ياسر أبو شعبان مدير شركة ميرسر للخدمات المالية لـ«البيان الاقتصادي»:

33% نمو الاستثمارات الخاصة في الإمارات إلى 70 مليار درهم

أكد ياسر أبو شعبان، مدير «ميرسر للخدمات المالية» في الشرق الأوسط، أن قطاع الثروات الخاصة في الإمارات واصل نموه مسجلاً أعلى معدل لنمو معدلات الثروات الخاصة بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»: إن التقديرات تشير إلى معدلات نمو جيدة في قيمة الأصول التي يمكن استثمارها من قبل الأفراد في الإمارات بنسبة زيادة 33% سنوياً حتى 2020 لتصل إلى 19 مليار دولار (69.7 مليار درهم) خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن قيمة الأصول القابلة للاستثمار بشكل دقيق، للأفراد ذوي الدخل المرتفع والعائلات في منطقة الخليج والشرق الأوسط، تتراوح بين العشرات إلى مئات المليارات من الدولارات، إن لم تكن أكثر، وبحسب آخر التقديرات فإن الأصول القابلة للاستثمار التي يملكها الأثرياء في المنطقة سترتفع إلى 111 مليار دولار في عام 2020 من 60 ملياراً في 2016 بينما سيتجاوز مجمل الثروات العائلية الخاصة في المنطقة 3 تريليونات دولار في 2019.

ولفت إلى أن «ميرسر» تعمل مع عملائها على تطوير الاستراتيجية المناسبة لهم علاوة على إدارة المخاطر من خلال تنويع محافظهم الاستثمارية، حيث تدرك أن بعض الأصول ستكون أفضل قيمة في أوقات مختلفة مقارنة بأصول أخرى وتنصح بشكل عام بمشاهدة الاستثمار من خلال عدسة التنويع طويل الأجل وتفهم كيفية تحقيق أهدافهم على المدى الطويل أولاً مع اعتبار القدر المناسب من المخاطر، مضيفاً أن الشركة تنصح المستثمر بشكل عام بتنويع محافظه الاستثمارية، بالتركيز على القطاعات التي لديه فيها خبرة ودراية كافية.

وكشف عن أن «ميرسر» تعمل بشكل نشط للغاية في تقديم الاستشارات الاستثمارية لصناديق الثروة السيادية، وصناديق التقاعد ولعملائها من الشركات العائلية ذوات الملاءة المالية المرتفعة حول مجموعة متنوعة من الموضوعات الاستثمارية، من تطوير استراتيجيات الاستثمار التي تلبي أهداف هؤلاء العملاء إلى المساعدة في تنفيذ هذه الاستراتيجيات.

إضافة عملاء

وأضاف أن الشركة تواصل إضافة عملاء جدد، ونقوم بتوسيع عروض الحلول والمنتجات الخاصة بها لتشمل المزيد من حلول إدارة الثروات لأصحاب الثروات الكبيرة والشركات العائلية، إضافة إلى توسيع قدراتها وعروضها الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

ورداً على سؤال عن عدد عملاء الشركة في الإمارات والمنطقة من المؤسسات والأفراد، قال إن «ميرسر» التي تعد شركة الاستشارات الاستثمارية العالمية الوحيدة الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي، لديها مزيج صحي من العملاء المؤسسات وأكبر الشركات العائلية، مضيفاً أن عدد عملاء الشركة في الإمارات والمنطقة يواصل النمو، ويتجاوز عدد العملاء في الدولة 25 مؤسسة تتعامل معهم بانتظام.

الاستثمار بالعوامل

ولفت إلى أن آلية «الاستثمار بالعوامل» التي تتمركز حول اختيار الاستثمارات بناء على الأسس والعوامل التي لها الإسهام الأكبر في تحديد العائد الاستثماري، فهي تقوم على تحديد العوامل المشتركة بين الاستثمارات المختلفة والعمل على تقليص المخاطر عن طريق تنويع هذه العوامل عبر الاستثمارات وفئات الأصول، وهكذا ما يمكّن المستثمرين من نشر مخاطرهم عبر العديد من العوامل لتشمل العديد من مصادر العائدات في محافظهم الاستثمارية، والتقليل من تكرار المخاطر.

وتساعد آلية الاستثمار بالعوامل على إدارة مخاطر المحفظة من خلال تحديد العوامل المشتركة عبر المحفظة والتأكد من أنها ليست مائلة نحو بعض المخاطر ومصادر العائدات بينما تتجاهل عوامل أخرى، وبالتالي تكون مبنية بصورة معقولة.

وأضاف: «يعتمد المستثمرون نمط التنويع الجغرافي في محافظهم ويعتبرون أن هذا النهج كافٍ لتنويع المخاطر، وعلى سبيل المثال فإن الاستثمار في الأسهم الخليجية والأسهم العالمية يشكل تنوعاً جغرافياً، ولكنه لا يعني بالضرورة تقليل مخاطر المحفظة الاستثمارية عندما تكون هذه الاستثمارات مثلاً في القطاع الاقتصادي نفسه، كالاستثمار في القطاع النفطي الخليجي والعالمي في الوقت ذاته».

3 عوامل

وحدد أبو شعبان، الذي يشغل أيضاً عضو جمعية المحللين الماليين المعتمدين بالإمارات، 3 عوامل رئيسة لنجاح الشركات في إدارة الثروات والحفاظ عليها في ضوء تزايد حالة انعدام اليقين السياسي والاقتصادي في مختلف أنحاء العالم، أولها: التركيز على العملاء وخلق حلول متخصصة لكل عميل، وثانيها: الوجود الجغرافي قريباً من العملاء والقدرة على التفاعل مع احتياجاتهم بأسرع وقت ممكن، وثالثها: الرؤية والوصول العالميان والقدرة على جلب الكفاءات والخبرات اللازمة إلى المنطقة.

وقال إن القدرة على توليد أفكار واستراتيجيات عالمية مستنيرة للاستثمار هي المفتاح في عالم تختلط فيه مخاطر متعددة تحتاج إلى إدارة تتبع نهج استثماري عالمي ومتنوع.

وقال إن كل مستثمر لديه رؤية وأهداف محددة واستعداد وقدرة على المخاطرة، فالاستثمار بمثابة رحلة وعملية مستمرة، يجب تشكيلها من خلال الأهداف طويلة الأجل، وليس بما هو جذاب أو رائج اليوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات