البلدان يستحوذان على ثلثي صادرات السلع العربية

الإمارات والسعودية تبحثان تعزيز الشراكات التجارية

عقد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، اجتماعاً ثنائياً مع الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، بحث خلاله الجانبان الأطر الرئيسية لدفع جهود التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بالتركيز على فرص الشراكات الجديدة في القطاعات الاقتصادية الحيوية محل الاهتمام المتبادل بين البلدين، خاصة وأن الإمارات والسعودية يستحوذان معاً على ثلثي الصادرات العربية من السلع غير النفطية إلى العالم ويحتلان المركز الـ7 عالمياً من حيث الصادرات السلعية.

حضر اللقاء، الذي عُقد بالرياض على هامش انعقاد أعمال الملتقى الاقتصادي الإماراتي السعودي الثاني، سيف الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، وعبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، ومحمد ناصر الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بالوزارة، وعدد من مسؤولي الجانبين.

شراكات جديدة

وتناول اللقاء استعراض المستجدات على خارطة العلاقات الاقتصادية والتجارية، ومتابعة مخرجات أعمال الملتقى الاقتصادي الثاني ومناقشة فرص الشراكات الجديدة المطروحة في القطاعات محل الاهتمام وأبرزها السياحة والبنية التحتية والنقل والشحن والخدمات اللوجستية، مع تناول المشاريع الرئيسية الجاري تنفيذها بأسواق البلدين ودور القطاع الخاص في تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والوصول بها إلى مستويات أكثر تميزاً.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع حرصهما على دورية انعقاد الملتقى الاقتصادي المشترك، لما له من دور رئيسي في ربط رجال الأعمال بفرص الاستثمار المطروحة بأسواق البلدين، فضلاً عن تبادل المعلومات بشأن إمكانية إقامة شراكات بين الجانبين للدخول في أسواق جديدة تخدم الأهداف والتوجهات التنموية للجانبين.

نمو متوازن

وقال المنصوري إنه في ظل ما يتمتع به اقتصاد البلدين من معدلات نمو متوازنة ومقومات تضمن استدامته، هناك العديد من القطاعات الاقتصادية التي تحمل فرصاً واعدة لتوسيع نطاق الشراكة المتميزة القائمة بين البلدين.

وأضاف أن قطاع السياحة أحد القطاعات التي نتطلع لأن تلعب دوراً حيوياً في تحقيق قفزات جديدة على مسار التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك، خاصة في ظل الخطط والمشاريع التنموية النوعية التي يعمل الجانبان على تنفيذها لتطوير وجهات ومنتجعات سياحية رائدة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتعزز من ممكنات السياحة المستدامة بأسواق البلدين الشقيقين.

وأضاف أن القطاع الخاص يلعب دوراً رئيسياً في دفع جهود التعاون المشترك، خاصة في ظل ما تشهده أسواق البلدين من وجود قوي وفعّال للشركات الكبرى من الجانبين، فضلاً عن تركيز الاستثمارات المتبادلة على القطاعات التنموية التي تخدم البلدين.

فرص استثمارية

من جانبه، أكد القصبي وجود فرص استثمارية وتجارية متنوعة أمام القطاع الخاص من الجانبين، مشيراً إلى أن قطاع السياحة من القطاعات الواعدة، والتي حرصت السعودية على تطوير العديد من القوانين الداعمة له لإحداث نقلة نوعية به خلال المرحلة المقبلة، معرباً عن تطلعه لتعزيز الشراكات القائمة بين البلدين في هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى وجود العديد من الفرص أمام القطاع الخاص من كلا الجانبين لتحقيق المزيد من التنوع والتوسع بحجم استثماراتهم بأسواق البلدين في ظل العديد من الفرص الواعدة في مختلف القطاعات التنموية وبما يخدم المصالح المشتركة.

اجتماع تنسيقي

كما عقد عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية اجتماعاً مع عبد الرحمن الحربي وكيل وزارة التجارة والاستثمار السعودي، بحث خلاله الجانبان التنسيقات الخاصة بأبرز توصيات الملتقى الاقتصادي المشترك بين البلدين وتطورات التعاون في مجال التجارة والاستثمار، وأيضاً تم مناقشة سبل التنسيق فيما يتعلق بتنظيم مشاركات لوفود تجارية واقتصادية خارجية مشتركة من البلدين.

وأكد الجانبان أهمية الخطوات التي تم اتخاذها أخيراً بين البلدين، والتي أوجدت إطاراً متقدماً للتعاون المشترك بما يخدم نموذج الشراكة المتميزة التي تجمع البلدين.

مخرجات الملتقى

وركز الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي الثاني عبر جلساته على تسليط الضوء على التنوع الاقتصادي للبلدين والجهود الجاري تنفيذها لتنمية قدرات الاقتصاد الوطني في القطاعات غير النفطية وتعزيز مساهمة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وتحفيز بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص، وذلك من خلال استعراض تنوع فرص الشراكات التجارية.

وقدم ممثلو الدوائر الاقتصادية وهيئات الاستثمار وهيئات المناطق الحرة بمختلف إمارات الدولة عروضاً تقديمية حول فرص الاستثمار والمشاريع التنموية الجاري تنفيذها.

100 اجتماع

صاحب الملتقى عدد من الاجتماعات الثنائية لرجال الأعمال والشركات الاستثمارية من الجانبين، حيث تم عقد أكثر من 100 اجتماع بين رجال الأعمال ورؤساء ومديري الشركات للتباحث بشأن تعزيز التعاون والدخول في شراكات في مجالات متعددة وخاصة في قطاعات السياحة والصناعة والتشييد والبناء، المواد الغذائية الخدمات المالية والأدوية والمعدات الطبية.

وتعد الإمارات والسعودية أكبر اقتصادين عربيين، كما أنهما يعدان من أهم الدول الـ 10 المُصدرة عالمياً، بإجمالي قيمة صادرات من السلع والخدمات تقترب من 700 مليار دولار.

أما فيما يتعلق بالصادرات السلعية فإن الإمارات والسعودية معاً وخلال 2017 تحتل المرتبة 7 عالمياً وفق التقرير الصادر عن منظمة التجارة العالمية. وفي جانب الصادرات السلعية غير النفطية فإن الدولتين معاً يستحوذان على قرابة ثلثي الصادرات العربية من السلع غير النفطية إلى العالم.

وفي ظل التوجه القائم في الدولتين بتنمية القطاعات غير النفطية ستشهد السنوات المقبلة طفرة في الصادرات غير النفطية للبلدين، وخاصة أن هناك توافقاً ودعماً من قيادتي البلدين بإقامة مشاريع مشتركة، ستعزز من تشابك سلاسل التوريد والإنتاج في كلا البلدين بالاستفادة القصوى من كل الإمكانات المتاحة وخاصة الخدمات اللوجستية.

استثمارات

يندرج على قائمة الاستثمارات المتبادلة بين الإمارات والسعودية 20 نشاطاً اقتصادياً وتجارياً منها: التعدين واستغلال المحاجر والأنشطة العقارية، وتجارة الجملة، والصناعات التحويلية، والأنشطة المالية وأنشطة التأمين التشييد والبناء وغيرها. أما بالنسبة لأهم قطاعات الاستثمار الإماراتي في السعودية فتشمل عمليات محطات الحاويات، وتفريغ وتحميل البضائع، وصناعة الأغذية، وصناعة الأدوية وتوليد الطاقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات