قال الدكتور نبيل اليوسف الرئيس التنفيذي في «المجموعة الدولية للاستشارات» إن قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن تعديل قانون الوكالات التجارية والسماح لها بالتحول إلى شركات مساهمة عامة يأتي لمعالجة بعض التحديات التي كانت تواجهها الشركات العائلية الوطنية والتي لديها وكلات أجنبية.

وأوضح اليوسف: «التحدي الأول هو إصرار الشركات الأجنبية على مطالبتها بجزء أكبر في قرارات الشركة وطريقة إدارتها، والتحدي الثاني انتقال الإدارة من جيل المؤسسين إلى جيل الأبناء ما ولّد تحديات تتعلق بالحوكمة وهيكلية اتخاذ القرارات فيها. التحول إلى شركات مساهمة عامة سوف يساهم في تعزيز ممارسات الحوكمة ويعزز قدرة الشركة على استقطاب الكفاءات العالمية سواء في إدارتها التنفيذية أو مجلس إدارتها ما سيعزز قدرتها التنافسية واستمراريتها في المستقبل».

ولفت اليوسف كذلك إلى أن تحول هذه الوكالات إلى شركات مساهمة عامة سوف يساهم في استقطاب استثمارات أجنبية جديدة إلى الإمارات وإيجاد فرص استثمارية جديدة للمواطنين.

الاستثمارات التقنية

من جانبه قال ياسر زين الدين، الرئيس التنفيذي في شركة «إي هوستنغ داتا فورت» المتخصصة بخدمات الاستضافة المدارة والبنية التحتية السحابية في المنطقة إن تشريعات مجلس الوزراء الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر ستسهّل استقطاب المزيد من الاستثمارات الداعمة في المجالات التقنية التي تفتقر إلى المهارات اللازمة في السوق المحلي.

تأثيرات إيجابية

أكّد موفق بليش، المدير التجاري في شركة «كابارول للدهانات» ومقرها دبي، أن قرار مجلس الوزراء سيكون له تأثيرات إيجابية كبيرة سواء على مستوى الاقتصاد أو الشركات أو حتى الأفراد. فعلى صعيد الاقتصاد الكلي بشكل عام، يمكن جني فوائد عدة من هذا القرار، وذلك لأن سوق الخدمات المالية في الإمارات تعد من أهم المقاييس التي يعتمدها المستثمرون الأجانب حول العالم لمعرفة مدى قوة اقتصاد الدولة.

فوجود سوق مالي قوي يستوعب المئات من الشركات وأداء مالي جيد من شأنه أن يساعد الدولة على استقطاب استثمارات أجنبية من الخارج. أما بالنسبة للشركات، فإن توسّع رساميل الشركات مع طرحها للاكتتاب العام يحفز توسعاتها وقدراتها التنافسية في السوق.

وهذا الأمر ينعكس أيضاً بالإيجاب على المواطنين العاديين، الذين لا يمتلكون القدرة على افتتاح مشاريع خاصة بهم، إذ يتيح لهم القرار إمكانية أن يصبحوا مساهمين في الشركات التجارية من خلال شراء أسهم خاصة بها، وبالتالي يفتح أمامهم آفاقاً غير محدودة للاستثمار، ما يرفع من مستوى مداخيلهم ويوفر عليهم الخسائر المحتملة التي قد يتكبدونها في حال فشل مشاريعهم الخاصة.

قال ياسر زين العابدين: «من منظور تقني، يشهد العالم في الوقت الحالي تحولاً رقمياً هائلاً، فيما تتبنى المنطقة برامج طموحة للتحوّل الرقمي. ويعدّ تسهيل استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذه الآونة عاملاً أساسياً يدعم نمو الدولة، ».

ولفت إلى أن السماح للوكالات التجارية بإدراج عروض الاكتتاب الأولي العام سيساهم في تحسين المناخ الاستثماري ويتيح مزيداً من الشفافية في بيان أداء تلك الوكالات وتعزيز مستوى تنافسيتها، بينما يعمل ذلك أيضاً على تحسين الحوكمة وإيجاد فرص للنمو في الأسواق الثانوية ما يحقق مزايا للمستهلك وللعميل النهائي.