الشيخة فاطمة خلال افتتاح أعمال ملتقى ريادة الأعمال والمهن بأبوظبي:

المرأة الإماراتية تترجم رؤية القيادة لرفعة وطنها

شددت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، على الأهمية الكبيرة لمجالس سيدات الأعمال في الإمارات، مؤكدة أن هذه المجالس تعد ميادين عمل لدعم التنمية الاقتصادية.

جاء ذلك خلال كلمة سموها التي ألقتها معالي نورة محمد هلال الكعبي - وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، في افتتاح أعمال ملتقى ريادة الأعمال والمهن الذي نظمه مجلس سيدات أعمال أبوظبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، تحت شعار «اقتصاد معرفي وتنافسي قائم على استشراف المستقبل والابتكار» في أبوظبي أمس.

وقالت سموها إن إطلاق مجلس سيدات الإمارات، ومجلس سيدات أعمال أبوظبي إضافة إلى المجالس الشقيقة في كل الإمارات تشكل ميادين تتبلور فيها الاستراتيجيات وتتحقق الرؤى والتطلعات، وتُنجز من خلالها أهم الأعمال في مجال التنمية الاقتصادية، بالتعاون بين السيدات العاملات في هذا المجال في كل إمارات الدولة، حيث تترجم الإماراتية منهج ورؤية القيادة في العمل الدؤوب من أجل رفعة وطنها وتحقيق ذاتها، والمساهمة في بناء الدولة إلى جانب شقيقها الرجل.

تمكين المرأة

وشددت سموها على أن الإمارات قطعت أشواطاً كبيرة في مجال تمكين المرأة على كل المستويات، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً ومعرفياً، مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية تعد اليوم نموذجاً مشرّفاً لمثيلاتها النساء العربيات بما تُقدم من أعمال وما تُحقق من إنجازات تحظى بإعجاب العالم.

وأكدت سموها استمرار جهود القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على النهج الذي أسسه زايد الخير في مجال دعم وتمكين المرأة في كل المجالات ومنها مجال الاقتصاد وريادة الأعمال.

فئة تكريمية جديدة

وأعلنت سموها في كلمتها عن إطلاق فئة تكريمية وتحفيزية جديدة ضمن برنامج فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي، ضمن فئة ريادة الأعمال المبتكرة، وذلك في مجال ريادة الأعمال المبتكرة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، لتشمل كل النساء من رائدات الأعمال في دول العالم، على أن يبدأ العمل بها مع مطلع العام 2020.

وأضافت أن الملتقى يسعى إلى تشجيع صاحبات الأعمال والمهن من مختلف دول العالم على الاستفادة من بيئة الأعمال الاستثمارية الجاذبة، ويطرح أفكاراً ومبادرات ترمي إلى دعم روح الابتكار في دولة الإمارات وصولاً إلى منظومة متكاملة لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة.

وأكدت سموها أن العالم اليوم ينشغل بالمستجدات التقنية والتكنولوجية المتسارعة بما فيها المسرعات التنموية الذكية، والممارسات الداعمة لريادة الأعمال، والاقتصاد المعرفي، والاتجاهات الحديثة وأثرها على مستقبل تنمية ريادة الأعمال القائم على استشراف المستقبل والابتكار، مشيرة إلى أن الإمارات وضعت استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي واستشراف المستقبل، حيث تؤمن القيادة بأهمية أن يعمل الجميع على مواكبة العصر وتطوراته واستثمار الفرص التي تتيحها من أجل مستقبل أفضل للأجيال،

وأضافت أننا نتطلع إلى أن تشهد الأيام المقبلة توسعاً أكثر في دعم وتمكين المرأة الإماراتية من خلال سنّ التشريعات والقوانين الداعمة لها في مجالات الاقتصاد وريادة الأعمال، ودعم المشاريع الصغيرة والمبتكرة، وسوف نقوم في المستقبل بتبني الاستراتيجيات الاقتصادية التي تعزز عمل المرأة، وتمكنها من أداء كل أدوارها بشكل أكثر شمولية وإبداعاً.

مفتاح تطور البشرية

وأكد معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، في كلمته التي ألقتها نيابة عنه ميثاء الشمري مديرة مشاريع في مكتب الذكاء الاصطناعي، أن تكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي تمثل مفتاحاً لتطور البشرية في العصر الحالي.

واستعرض أبرز أهداف واستراتيجيات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تتمثل في تمكين المواهب الوطنية واستقطاب أفضل العقول حول العالم وقيادة الحراك العالمي في تبني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي، كما أشار إلى أن دولة الإمارات كانت سبّاقة في ريادتها لتطبيق استراتيجيات الذكاء الاصطناعي ما جعلها نموذجاً مشرقاً وملهماً في هذا المجال.

ضيفة شرف الملتقى

وألقت الدكتورة الشيخة حصة سعد العبدالله السالم الصباح رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب، سفير المنظمة العربية للاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن ضيفة شرف الملتقى، كلمة عبرت عن سعادتها بمشاركتها في هذا الملتقى، مشيرة إلى أن عقد الملتقى في العاصمة أبوظبي جاء تتويجاً لحصول مجلس سيدات أعمال أبوظبي على عضوية الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن.

