بدأت المنافذ الجمركية في الإمارات مطلع يناير الجاري تطبيق قرار مجلس الوزراء بزيادة الرسم الجمركي على واردات حديد التسليح ولفائف الحديد من 5% إلى 10% بهدف توفير الحماية التجارية لمنتجات الحديد الوطنية ومكافحة الإغراق الذي تمارسه بعض الشركات العالمية المنتجة للحديد المستورد في الأسواق المحلية.
مبادرة خليجية
وقال علي سعيد النيادي، مفوض الجمارك رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، إن رفع الرسوم الجمركية على حديد التسليح ولفائف الحديد يأتي في سياق مبادرة خليجية يتم تطبيقها على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وليس دولة الإمارات فقط، بهدف حماية صناعة الحديد الوطنية ومكافحة الإغراق على مستوى دول المجلس.
وأضاف أن رفع الرسوم الجمركية يأتي تنفيذاً لقرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالموافقة على رفع الرسوم الجمركية على واردات حديد التسليح ولفائف الحديد من 5% إلى 10% في أول يناير 2019،.
وكذلك اتفاق لجنة النظام المنسق لتصنيف وتبويب السلع بدول مجلس التعاون في اجتماعها الرابع والأربعين بهذا الشأن، ومن ثم قامت المنافذ الجمركية في الدولة باتخاذ الإجراءات الجمركية اللازمة لتنفيذ القرار على مستوى الدولة، وليس على مستوى إمارة دون الأخرى، مطلع شهر يناير الجاري.
وأكد أن القرار سيتم تنفيذه لمدة عام على أن يتم تقييم النتائج من قبل وزارة الاقتصاد، ورفع نتيجة التقييم إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن.
الميزة التنافسية
ولفت إلى أن قطاع الجمارك يمارس دوراً مهماً في تعزيز الميزة التنافسية للمنتجات الوطنية وحمايتها من الممارسات التجارية الضارة وعلى رأسها الإغراق من خلال استخدام الرسوم الجمركية كوسيلة للحماية وتحقيق المنافسة العادلة بين المنتجات الوطنية والمستوردة في الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن استخدام الرسوم الجمركية كأداة لحماية المنتجات الوطنية هو مبدأ تجاري عالمي أقرته الاتفاقيات التجارية والجمركية الدولية الصادرة عن منظمة التجارة العالمية ومنظمة الجمارك العالمية، ويحق لكل الدول تطبيقه في حال ثبوت ممارسة الإغراق من قبل المنتجات المستوردة بغض النظر عن منشئها.
وأضاف المفوض رئيس الهيئة أن صناعة الحديد والصلب من الصناعات الأساسية في الاقتصاد الوطني وأصبحت منتجات الحديد الإماراتية علامة تجارية مميزة في الأسواق العالمية، وهي تلعب دوراً مهماً في دعم مسيرة التنمية المستدامة والنهضة العمرانية في الدولة الأمر الذي يتطلب حمايتها من ممارسات الإغراق التي يقوم بها بعض المستوردين والمنتجين والشركات العالمية التي تلجأ لبيع الحديد في أسواق الدولة بأسعار مخفضة مقارنة بأسعار المنتج الوطني.
