العروض والخدمات النوعية تجعلها الخيار المفضل

السنة الصينية ترفع إشغال الفنادق وتنعش سياحة الإمارات

صورة

أكد العديد من الخبراء والعاملين في القطاع السياحي والفندقي في الإمارات أن الدولة باتت من الوجهات السياحية المفضلة للزوار الصينيين لاسيما خلال عطلة رأس السنة الصينية، حيث من المتوقع أن تتدفق الوفود السياحية الصينية إلى الدولة، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في رفع نسب الإشغال الفندقي وزيادة النشاط السياحي في مختلف إمارات الدولة.

وأشار الخبراء إلى أن سبب الزيادة المطردة في عدد السياح الصينيين في الدولة خلال رأس السنة يعكس نجاح الحملات الترويجية والتسويقية التي قامت بها كل من دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ودائرة السياحة والثقافة في أبوظبي بالإضافة إلى الدوائر والهيئات الرسمية والقطاع الخاص في السوق الصيني الذي بات من الأسواق الرئيسية المصدرة للزوار إلى الإمارات.

ويدرك القطاع الفندقي والسياحي في الدولة أهمية السوق الصيني، لذلك فهو يسعى إلى الاستفادة من إجازة رأس السنة الصينية من خلال تقديم العروض والخدمات التي تتناسب مع السياح الصينيين من حيث نوعية الطعام واللغة وغيرها.

نمو 12%

ووفق إحصائيات رسمية، بلغ عدد الزوار الصينيين في دبي خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي نحو 779 ألف زائر بنمو 12% مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2017 ليصبح السوق الصيني الرابع عالمياً من حيث تصدير الزوار لدبي.

بينما في العاصمة أبوظبي، تحتل الصين المرتبة الثانية بعد الهند في قائمة أعلى جنسيات النزلاء بفنادق أبوظبي خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي، إذ بلغ عددهم نحو 366 ألف نزيل فندقي بزيادة قدرها 9.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2017. وكان عدد النزلاء الصينيين في فنادق أبوظبي وصل إلى 372.4 ألف نزيل خلال العام قبل الماضي بنمو 60.6% مقارنة بنحو 231.9 ألف نزيل في 2016، وفق بيانات دائرة أبوظبي للثقافة والسياحة.

وتتطلع هيئة أبوظبي للسياحة إلى استقطاب 600 ألف زائر صيني إلى الإمارة بحلول عام 2021، والاستفادة من الفرص المتاحة في هذا السوق الكبير الذي يوفر آفاق نمو واعدة. وتكتسب هذه الطموحات زخماً إضافياً مع تطوير الإمارة لمجموعة واسعة من المنتجات والباقات السياحية التي تتناسب مع المتطلبات النوعية للمسافر الصيني.

وجهة متكاملة

وقال محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة «تايم للفنادق»، إن الدولة تشهد تزايداً مستمراً في أعداد السياح الصينيين في جميع المواسم، حتى أصبحوا من ضمن أهم الأسواق السياحية المصدرة للزوار للإمارة، مضيفاً أن السائح الصيني يهتم بشكل أساسي بدبي كوجهة سياحية متكاملة، توفر جميع ما يتطلع إليه من خدمات.

وأشار إلى أن هناك طلباً متزايداً على ليالي الإقامة من الصين خاصة حجوزات المجموعة السياحية والتي يشتهر بها هذا النوع من الزوار، مشيراً إلى أن القطاع الفندقي في دبي بات يعي متطلبات السائح الصيني والمتمثلة في اللغة والمأكولات والمشروبات التي تناسب احتياجاتهم، حتى أصبحت الإمارة ضمن قائمة وجهات السائح الصيني في العالم.

وأضاف محمد عوض الله أن دبي تتعاون مع الكثير من شركات السياحة الصينية للترويج للإمارة التي تعد واحدة من أبرز وجهات التسوق والترفيه بالمنطقة، موضحاً أن الفندق يعمل على توفير جميع متطلبات السائح الصيني خلال رأس السنة التي بات من المواسم التي تساهم في رفع نسب الإشغال الفندقي في الإمارة.

مقاومات جذب

من ناحيته، قال سعيد العابدي، رئيس «العابدي القابضة» الممثل الحصري لشركة «تشاينا إيرلاينز» الصينية، والتي تسيّر 4 رحلات أسبوعياً بين الصين والإمارات، إن دبي تمتلك كل المقومات التي تجعلها وجهة سياحية جاذبة ومفضلة ومحطة للترانزيت بالنسبة للمسافرين القادمين من الصين، إذ تتمتع بمستوى كبير من التواصل والربط مع العالم بوصفها مركزاً للنقل الجوي، كما أن هناك 12 بوابة بين الصين ودبي.