ويعد ذلك إضافة قوية للدول العربية المشاركة والأعضاء في النادي، ومنها مملكة البحرين والكويت والمملكة المغربية ولبنان كاتحادات فاعلة، وتونس كنادٍ فاعل، وهو ما سيزيد من جهود عمل المجلس لاستقطاب كل من سلطنة عمان والعراق وفلسطين والسودان والجزائر للدخول في عضوية الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن حتى يكتمل عقد العمل العربي المشترك.

ريادة الأعمال

وأشادت الدكتورة أماني عصفور رئيسة الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن بجهود مجلس سيدات أعمال أبوظبي لتبنيه استضافة الملتقى، وهو ما يؤكد المكانة الرائدة التي حققتها إمارة أبوظبي في مجال ريادة الأعمال بشكل عام.

واستعرضت الشيخة هند بنت سلمان آل خليفة رئيسة الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن بمملكة البحرين، في كلمتها أهم التجارب البحرينية في مجال الحاضنات الاقتصادية، التي تهدف إلى تنمية الموارد الاقتصادية والتكنولوجيا، كما أطلعت الحضور على بعض أهداف العمل في الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن.

وأشارت إلى أن ملتقى ريادة الأعمال والمهن الذي ينظمه مجلس سيدات أعمال أبوظبي، استطاع أن يستكمل ما تحقق في مجال التمكين للمرأة، كما هدف إلى العمل المشترك لوضع خطط وتدابير تتناول تأهيل المرأة للاستفادة من المعرفة وتطبيقها في مجال ريادة الأعمال والابتكار والتميز، مشددة على أهمية البدء بالإعداد للتحول الرقمي والثورة الاقتصادية الرابعة.

شعار مُلهمٍ

وأعربت مريم محمد الرميثي رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي ورئيسة نادي صاحبات الأعمال والمهن بإمارة أبوظبي، عن سعادتها باستضافة إمارة أبوظبي لهذه النخب من المشاركات في ملتقى ريادة الأعمال والمهن، والذي يأتي تحت شعار مُلهمٍ ومهم يتمثل في «اقتصاد معرفي تنافسي قائم على استشراف المستقبل».

مشيرة إلى أنه ملتقى يحظى باهتمام ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، كما يسعى للعمل على مواكبة صاحبات الأعمال والمهن، للتوجه العالمي نحو عصر الثورة التقنية والتكنولوجية والذكاء الاصطناعي والابتكار والتحول الرقمي، والرامي إلى التطور والتقدم في شتى المجالات ومختلف الميادين.

وأشارت الرميثي إلى أن الإمارات حققت المرتبة 26 عالمياً في تقرير المؤشر العالمي لريادة الأعمال الصادر عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء للعام 2018، كما حققت مراكز متقدمة في التقرير الصادر بالتعاون مع «مرصد ريادة الأعمال العالمي» في تقرير مع جامعة الإمارات الذي يرصد وضع الأعمال في الإمارات، حيث أكد التقرير أن الإمارات احتلت المركز الثالث عالمياً بين 66 دولة.

ونوهت إلى أن دولة الإمارات تعد نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة وريادتها إقليمياً ودولياً، حيث تجاوزت مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة تمكين المجتمع عن طريق المرأة.

بحث المسرعات التنموية وممارسات ريادة الأعمال في الإمارات

سلطت جلسات عمل الملتقى الضوء حول المسرعات التنموية والممارسات الداعمة لريادة الأعمال في دولة الإمارات لتحقيق مؤشرات التنافسية العالمية، حيث تم تقديم أوراق عمل متعددة حول التحول الإيجابي لدولة الإمارات على خارطة المؤشرات العالمية لتنافسية الأعمال في مجال الاقتصاد المعرفي، والتركيز على دور ريادة الأعمال في تحقيق تقدم ملموس في مؤشر المشاركة الاقتصادية للمرأة ضمن مؤشر التنافسية للفجوة بين الجنسين.

وتناولت الجلسة الثانية الحديث حول محور الاتجاهات الحديثة، وأثرها على مستقبل تنمية ريادة الأعمال القائم على استشراف المستقبل والابتكار والذكاء الاصطناعي، حيث ناقش هذا الاتجاه مفاهيم تطوير منظومة الابتكار والإبداع وأثرها على مستقبل ريادة الأعمال.

بالإضافة إلى أثر التطور التقني والذكاء الاصطناعي على مستقبل ريادة الأعمال، ثم استلهام لخبرات وتجارب ناجحة في استخدام الذكاء الاصطناعي في تنمية الاقتصاد والاستثمار وريادة الأعمال. وصاحب الملتقى الذي أقيم في أبراج الاتحاد بأبوظبي معرض لمنتجات الأسر المنتجة ضم ملابس وعطوراً وأدوات زينة.

100 رائدة أعمال

حظي الملتقى بحضو عدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة أبوظبي، وعضوات مجلس إدارة سيدات أعمال أبوظبي وكذلك حضور 100 سيدة ورائدة أعمال يمثلن مختلف دول العالم، ورئيسات الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن في الإقليم العربي، وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة أبوظبي، وعضوات مجلس إدارة سيدات أعمال أبوظبي، كما حضره إبراهيم محمود المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات