احتفلت الهيئة الاتحادية للجمارك ودوائر الجمارك المحلية باليوم العالمي للجمارك الذي يوافق 26 الجاري على مدى أسبوع كامل في إطار مبادرة أسبوع جمارك الإمارات الثاني 2019، تزامناً مع احتفالات منظمة الجمارك العالمية والإدارات الجمركية في العالم بهذا اليوم تحت شعار «حدود ذكية لتسهيل التجارة والسفر والنقل».
وتضمنت احتفالات قطاع الجمارك في الدولة العديد من الفعاليات المتنوعة وورش العمل المتعلقة بالخدمات الذكية وتطوير الإجراءات، والتوعية الجمركية لفئات المجتمع وطلبة المدارس والجامعات، وإقامة المعارض المتخصصة، وتكريم الموظفين المتميزين، إضافة إلى استعراض المشاريع والابتكارات التي تظهر مدى التطور التقني والتكنولوجي في إنجاز العمل الجمركي، والخطط المستقبلية المتعلقة بالخدمات الجمركية والتحول الذكي في مجال إنهاء الإجراءات وتوحيد أنظمة التخليص كما شملت الاحتفالات العديد من المنافذ الجمركية البرية والجوية والبحرية.
وقال المفوض علي سعيد النيادي رئيس الهيئة إن الإمارات تلعب دوراً محورياً في منظومة التجارة العالمية في ظل ارتفاع الميزة التنافسية الاقتصادية والتجارية للدولة والتنوع والنمو الاقتصادي القوي الذي تنعم به منذ سنوات مضت، فضلاً عن دورها الهام كمركز إقليمي ومعبر تجاري يربط بين الشرق والغرب، الأمر الذي يعكس حجم ودور قطاع الجمارك ورسالته في حفظ الأمن وتيسير التجارة ليس على مستوى الدولة فقط، بل على مستوى العالم.
وأوضح أن احتفال منظمة الجمارك العالمية بيوم الجمارك العالمي هذا العام تحت شعار «حدود ذكية لتسهيل التجارة والسفر والنقل» يكشف طبيعة التوجهات العالمية في الارتقاء بمستوى العمل الجمركي والأدوات التي يجري العمل عليها في المستقبل على مستوى الإدارات الجمركية العالمية من أجل تعزيز دور الجمارك في حفظ الأمن وتيسير التجارة وتقليل تكاليف سلسلة الإمداد والدعم اللوجيستي واختصار الإجراءات وتقليص زمن التخليص الجمركي.
وأكد علي النيادي أن استخدام أحدث التقنيات وتطوير الأنظمة والشبكات لتجميع البيانات التجارية يمثل إحدى الأدوات المهمة في العصر الحديث لتعزيز منظومة إدارة المخاطر الجمركية ومواجهة التحديات المتعلقة بالأمن والتجارة معاً، فضلاً عن حماية المستهلك من الممارسات التجارية الضارة، مشيراً إلى أن البيانات تمثل إحدى أهم أدوات إدارة المعرفة وبناء الاقتصادات القوية، كما أنها أصبحت مصدراً أساسياً في تحديد ملامح ومعايير القوى الاقتصادية والتجارية في العالم، ومن دون المعلومات والبيانات وتحليلها لا يمكن فهم الحاضر أو التنبؤ بالمستقبل.
وقال محمد جمعة بو عصيبة، مدير عام للهيئة، إن مبادرات التحول الرقمي والذكي على مستوى قطاع الجمارك في الدولة أثمرت منظومة متكاملة من الأنظمة الإلكترونية والذكية تساهم في اختصار زمن التخليص الجمركي وإنهاء إجراءات فسح البضائع إلى 15 دقيقة فقط في المتوسط، فضلاً عن مكافحة السلع المغشوشة والمقلدة ومراقبة حركة السلع ذات الاستخدام المزدوج، بما يعزز أمن المجتمع، مشيراً إلى أن منظومة الأنظمة الإلكترونية تشمل مراحل العمل الجمركي كافة، بدءاً من إجراءات التخليص ومروراً بإدارة المخاطر، وانتهاءً بالإفصاح عن الأموال، وتحويل الرسوم الجمركية بين دول التعاون.
الحدود الذكية
وانطلقت الاثنين الماضي فعاليات جمارك أبوظبي في أسبوع جمارك الإمارات الثاني لعام 2019 تحت شعار «الحدود الذكية» بمناسبة اليوم العالمي للجمارك الذي يهدف إلى إشراك كافة فئات المجتمع في دعم العمل الجمركي لأهميته الكبيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشهد أسبوع جمارك أبوظبي العديد من المبادرات والفعاليات والأنشطة الهادفة إلى تعزيز الروابط بين جمارك أبوظبي وإدارات الجمارك المحلية والشركاء الاستراتيجيين من الدوائر المحلية والاتحادية والقطاع الخاص وقطاع التخليص الجمركي والمتعاملين، وتسليط الضوء على دور المراكز الجمركية المختلفة في تعزيز حماية المجتمع.
وأكد راشد لاحج المنصوري، مدير عام الإدارة العامة لجمارك أبوظبي أن الاحتفال باليوم العالمي للجمارك يذكرنا دائماً بما وصلت إليه جمارك الدولة من تقدم وتميز على المستوى العالمي، فاحتفالات اليوم العالمي للجمارك تأتي والإمارات تحتل المراتب الأولى جمركياً وفق مؤشر هيئات الجمارك.
أولويات
قال راشد لاحج المنصوري : لم تكن الجمارك لتحقق هذا الإنجاز لولا الدعم اللامحدود الذي تلقاه الجمارك من القيادة الرشيدة سواء في أبوظبي أو باقي إمارات الدولة، وتتحمل جمارك أبوظبي المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها للمحافظة على هذه المكانة وقد وضعت على سلم أولوياتها العمل ضمن خطة استراتيجية محكمة لترسيخ هذا الإنجاز والاستفادة منه.