وأضاف أن الجهود التي قامت وتقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بدأت تثمر زيادة في أعداد الزوار الصينيين القادمين إلى دبي سواء بغرض الترفيه أو الأعمال، حيث يصل متوسط إشغال رحلات «تشاينا إيرلاينز» بين الصين ودبي إلى نحو 80% في حين يرتفع خلال أعياد رأس السنة الصينية ليصل إلى 100%.

وأشار سعيد العابدي إلى أن دبي ليست فقط وجهة سياحية نهائية للصينيين، لكن هناك أعداد كبيرة من المسافرين الصينيين تمر عبر مطار دبي عن طريق رحلات الترانزيت أثناء السفر إلى أوروبا، وبعضهم يمكث في دبي لمدة ليلتين أو 3 ليال سياحية قبل المغادرة إلى الوجهة النهائية، داعياً إلى تخصيص برامج للاستفادة من هذه الفئة من الزوار بالتنسيق مع مختلف الأطراف من مطار وفنادق وشركات سياحية وغيرها.

وأوضح أن تسهيلات التأشيرة كان لها دور كبير في نمو عدد السياح الصينيين إلى الإمارات باعتبارها المحدد الأساسي لدى اختيار أي وجهة سياحية، مشيراً إلى أن الرحلات المباشرة التي تسيّرها الناقلات الوطنية بين الإمارات والصين وصلت إلى 60 رحلة أسبوعياً، الأمر الذي يظهر أهمية هذا السوق بالنسبة للقطاع السياحي في الدولة.

إقبال كبير

وقال وائل سويد المدير الإقليمي لمنتجعات أنانتارا في أبوظبي، إن فنادق المجموعة تشهد إقبالاً كبيراً من النزلاء الصينيين خلال هذه الفترة من كل عام لا سيما في ظل احتفالات الدول الآسيوية والجاليات الصينية حول العالم ببدء السنة الصينية الجديدة.

وتوقّع سويد زيادة كبيرة في أعداد النزلاء الصينيين خلال الفترة المقبلة لا سيما مع استفادة هذه الجنسية من خلال الإعفاء من تأشيرة الدخول المسبقة إلى الدولة، وهو ما يسهم بشكل كبير في زيادة معدلات الإشغال الفندقي.

عروض ترويجية

وأوضح ديكلان هارلي، نائب الرئيس للمبيعات في فنادق روتانا، أن الصين تُعد من أكبر خمس أسواق مصدرة للزوار للدولة، وذلك لأن الإمارات برزت خلال السنوات القليلة الماضية كوجهة سياحية مفضلة للصينيين بسبب التسهيلات السياحية والعروض الترويجية ورحلات الطيران المتوفرة باستمرار والمرافق الترفيهية والثقافية الجديدة.

وأضاف هارلي أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار القادمين من الصين إلى الدولة، ومن المتوقع أن تشهد هذه النسبة زيادة ملحوظة بالتزامن مع عطلة رأس السنة الصينية، ولذلك نتوقع زيادة في معدلات الإشغال في مختلف فنادقنا خلال هذه المناسبة.

زيادة كبيرة

من جانبه، قال ميلوس زيكوفيتش، مدير العمليات في الشرق الأوسط لدى «هاكاسان أبوظبي»، وجهة الضيافة العالمية في فندق قصر الإمارات، إن التوقعات ترجح زيادة كبيرة في أعداد الزوار الصينيين إلى العاصمة أبوظبي خلال هذه الفترة التي تشهد الاحتفالات بمناسبة رأس السنة الصينية، مشيراً إلى إن هاكاسان أبوظبي يشكل جزءاً من الثقافة الصينية، ولذلك سنطلق شهراً حافلاً بالاحتفالات.

وأضاف زيكوفيتش: سنقدم لضيوفنا في مهرجان الربيع قائمة طعام استثنائية، وكما هي الحال في كل عام، سنحتضن شجرة الأمنيات التي تشكل عنصراً رئيسياً من التقاليد العريقة، وندعو الضيوف للمشاركة في الاحتفالات عبر كتابة أمنياتهم على شرائط حمراء ليقوم فريقنا بتعليقها، ما سيضفي لمسات حقيقية تجسّد معاني هذه المناسبة.

مدن ترفيهية

استعدت مدن جزيرة ياس الترفيهية الثلاث للاحتفال بالعام الصيني الجديد مع مجموعة من الفعاليات التفاعلية المليئة بالمرح وسلسلة واسعة من الأنشطة الترفيهية التي تقام في كل من عالم فيراري أبوظبي، وياس ووتروورلد، وعالم وارنر براذرز أبوظبي من 1 وحتى 20 فبراير الجاري.

ويستقبل عالم فيراري أبوظبي ضيوفه من محبي الحماس والتشويق والسرعة ليأخذهم في رحلة تضم مجموعة من العروض التي تحبس الأنفاس القادمة إليهم من الصين بما في ذلك عروض «هاو يان» الأكروباتية الخارقة وعرض «كينقديان» المشوق الذي يجسّد الاحتفالات الصينية من خلال عروض السيرك المميزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات