أكدت الشيخة موزة بنت مبارك بن محمد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المباركة، أن ريادة الأعمال وتمكين الشباب من تدشين مشروعات اقتصادية خاصة متوسطة وصغيرة تتصدر أجندة برامج ومبادرات المؤسسة خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الوطن يزخر بطاقات شابة تسهم بفاعلية في رفع معدلات التنمية وتحقيق الازدهار الاقتصادي وتلبية توجيهات قيادتنا الرشيدة في تمكين الكوادر الوطنية وتوفير بيئة معززة للإبداع والابتكار بغية الوصول إلى اقتصاد المعرفة.

جاء ذلك في الكلمة التي وجهتها خلال ندوة ريادة الأعمال التي نظمتها المؤسسة وأدارتها الدكتورة هدى المطروشي، وتحدّث فيها تغريد السعيد من شركة إيت للإبداع التكنولوجي، وفيصل آل علي مؤسس وشريك لمجموعة أمبير وداين جروب، والدكتورة شيماء فواز المؤسس والمدير التنفيذي للعلامة التجارية جوسب ذا براند، بحضور عدد من الطلاب والطالبات في مختلف المؤسسات التعليمية، وذلك بالمختبر الإبداعي في Towfour 54 بأبوظبي.

وجاءت الجلسة ضمن برنامج المباركة «قهوة مع خبير» الذي يركز على ربط الطاقات الإماراتية الشابة مع أقرانهم من الشباب الواعد في تقديم خدمات استشارية لهم.

وأكدت الشيخة موزة بنت مبارك آل نهيان أهمية هذه الندوة التي تأتي في باكورة برامج وندوات المؤسسة في عام التسامح 2019، مؤكدة أن قيادتنا الرشيدة تولي الشباب كل عناية واهتمام في مختلف المجالات التنموية من تعليم وعمل ورعاية اجتماعية وكذلك الحرص على إتاحة الفرصة كاملة لهذه الشريحة المهمة من المجتمع للإسهام في خدمة التنمية الوطنية ودفع مسيرة الاقتصاد إلى آفاق من التميز والريادة.

ولفتت إلى أن ريادة الأعمال تمثل العمود الفقري في اقتصاد الوطن، ولدينا نماذج بارزة من أبناء وبنات الوطن الذين خاضوا غمار المشروعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، وكانت لهم تجارب ناجحة، بل مبدعة من خلال المشروعات التي دشّنها كل منهم على امتداد الوطن، وكان لهذه المشروعات أيضاً أكبر الأثر الاقتصادي والمردود الاجتماعي الذي جعل من هؤلاء الشباب رواداً للأعمال ولهم تجارب يحتذى بها من قبل الأجيال الناشئة.

وأكدت الدكتورة هدى المطروشي أهمية الجلسة، حيث تمثل جسراً للتواصل بين الخبرات والأفكار والمبادرات التي يمكن أن يتبادلها الشباب والفتيات على صعيد ريادة الأعمال داخل الدولة، مشيرة إلى أن المبادرة التي طرحتها مؤسسة المباركة «نحن معك في طريق الريادة» تفتح المجال أمام الشباب والفتيات من أبناء وبنات الوطن للاطلاع على عالم ريادة الأعمال والبحث عن مكان لكل منهم في هذا العالم الواسع الذي يمثل نقطة ارتكاز للاقتصاد، خاصة اقتصاد المعرفة.

وقالت الدكتورة شيماء الفواز إن الدولة قد شرّعت الكثير من القوانين لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإن الوصول للعالمية أصبح مفتوحاً لرواد الأعمال الإماراتيين، ونوّهت إلى أن من يريد العمل في أي مشروع يجب أن يكون لديه الرغبة والطموح والقدرة على مواجهة التحديات.

وقال فيصل عبد الله إن الفشل الذي تعرض له أكثر من مرة هو المحرك لنجاحه وإبداعه وتميزه في ريادة الأعمال، كما أن الإصرار والعزيمة والقدرة على الصعود مرة أخرى جعلوا منه رائداً ناجحاً للأعمال الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أنه بدأ بمطعم صغير ثم تطور الأمر ونما إلى أن أصبح سلسلة مطاعم وخدمات للضيافة.

وقالت تغريد السعيد إن ما تعلمته سابقاً والدورات التدريبية والتطوع والاحتكاك من أصحاب الخبرة كان سبباً في نجاحها، وكذلك الدعم الذي تلقته من مبادلة فتح أمامها آفاقاً واسعةً للإبداع والتميز في ريادة الأعمال، خاصة عبر تدشين مشروعات في تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي، وغيرها من المشاريع المبتكرة التي تواكب العصر.

مناقشات

شهدت الجلسة مناقشات ثرية بين المتحدثين والحضور من طلاب وطالبات المدارس والجامعات الذين تبادلوا الآراء والأفكار حول المشروعات التي يمكن لكل منهم طرحها خلال الفترة المقبلة.