإمارات دبي الوطني سنوياً، المستثمرين بثلاث نقاط رئيسية، هي أولاً: ضرورة التحضر والاستعداد للظروف في ظل مخاوف من تباطؤ الدورة الاقتصادية التي ستؤدي إلى انخفاض عائدات الملكية، وتباطؤ النمو، وارتفاع معدلات الفائدة، وثانياً: التزام المرونة وعدم المجازفة بالنسبة للمحافظ الاستثمارية، وأخيراً التأكد من أن أفضل الفرص الاستثمارية تأتي خلال الأوقات المضطربة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات